انخفضت أسعار الاسهم الاوروبية في التعاملات المبكرة أمس متخلية عن بعض من المكاسب التي حققتها في الاسبوع الماضي مع تضرر أسهم شركات التعدين بسبب انخفاض أسعار المعادن بعد تدخل اليابان لوقف ارتفاع عملتها أمام الدولار.
وهبط مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 6ر0 بالمئة الى 77ر1011 نقطة بعد ارتفاعه على مدى خمسة أسابيع متتالية وارتفع 1ر4 بالمئة الاسبوع الماضي عندما تشجع المستثمرون بخطط لمعالجة أزمة الديون في منطقة اليورو. وباعت اليابان الين للمرة الثانية في أقل من ثلاثة أشهر بعد أن بلغ ارتفاعا قياسيا جديدا أمام الدولار. والدولار القوي يجعل شراء المعادن المقومة به أعلى تكلفة على المتعاملين بعملات أخرى ويحد من الطلب.
وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن منخفضا 9ر0 بالمئة في حين فقد مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت واحدا بالمئة. ونزل مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 5ر1 بالمئة.
وتراجعت الأسهم اليابانية أمس مع تشكك المستثمرين بشأن آثار التدخل الحكومي لكبح ارتفاع سعر صرف الين على المدى الطويل.
خسر مؤشر نيكاي 225 القياسي ببورصة طوكيو 08ر62 نقطة من قيمته أو ما يوازي 69ر0% ليغلق على 39ر8988 نقطة، بينما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 37ر7 نقطة أو 96ر0% إلى 06ر764 نقطة.
كان بنك اليابان المركزي ووزارة المالية تدخلا في سوق العملات إذ قاما ببيع الين لشراء الدولار على أمل إبطاء انخفاض العملة الأمريكية. دفعت الخطوة الدولار ليصل إلى منتصف مستوى 79 ينا. وسجل الدولار مستوى متدنيا بشكل قياسي عند 32ر75 ينا في بداية التداولات الآسيوية في وقت سابق من أمس. وتصبح المنتجات اليابانية في الخارج أقل تكلفة عند تراجع قيمة الين ما يحسن من الأرباح عند إعادة تحويلها لداخل البلاد.
سوق العملات
تراجع سعر الين بحدة أمام الدولار مسجلا أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر بعد أن تدخلت اليابان في السوق للحد من ارتفاع عملتها لكن المتعاملين قالوا انه ربما تكون هناك حاجة لمزيد من التدخل لتحقيق أثر مستدام.
وقفز الدولار الذي تعرض لضغوط من تكهنات بمزيد من تسهيل السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الامريكي» أكثر من أربعة بالمئة الى 55ر79 ينا بعد أن سجل انخفاضا قياسيا جديدا عند 31ر75 ينا في التعاملات الاسيوية المبكرة.
وجاء ثاني تدخل لطوكيو في سوق الصرف بعد بيعها 5ر4 تريليونات ين «4ر59 مليار دولار» في الرابع من أغسطس اب الماضي في اعقاب تحذيرات المسؤولين على مدى أسابيع من احتمال التدخل نظرا لارتفاع الين.
وقال متعاملون ان حجم التدخل اليوم ربما يكون مساويا للتدخل السابق أو أكثر منه. وقال محللون انه قد يكون من الصعب على السلطات الحفاظ على ارتفاع الدولار مقابل الين اذ أن المصدرين اليابانيين قد يبيعون مع ارتفاع الدولار لتحسين تحوطهم من تقلبات العملة.
ودفع ارتفاع الدولار الحاد أمام الين العملة الموحدة للتخلي عن أغلب مكاسبها التي حققتها الاسبوع الماضي. ونزل سعر اليورو أكثر من واحد بالمئة الى 3993ر1 دولار. وارتفع مؤشر الدولار 2ر1 بالمئة الى 001ر76. والدولار قد هبط صباح أمس في الاسواق الاسيوية الى ادنى مستوى له امام الين منذ العام 1945، وسجل 75,32 ينا، محطما بذلك سعره القياسي الادنى لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية الذي سجله الاسبوع الماضي في نيويورك وبلغ 75,67 ينا. وبعدما استقر عند هذا السعر القياسي لبرهة عاد الدولار الى الارتفاع في جلسة التداول مسجلا 75,70 ينا، وهو سعر لا تزال الشركات اليابانية تعتبره مرتفعا كثيرا لانه يؤثر سلبا على صادراتها. ومنذ اشهر تسلك العملة الخضراء مسارا انحداريا امام نظيرتها اليابانية مدفوعة في ذلك بالتوقعات السلبية للاقتصاد الاميركي وازمة الديون التي تعصف بمنطقة اليورو، ما يزيد من المخاطر المحدقة بالنهوض الاقتصادي في اليابان.