كشف الدكتور صلاح يوسف وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري عن أن الحكومة لديها استراتيجية لزيادة المساحات المزروعة بنسبة 10 في المئة خلال السنوات الخمس المقبلة، في إطار استراتيجية أكبر لتطوير الزراعة والري.

وقال يوسف في تصريحات له أمس، على هامش توقيع اتفاق منحة من الصندوق الياباني للتنمية بقيمة 3 ملايين دولار، لتمويل تطوير الري في 200 الف فدان بدلتا مصر، إنه تم التوصل إلى اتفاق مع مؤسسات وجهات دولية للحصول على قروض ومنح بقيمة 200 مليون دولار لتطوير مشروعات الري في مصر، بما سينعكس إيجابيا على توفير المياه وتوسيع رقعة الأراضي المزروعة وزيادة إنتاجيتها.

وأضاف ان هذه القروض والمنح من مؤسسات الصندوق الدولي للتنمية الزراعية ــ إيفاد، والبنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية وفرنسا، وستوظف في إطار المشروع القومي لتطوير الري الذي يشمل جميع الأراضي في وادي ودلتا مصر، من خلال استحداث نظم لترشيد استخدامات المياه في الري عبر وسائل أكثر تكنولوجية.

وأوضح أن هذه القروض والمنح الدولية ستساعد على تطوير نظم الري في أكثر من 5 ملايين فدان في كل مناطق مصر، لافتا إلى البدء بنماذج فعلية لتطوير الري في مناطق الوجه البحري، خاصة في البحيرة وكفر الشيخ، وذلك بالتعاون مع البنك الدولي

.وأشار إلى أن القطاع الخاص المتمثل في مالكي الأراضي سيكون لهم دور مهم في عملية تطوير نظم الري، من خلال تمويلهم الذاتي، بما سيساعد على توفير استهلاك المياه بأكثر من 15 في المئة عن معدله الحالي، فضلا عن زيادة المساحات المزروعة بأكثر من 10 في المئة من خلال تقليص الهدر من الأراضي بعد استخدام الأنابيب وخطوط المياه تحت الأرض بدلا من المراوي وقنوات الري التي تهدر جزءا كبيرا من الأراضي.

وكشف عن أن استراتيجية تطوير نظم الري، والتي تتم من خلال الوزراة او بالتعاون مع المؤسسات الدولية ستركز أيضا على استبدال أساليب الري بالديزل إلى الري باستخدام الكهرباء، بما سيساعد على خفض التلوث في المناطق الريفية وللمحاصيل الزراعية.

من جانبه؛ قال ديفيد كريج المدير الإقليمي بالبنك الدولي لمنطقة مصر واليمن وجيبوتي ان المنحة اليابانية التي سيشرف البنك الدولي على إنفاقها في مشروعات تطوير الري في مصر تأتي في إطار دعم الحكومة المصرية في خططها لتطوير قطاع الزراعة بشكل عام، والذي يحظى بأولوية كبيرة ويعمل به أكثر من 30 في المئة من الأيدي العاملة في مصر، وتساند اكثر من 55% من سكانها.

وأضاف أن المنحة اليابانية تهدف إلى تجربة نهج عمل يقوم على المشاركة في تحديث شبكات الري الزراعي في مصر، حيث ستتيح للمزارعين والشركات المحلية المشاركة مباشرة في تصميم وتنفيذ التحسينات التى يتم إدخالها على تقنيات الري الحديثة على مستوى المزارع المستهدفة في المشروع.

وقال سيدي بو بكر، كبير مستشاري البنك الدولي بالقاهرة، إن المنحة اليابانية سيكون لها تأثير كبير على النهج المستخدم في تقديم خطات الري على مستوى المزارع في مصر، وعلى نجاح تنفيذ برامج الحكومة والمانحين، والتي تستهدف تحسين شبكة الري ومساعدة مصر في بلوغ هدفها النهائي المتمثل في تحسين الري لمساحة 5 ملايين فدان.

وأوضح السفير الياباني بالقاهرة نوريهيرو أكودا على أن المنحة تأتي في إطار حرص الحكومة اليابانية على مساعدة مصر في تحولها نحو الديقراطية، مؤكدا على أن بلاده ستواصل دورها النشط والفاعل في دعم قطاعي المياه والزراعة في مصر، في ظل استمرار أهميتها حتى بعد الثورة المصرية.

وأشار السفير الياباني بالقاهرة إلى أن الزراعة تعد أكبر القطاعات في مصر، والتي تستأثر بشريحة كبيرة من السكان والعمالة، لافتا إلى أن هذه المنحة تساعد استراتيجية الحكومة المصرية لتنمية الزراعة المستدامة حتى عام 2030، وتأتي في إطار المرحلة الأولى من البرنامج القومي المصري لتحديث نظم الري بها.

ولفت إلى أن نحو 5 آلاف مزارع من أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة في المناطق المختارة بدلتا مصر سيستفيدون من هذه المنحة.