تباين أداء الأسواق العالمية أمس، حيث غلب التراجع على أداء أسواق الأسهم في أوروبا وآسيا، بينما فتحت الأسهم الأميركية في وول ستريت على ارتفاع، كما ارتفع الذهب والنفط في أسواق السلع. وكانت تأرجحات الأسواق على خلفية الديون الأوروبية من جهة والبيانات الاقتصادية الصادرة والمرتقبة من جهة أخرى.

وارتفعت الاسهم الاميركية عند الفتح أمس، بعد خسائر حادة على مدى يومين في الوقت الذي يراقب فيه المستثمرون التطورات في اليونان واجتماعا لمجلس الاحتياطي الاتحادي البنك المركزي الاميركي بشأن السياسة.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم كبرى الشركات الاميركية 153.41 نقطة أو 1.32 % الى 11811.37 نقطة.

وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 17.99 نقطة أو 1.48 % الى 1236.27 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 33.01 نقطة أو

1.27 % الى 2639.97 نقطة.

وتراجعت الاسهم الاميركية أمس الأول بعد دعوة مفاجئة في اليونان لإجراء استفتاء بشأن خطة انقاذ أوروبية، مما ألقى بالشكوك على قدرة موجة الصعود الاخيرة في الاسواق على الصمود. ونزل مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم كبرى الشركات الاميركية 297.05 نقطة او 2.48 % الى 11657.96 نقطة.

وخسر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 35.02 نقطة أو 2.79 % الى 1218.38 نقطة.

وتراجع ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 77.45 نقطة أو 2.89% الى 2606.96 نقطة.

 

مؤشر نيكاي

وتراجع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية أكثر من 2% أمس مسجلاً أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع لمخاوف من أن دعوة اليونان المفاجئة لإجراء استفتاء قد تعرقل خطة إنقاذ أوروبية وتعمق أزمة الديون السيادية بالمنطقة.

وهبط مؤشر نيكاي القياسي 2.2% ليغلق عند 8640.42 نقطة وهو أدنى مستوى للجلسة وأقل إقفالاً منذ السابع من أكتوبر. وفقد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 2.1 % مسجلا 738.58 نقطة.

 

الأسهم الأوروبية

وانخفضت الاسهم الاوروبية أمس، مواصلة خسائرها بعد جلستين من الانخفاض الحاد مع قيام المستثمرين ببيع أسهم البنوك في ظل تجدد المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو. وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0.6 % الى 955.90 نقط بعد أن ارتفع 1.2 % في المعاملات المبكرة.

وتراجعت أسهم بنك بوبولاري 3.3 % وبي.بي.في.ايه 2.9 %.

وأفادت خدمة اي.اف.ار التابعة لتومسون رويترز أن آلية الاستقرار المالي الاوروبي قررت عدم المضي قدما في بيع سندات لأجل عشر سنوات بحد أقصى ثلاثة مليارات يورو مما غذى المخاوف بشأن جهود أوروبا لمعالجة أزمة ديونها.

وفي أنحاء القارة تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 0.6 % في حين استقر مؤشر داكس لأسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت دون تغيير. وفقد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 0.4 %.

وكانت الاسهم الاوروبية ارتفعت في بداية التعاملات أمس، لكنها سرعان ما عاودت المكوص.

وقال سيباستيان بارتيليمي المحلل لدى لويس كابيتال ماركتس: مازالت المخاوف كبيرة بشأن النظام المصرفي، نظرا لأن عضوية اليونان في الاتحاد الاوروبي في وضع حرج. سوف تفلس الدولة دون خطة الانقاذ.

 

محو المكاسب

وتخلت الاسهم الاوروبية أول من أمس عن جزء كبير من مكاسبها التي جمعتها في اكتوبر، وسجلت أكبر خسائر في يوم واحد منذ أكثر من شهر بعد عمليات بيع واسعة في جميع القطاعات عقب اعلان اليونان المفاجئ إجراء استفتاء بشأن خطة إنقاذ منطقة اليورو لها.

وفاقمت الخطة التي اعلنت مساء الاثنين الغموض بشأن خطة المنطقة لحل أزمة ديونها مما أثار مخاوف جديدة من تخلف غير منظم من جانب اليونان عن سداد ديونها وانتشار الازمة الى اقتصادات كبيرة أخرى في منطقة اليورو بينها ايطاليا.

وتصدرت بنوك وشركات التأمين في منطقة اليورو الخاسرين، حيث هبط مؤشر الاولى 8.8 % والثانية 8.6 %.

وتراجع مؤشر يورفرست 300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 3.4 % عند الاغلاق. ونزل مؤشر داكس 5 %.

وكانت البنوك الفرنسية بين اكبر الخاسرين، حيث نزلت اسهم سوسيتيه جنرال وبي.ان.بي باريبا وكريدي اجريكول أكثر من 10 %.