واصلت الأسهم الأوروبية ومعها معظم الأسواق العالمية أمس المكاسب التي سجلتها في الجلسة السابقة مع استمرار تفاؤل المستثمرين باتفاق توصل إليه زعماء منطقة اليورو بهدف إنهاء أزمة ديون المنطقة.
وارتفعت أسهم القطاع المصرفي التي تضررت بأزمة الديون السيادية وسط قلق من أن يلحق بها عجز اليونان عن سداد ديونها خسائر كبيرة وربما أزمة بالقطاع. وزادت الأسهم المصرفية 7ر0 في المئة بعد ارتفاعها 9ر8 في المئة أمس.
لكن رغم هذا الارتفاع مازالت أسهم القطاع المصرفي منخفضة بنسبة 5ر23 في المئة هذا العام. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 2ر0 بالمئة إلى 67ر1021 نقطة. وزاد المؤشر 6ر10 في المئة هذا الشهر حتى الآن وهو في طريقه لتسجيل أكبر زيادة شهرية منذ أبريل 2009 رغم أنه لايزال منخفضاً خلال العام بنسبة تسعة في المئة.
وتوقع ادموند شينج محلل الأسهم بمؤسسة باركليز كابيتال أن تواصل الأسهم انتعاشها خلال الأسبوع المقبل قبل قمة مجموعة العشرين في الثالث والرابع من نوفمبر.
وقال شينج الحدث المهم القادم سيأتي في غضون أسبوع. وإلى أن يأتي ذلك الحين فمن المرجح أن تواصل الأسهم مكاسبها.
وأضاف لكن من الواضح أننا نحتاج عند هذه النقطة أن نسمع أخباراً.. على سبيل المثال كيف يمكن أن يساهم صندوق النقد الدولي في صندوق الإنقاذ الأوروبي والأهم كيف يمكن للأسواق الناشئة مثل الصين والبرازيل أن تساهم فيه. وفي أنحاء أوروبا صعد مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 1ر0 بالمئة وكاك 40 الفرنسي 3ر0 بالمئة وداكس الألماني 4ر0 بالمئة في مستهل التداول.
وارتفع المؤشر القياسي للأسهم اليابانية أكثر من واحد في المئة ليتجاوز 9000 نقطة ويغلق على أعلى مستوى منذ شهرين.
وواصلت الأسهم في بورصة طوكيو مكاسب سجلتها في الجلسة السابقة وسط تفاؤل لاتفاق أوروبا على خطوات للتغلب على مشكلات ديونها السيادية.
وارتفعت بعض الأسهم بعد تعديلات لتوقعات أرباح الشركات لم تكن على النحو المتدني الذي كان يخشاه البعض.
وصعد مؤشر نيكي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 4ر1 في المئة مسجلاً 47ر9050 نقطة بينما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1ر1 بالمئة إلى 43ر771 نقطة.
كما سجلت أسواق الأسهم الهندية ارتفاعاً أمس نسبته 3%، في أعقاب صعود الأسواق المالية في أنحاء العالم.
وأنهى مؤشر سنسكس 30 القياسي في بورصة بومباي الهندية تعاملات أمس على 80ر17804 نقطة، بزيادة 97ر515 نقطة، أي 98ر2%. كان المؤشر بلغ أعلى مستوياته في جلسة اليوم عند 13ر17908 نقطة وذلك في التعاملات الصباحية.
كما أنهت أسهم بورصة سنغافورة تعاملات الأمس على ارتفاع بنسبة 04ر2% بعد أن أصبحت معنويات المستثمرين أكثر تفاؤلاً بعد توصل القادة الأوروبيين للاتفاق.
أسواق الطاقة
وفي أسواق الطاقة تراجع سعر خام برنت بأكثر من دولار إلى 111 دولاراً للبرميل أمس فيما يبحث المستثمرون تفاصيل خطة إنقاذ مالية لمنطقة اليورو ساعدت في رفع أسعار النفط هذا الأسبوع. وكانت أسواق الأسهم في طريقها لتسجيل أفضل أسبوع في عامين أمس بدعم من جهود زعماء الاتحاد الأوروبي لاحتواء أزمة ديون منطقة اليورو والتي عززت الإقبال على الأصول التي تنطوي على مخاطرة أكبر بينما استقر اليورو قرب أعلى مستوى له في سبعة أسابيع.
لكن النفط الذي قفزت أسعاره منذ الموافقة على الخطة الأوروبية أول من أمس تخلى عن مكاسبه الأخيرة إذ تراجع كل من مزيج برنت والخام الأميركي الخفيف أكثر من دولار للبرميل. وانخفض سعر خام برنت في عقود ديسمبر 08ر1 دولار إلى 00ر111 دولاراً للبرميل بعد أن هبط إلى 95ر110 دولارات خلال إحدى مراحل التعامل اليوم. ولا يزال العقد مرتفعاً بنحو خمسة بالمئة هذا الأسبوع.
أسواق العملات
وفي أسواق العملات تراجع اليورو من أعلى مستوى في سبعة أسابيع بعد حدوث قفزة في أسعار الأصول التي تنطوي على مخاطرة أكبر جاءت عقب اتفاق بشأن أزمة الديون الأوروبية.
وبالرغم من أن من المستبعد أن يحل الاتفاق كافة المشكلات المالية لأوروبا فإن المؤشرات الواضحة على حدوث تقدم تضافرت مع بيانات قوية للناتج المحلي الإجمالي الأميركي في الربع الثالث لتجعل التوقعات أكثر إيجابية بالنسبة للتعاملات التي تنطوي على مخاطرة.
وبعد أن سجل اليورو أعلى مستوى في سبعة أسابيع عند 4248ر1 دولار استقر خلال اليوم عند 4165ر1 دولار.
واستقر الدولار كذلك بعد أن تكبد خسائر كبيرة دفعته لتسجيل أكبر تراجع في يوم واحد منذ أكثر من عامين أمام العملات الرئيسية الأخرى وسط توقعات بمزيد من التراجع.
