قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس «ان الجمهوريين يعرقلون نهجاً أكثر عدلًا في توزيع الدخول في الولايات المتحدة وذلك لدى تسلمه تقريراً أظهر ان الأغنياء يزدادون غنى بينما يلاقي بقية السكان صعوبة في المضي قدماً». وهو ما يؤكد أن فجوة الدخل في الولايات المتحدة تظهر الحاجة لنهج أكثر عدلًا.
وقال الرئيس في خطابه الإذاعي الأسبوعي الجمهوريون في الكونغرس لا يهتمون. الرسالة لا تصلهم.
ويحاول أوباما وهو ديمقراطي استغلال الغضب من الطبقة الفاحشة الثراء والتي أطلقت شرارة احتجاجات "احتلال وول ستريت" في أنحاء البلاد للضغط على الجمهوريين في الكونغرس ليقروا مشروع قانون لتوفير الوظائف حجمه 447 مليار دولار. ويعارض الجمهوريون مشروع قانون الوظائف لأنه ممول من رفع الضرائب على الأميركيين الذين يكسبون أكثر من مليون دولار سنوياً وهو ما يقولون انه سيضر بعملية توفير الوظائف ولن يساعدها.
مبادرات
ويستخدم أوباما أيضاً الصلاحيات التنفيذية لمنصبه لطرح مبادرات أصغر كل أسبوع لإظهار انه يسعى جاهداً لحفز النمو. ويتعين على الرئيس الأميركي إقناع الناخبين بأن لديه خطة لخفض معدل البطالة البالغ 9.1 في المئة أفضل من الجمهوريين في مسعاه للفوز بفترة ولاية ثانية في انتخابات العام المقبل. وقال أوباما إن أغلب الأميركيين يوافقون على طريقة تصديه للمشكلة مستشهداً بتقرير لمكتب الميزانية بالكونغرس كشف ان دخول واحد في المئة من الأميركيين الأكثر ثراءً تضاعفت ثلاث مرات بين 1979 و2007.
وأضاف: "في هذا البلد نحن لا نحذر أحداً من الثروة أو النجاح.. بل نشجع ذلك. نحن نحتفي بذلك. لكن أميركا ستكون أفضل إذا أتيحت للجميع فرصة للمضي قدماً.. وليس فقط لمن يعتلون مقياس الدخل". ويقوم أوباما الذي يحاول تصوير الجمهوريين على انه حزب الأغنياء بتوصيل رسالة إلى الداخل ستكون على الأرجح عاملًا رئيسياً في حملته للاحتفاظ بالبيت الأبيض العام المقبل.
تجاهل التوظيف
ويقول معارضو أوباما ان الرئيس يتجاهل عن عمد مقترحات زيادة التوظيف التي قدموها للكونغرس من أجل إحراز نقاط سياسية، حيث يضع انتخابات 2012 نصب عينيه. وقال الجمهوري بوبي شيلينج عضو مجلس النواب عن ولاية ايلينوي في الخطاب الأسبوعي للجمهوريين "السياسات والتشاؤم لن يعيدوا الأميركيين إلى المسار. الجمهوريون لديهم خطة للوظائف تحظى بقدر من الدعم من الحزبين (في مجلس النواب) لكنها عالقة في مجلس الشيوخ". وكان هذا إشارة إلى 15 إجراءً متعلقاً بالوظائف أقرها مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون والتي لم يقرها مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الديمقراطيون. ويقول البيت الأبيض ان أياً منها سيزيد النمو على الأمد القصير.
تقديرات
وكشفت تقديرات مؤسسة ماكروايكونوميك ادفايزرز البحثية الخاصة ومقرها سانت لويس ان الإجراءات الجمهورية ستفيد الاقتصاد بشكل أساسي على الأمد الطويل بتغيير الحوافز للأشخاص من أجل العمل والاستثمار. وتعول المؤسسة على مشروع أوباما للوظائف إذا جرى إقراره دون تعديل في رفع الناتج الاقتصادي الأميركي بما يزيد قليلًا على واحد بالمئة في 2012 وتوفير 1.3 مليون وظيفة.