حذر البنك المركزي في كوريا الجنوبية (بنك كوريا) أمس من احتمال خروج رأس المال الأجنبي من البلاد إلى الخارج في حال تفشى القلق إزاء مشكلة الديون في منطقة اليورو إلى أزمة مصرفية وتباطؤ الاقتصاد الأميركي بشكل حاد.

ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن البنك القول في تقرير نصف سنوي حول الاستقرار المالي إنه مع تزايد الشكوك في السوق المالية الدولية فإن هناك احتمالاً بعدم الاستقرار في تدفقات رأس المال الأجنبي إلى الخارج.

وأضاف التقرير أنه: على وجه الخصوص، إذا ضربت أزمة الديون في منطقة اليورو مصارف المنطقة، فإن تقليص الإنفاق لها يكون متسارعا مع تباطؤ سريع للاقتصاد الأيمركي، فإننا لا نستطيع أن نستبعد إمكانية نزوح ضخم لرأس المال الأجنبي من كوريا الجنوبية إلى الخارج.

وذكرت يونهاب أن التقرير جاء فيما زادت التوقعات الاقتصادية الدولية القاتمة وأزمة الديون السيادية لأوروبا من الغموض الاقتصادي، ما دفع المستثمرين إلى بيع الأصول الأكثر مخاطر بما فيها الأسهم الكورية.

يذكر أنه في أوج الأزمة المالية الدولية لعام 2008 ، عانت كوريا الجنوبية من التدفقات الضخمة لرأس المال وانخفضت قيمة العملة المحلية بصورة حادة مقابل الدولار، على الرغم من أن الأزمة لم تنشأ من داخلها.

وقال بنك كوريا إن أموال الأسهم من أوروبا والولايات المتحدة تم سحبها من كوريا الجنوبية في أغسطس وسبتمبر الماضيين عندما تعرضت الأسواق المالية الدولية للدوران بسبب أول خفض للتصنيف الائتماني الأميركي . إلا أن الأجانب ما زالوا يشترون السندات في أسواق سول. وحذر البنك المركزي من إمكانية تعرض كوريا الجنوبية لخروج مفاجئ لرأسمال إذا أصبحت أزمة الديون في منطقة اليورو خطرة. وقال إنه منذ حدوث الأزمة المالية الدولية، شهدت كوريا الجنوبية تدفقاً في رأس المال الأجنبي إليها أكثر من أي دول ناشئة. كما ظلت حصتها من الأموال من أوروبا والولايات المتحدة في مستوى عالٍ. ( )