أظهرت دراسة رئيسية صدرت أمس أن الثقة في اقتصاد منطقة اليورو تراجعت للشهر الثامن على التوالي في أكتوبر وسط مخاوف بشأن التوقعات الاقتصادية للمنطقة. قالت المفوضية الأوروبية إن مؤشرها للثقة الاقتصادية الذي تتم متابعته عن كثب لمنطقة اليورو المؤلفة من 17 دولة تراجع من 95 نقطة في سبتمبر إلى 8ر94 نقطة هذا الشهر. يأتي صدور الدراسة بعد ساعات فقط من توقيع القادة الأوروبيين اتفاقا يستهدف التصدي لأزمة ديون منطقة اليورو المستمرة منذ عامين. لكن يبدو أن الاتفاق جاء بعد فوات الأوان لإنقاذ تكتل العملة الموحدة من التعرض لتراجع حاد في النمو خلال الأشهر المقبلة. قال بين ماي الخبير الأوروبى في الشؤون الاقتصادية لدى مجموعة كابيتال للأبحاث الاقتصادية إن "هبوط معيار المفوضية الأوروبية لثقة المستهلكين والشركات في أكتوبر يزيد الدلائل على أن التعافي قد انتهى فعليا وبشكل حقيقي وأن المنطقة تعاني بشكل كبير جدا من مجرد أزمة مالية". أضاف أن نتائج مؤشر المفوضية للثقة الاقتصادية تزيد التوقعات بأن نمو اقتصاد منطقة اليورو سيصل إلى الصفر هذا العام. وعند إصدار الدراسة، قالت المفوضية إن "مزيدا من التراجع في معنويات الصناعة وبين أوساط المستهلكين قابلها زيادات في الخدمات وتجارة التجزئة والتشييد في الاتحاد الأوروبي فضلا عن تحسن ضئيل جدا في الخدمات في منطقة اليورو".