شارك ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، في جلسة نقاش على هامش منتدى الأعمال لدول الكومنولث 2011 الذي عقد في مدينة بيرث في أستراليا بعنوان "الابتكار والخدمات المالية" في26 أكتوبر الماضي.

وقام ر. سيتارامان بتسليط الضوء على العوامل الرئيسة التي ساهمت في الابتكار في الخدمات المالية، فقال: "تشكل الثورة التكنولوجية بالإضافة إلى المتغيرات القانونية والتنظيمية والبيئة الاقتصادية أهم العوامل التي ساهمت في إدخال الابتكار على الخدمات المالية. فالتقنيات المتقدمة مكنّت ما يسمى بـ "المهندسين الماليين" من جمع المعلومات وتقييم المخاطر وتصميم المنتجات والخدمات الجديدة التي باستطاعتها تلبية المتطلبات والاحتياجات المالية لكل من الأفراد والمؤسسات بشكل أفضل. وقد أدى ذلك إلى المساهمة في توريق العديد من فئات القروض التي لم تكن أصولاً سائلة سابقاً. ومن العوامل التي دعمت هذا الابتكار أيضًا قلة القيود التنظيمية وعدم صرامة سياسات الحماية الاقتصادية".

وقال سيتارامان: "هناك تزايد في المخاطر التي تهدد بكساد الاقتصاد العالمي، وعلى الاقتصاديات المالية أن تتحول إلى اقتصاديات حقيقية".

وقد تطرق ر. سيتارامان إلى التأثير الذي تركته تلك الأزمة في البيئة الاقتصادية، وقال: "أصبح الغموض وعدم اليقين يسيطران على الأسواق فضلاً عن المخاطر التي بالإمكان تسعيرها. ونتيجة لتلك الظروف القائمة، ظهر اتجاهان: فأولاً أصبح من الصعب تسعير المخاطر والأصول وهو ما يعني توقف التداول، وثانياً بدأت البنوك في حشد السيولة بدلاً من توفير الأموال في سوق ما بين البنوك. ونتيجة لذلك نشأت فجوة كبيرة بين معدلات الفوائد المطبقة ما بين البنوك من جهة، وبين المعدلات التي تطبقها المصارف المركزية في تلك الأسواق من جهة أخرى".

وأشار سيتارامان إلى أن الهيكل المالي العالمي يخضع للتغيير في الوقت الحالي، وسلط سيادته الضوء على الإصلاحات التنظيمية العالمية الجاري تطبيقها حاليًا، وقال في هذا الصدد: "يؤسس قانون "دود-فرانك" لإطار عمل جديد للإشراف التنظيمي والرقابي على سوق المشتقات المالية التي يتم تداولها خارج نطاق البورصات والتي تقدر قيمتها بنحو 600 تريليون دولار. ويقضي قانون "دود-فرانك" بتقاسم كل من هيئة تنظيم المتاجرة في السلع الآجلة وهيئة الأوراق المالية والبورصات السلطة التنظيمية والإشرافية على سوق المشتقات المالية التي يتم تداولها خارج نطاق البورصات. كما أن لوائح بازل 3 الجديدة ستعمل على زيادة متطلبات السيولة وكفاية رأس المال لدى البنوك". كما تطرق سيتارامان إلى توجهات إدارة الثروة في قارة آسيا، وقال: "زادت الثروة العالمية إلى 231 تريليون دولار أميركي بحلول منتصف عام 2011 بعد أن كانت قد وصلت إلى 195 تريليون دولار أميركي خلال عام 2010. وترجع تلك الزيادة بشكل أساسي إلى نمو الثروة في كل من جنوب أفريقيا، والهند، وأستراليا، وشيلي، وسنغافورة.

 

 

 

. ومن المحتمل أن يزيد إجمالي الثروة العالمية في عام 2016 بنسبة 50% ليصل إلى 345 تريليون دولار أميركي، أي بزيادة بنسبة 8.4% كل عام، وذلك نتيجة للنمو القوي المتوقع في الاقتصاديات الناشئة وتضاعف إجمالي الثروة العامة في الصين. فمن المتوقع أن تحل الصين محل اليابان كثاني أغنى دولة في العالم بثروة إجمالية تقدر بنحو 39 تريليون دولار أميركي في عام 2016 مقارنة بما قيمته 31 تريليون دولار أميركي لليابان".