أعلنت اللجنة المسؤولة عن عملية خصخصة مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية أمس أن مجلس الوزراء الكويتي وافق على توصيتها الخاصة بإعادة هيكلة الشركة قبل خصخصتها.

وأوضحت اللجنة في بيان صحفي أن هذه التوصية جاءت بعد أن انتهت من تحليل العروض المقدمة من الشركات لإبداء النوايا بشأن شراء حصة الشريك الاستراتيجي في الخطوط الكويتية.

وكان مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي قد أقر خطة في 2008 لخصخصة مؤسسة الخطوط الجوية التي تمنى بخسائر. وبموجب الخطة تطرح الحكومة 40% من الشركة للاكتتاب العام وتبيع 35% إلى مستثمر للأجل الطويل.

وطلبت لجنة خصخصة الخطوط الجوية الكويتية في أغسطس من المستثمرين المحتملين تقديم عروض ابداء الاهتمام لشراء حصة في الناقلة العربية الخليجية وذلك في خطوة أولى صوب خصخصة شركة الطيران المملوكة للدولة.

وقالت اللجنة في حينها إن الاطراف المهتمة تستطيع الاكتتاب في 35% من رأس المال المساهم به المحدد سلفا والبالغ 220 مليون دينار (805.3 ملايين دولار)، مبينةً أن الاكتتاب مسموح للشركات المساهمة المشتركة المدرجة في البورصة الكويتية والشركات العالمية "المتخصصة".

وكانت الكويت عينت العام الماضي سيتي غروب وارنست اند يونغ للمحاسبة وسيبري لاستشارات الطيران لتولي عملية خصخصة ناقلتها الوطنية التي تملك أسطولا من 17 طائرة. وستكون هذه أول عملية خصخصة لناقلة مملوكة لدولة خليجية.

وأعربت اللجنة في بيانها عن رضاها التام إزاء الاهتمام الذي أبدته مجموعة كبيرة من الشركات المحلية والعالمية بحصة الشريك الاستراتيجي.

وقال البيان بعد دراسة وتحليل العروض المقدمة من قبل الفريق الاستشاري وجد أنه من الأجدى للمؤسسة وللاقتصاد الوطني أن تسبق عملية التخصيص إعادة هيكلة يستكمل فيها عدد من الجوانب التشغيلية والإدارية والقانونية بما يتماشى مع الممارسات والتجارب الناجحة بهذا الخصوص.

وأضاف البيان أن مجلس الوزراء وافق على توصيتها وقرر المضي قدما في إجراءات تعديل القانون رقم 6 لسنة 2008 بما يضمن توفير أساس قانوني يسمح بإعادة الهيكلة والتأهيل ومن ثم التخصيص.

ونقل البيان عن مطلق الصانع رئيس اللجنة قوله إن تأجيل عملية خصخصة الخطوط الجوية الكويتية سيمنحنا فرصة لمعالجة عدد من الأمور التشغيلية والهيكلية قبيل بدء برنامج الخصخصة المستقبلي.

وتعاني الشركة الحكومية من العديد من المشكلات منها تقادم الطائرات وتراكم أعباء الصيانة وكلفة العمالة الوطنية الاضافية التي تتحملها الشركة وهو ما جعلها تخسر 76 مليون دينار كويتي السنة المالية 2010-2011 طبقا لارقام أعلنتها في يونيو. وكانت الشركة تكبدت خسائر اجمالية بلغت 55 مليون دينار في السنة المالية 2009-2010. يذكر أن هناك خططا حكومية صادق عليها البرلمان منذ سنوات لطرح المؤسسة للخصخصة لكن هذه الخطوات لم تجد طريقها للتنفيذ الفعلي بعد.

 

)