يعقد الاحتياطي الفدرالي الاميركي اجتماعا اليوم وغدا لبحث كيفية تحسين سبل التواصل الاعلامي التي يعتمدها لعرض نشاطاته وقراراته، ولمراجعة توقعاته الاقتصادية.

ولا يتوقع ان يقرر البنك المركزي الاميركي اي تغيير في الدعم الاستثنائي الذي يقدمه للاقتصاد الاميركي خلال اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة المكلفة وضع السياسة النقدية. وستتركز اعمال الاجتماع بالتالي على التوقعات الجديدة للجنة بشأن النمو والبطالة والتضخم، ويعقد رئيس الاحتياطي الفدرالي بن برنانكي بعد الاجتماع مؤتمرا صحافيا سيكون الثالث من نوعه بعد مؤتمرين صحافيين سابقين في ابريل ويونيو.

ومن المقرر تخفيض هذه التوقعات الجديدة للعام 2011 و2012 عن توقعات يونيو وتضمينها لاول مرة توقعات للعام 2013.

وكان صندوق النقد الدولي اعلن في سبتمبر عن تخفيض توقعاته لنمو الاقتصاد الاميركي الى 1,5% في 2011 و1,8% في 2012، وهو مستوى متدن الى حد لا يسمح بخفض نسبة البطالة العالية التي تعانيها الولايات المتحدة منذ اكثر من سنتين. كما ستعزز التوقعات الجديدة للاحتياطي الفدرالي توجه النمو الى الاستمرار في التزايد ولو ببطء. وبعدما عمدت لجنة السوق المفتوحة في اجتماعيها الاخيرين الى تليين سياستها النقدية المتساهلة اساسا، من غير المتوقع ان تستمر في هذا التوجه في نوفمبر.

ودعا عدد من اعضاء لجنة السوق المفتوحة اخيرا الى ان يبذل الاحتياطي الفدرالي المزيد من الجهود لتشجيع الانتعاش الاقتصادي وان يعمد مجددا الى شراء كميات من السندات في الاسواق المالية في حال تدهور التوقعات الاقتصادية.

غير ان التحسن الواضح في الاقتصاد الذي اكدته الخميس اول تقديرات رسمية للنمو في النصف الثالث من السنة (2,5%)، سيحول دون هيمنة وجهة النظر هذه.

ويرى محللو باركليز كابيتال ان الاجتماع سيتيح بصورة خاصة "درس السبل التي تمكن الاحتياطي الفدرالي من زيادة الشفافية (بشأن نشاطاته المستقبلية) ومناقشة الوسائل التي في حوزته لتليين سياسته أكثر" اذا ما دعت الحاجة".