ارتفعت أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل أمس بعدما اتفق زعماء أوروبا مع بنوك خاصة على شطب نصف حيازاتها من السندات اليونانية ما خفف المخاوف من انتشار الضعف الاقتصادي مما يكبح الطلب على الطاقة.
وتوصل قادة منطقة اليورو لاتفاق مع بنوك وشركات تأمين خاصة أمس على شطب 50 %من حيازاتها من السندات الحكومية اليونانية في اطار خطة لخفض عبء الدين اليوناني ومحاولة لاحتواء أزمة منطقة اليورو المستمرة منذ عامين.وارتفعت عقود مزيج برنت 82ر1 دولار الى 73ر110 دولار للبرميل بعدما زادت في وقت سابق الى 96ر110 دولار للبرميل.
وصعد الخام الاميركي 97ر1 دولار الى 17ر92 دولار للبرميل بعدما ارتفع في وقت سابق الى 43ر92 دولار.وقال كارستن فريتش المحلل لدى كومرتسبنك ارتفعت أسعار النفط قليلا استجابة للقرارات التي اتخذت في قمة الاتحاد الاوروبي.
هناك أجواء من الاقبال على المخاطرة في السوق برغم تقرير المخزونات أمس الذي يشير الى ارتفاع المخزونات الاميركية.ونزلت أسعار الخام أول من أمس حيث هبط الخام الاميركي 3% بسبب ارتفاع المخزونات الاميركية وبفعل الحذر بشأن قدرة أوروبا على الاتفاق على خطة لمعالجة أزمة الديون.
واقترحت المفوضية الأوروبية أمس قانونا جديدا يضمن احترام أقصى معايير السلامة والصحة والبيئة العالمية في عمليات انتاج النفط والغاز بالبحار داخل أعضاء الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة.وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الطاقة غونتر اوتينجر في مؤتمر صحفي "ان معظم النفط والغاز في أوروبا ينتج اليوم بالبحار في ظروف قاسية جغرافياً وجيولوجياً في كثير من الأحيان".
وتابع "نظرا لمطالبنا المتزايدة من الطاقة فاننا سنحتاج إلى جميع النفط والغاز من أسفل بحارنا لكننا بحاجة الى منع حوادث مثل ديب ووتر هورايزون بخليج المكسيك من الوقوع".وكانت كارثة بيئية نجمت عن تسرب نفطي هائل حدث بعد انفجار غرق منصة (ديب ووتر هورايزون) البحرية لاستخراج النفط التابعة لشركة بريتش بيتروليوم (بي بي) البريطانية في خليج المكسيك في 22 أبريل 2010 .
وتابع مفوض الاتحاد الأوروبي "اقتراح اليوم يمثل خطوة حاسمة للمضي قدما نحو أنشطة أكثر أمناً في البحار من أجل مصلحة مواطنينا وبيئتنا".
وأشار اوتينجر الى أن الاتحاد الأوروبي سيعمل مع شركائه الدوليين لتنفيذ أعلى معايير السلامة في جميع أنحاء العالم. ويلزم القانون الجديد قطاع الصناعة الأوروبي بتقييم وتحسين معايير السلامة لعمليات انتاج النفط والغاز في البحار على أساس منتظم فيما ستكون شركات النفط والغاز مسؤولة بشكل كامل عن الأضرار البيئية التي تخلق بالأنواع البحرية المحمية والموائل الطبيعية.ويشمل القانون المقترح أيضا تطبيق اجراءات أكثر صرامة بشأن الحصول على تراخيص التنقيب والانتاج وتكفل الخضوع لعمليات تفتيش وضمان الشفافية.
واعلن الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز ان بلاده ستسعى للحفاظ على وحدة منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) بالرغم من استمرار رفضه الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا التي هي عضو في منظمة اوبك.
مرونة
وقال تشافيز للصحافيين في القصر الرئاسي ان "اوبك اظهرت في اوضاع سابقة مثل (غزو) العراق بعض المرونة لانه ابعد من وضع كل دولة، هناك هدف استراتيجي اساسي هو المحافظة على المنظمة".وبالرغم من قوله إنه "من المبكر جدا" القول كيف سيؤثر الوضع الجديد في ليبيا على المنظمة، اعلن الرئيس الفنزويلي انه سيتخذ "موقفا يحافظ فيه على وحدة اوبك واهدافها ومن بين هذه الاهداف المحافظة على سعر النفط" الذي يعتبر المصدر الرئيسي لثراء هذه الدولة في اميركا اللاتينية.
وقبل عدة اسابيع اقترح تشافيز الذي تعتبر بلاده من مؤسسي منظمة اوبك، انشاء منظمة جديدة موازية لاوبك مع تأكيده ان المنظمة الجديدة لا يمكن ان تؤثر في اوبك.يشار الى ان تشافيز كان حليفا قويا للزعيم الليبي المقتول معمر القذافي.و
ستعقد منظمة اوبك اجتماعها المقبل في كانون الاول ديسمبر في فيينا، مقر المنظمة، وعلى ان يشارك فيه ممثلون عن السلطات الليبية الجديدة.وقال اتحاد الصناعات الكيميائية والبترولية في الصين ان الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في البلاد ستصل الى 350 مليون برميل بنهاية 2015 عندما يتم استكمال المرحلتين الثانية والثالثة من الانشاءات.
وتعادل كميات الاحتياطي نحو صافي واردات النفط الخام في فترة 3ر2 شهر بالمعدلات الحالية لثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.واستكملت الصين المرحلة الاولى من ملء مستودعات تخزين النفط الحكومية التي تسع 102 مليون برميل في أوائل 2009 بمتوسط تكلفة بلغ نحو 58 دولارا للبرميل.وتقوم الصين ببناء المرحلة الثانية التي قالت لجنة الاصلاح والتنمية الوطنية انها ستستوعب مخزونا يبلغ نحو 170 مليون برميل من النفط.وأعلنت الحكومة الصينية اطلاق المرحلة الثانية من الانشاءات في سبتمبر أيلول 2009 ولم تعلن عن أي تطورات منذ ذلك الحين.
احتياطات استراتيجية
وذكرت تقارير اعلامية صينية في وقت سابق أن الصين تخطط لمرحلة ثالثة سترفع اجمالي الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية الى ما يزيد عن 470 مليون برميل بحلول عام 2020.ومن جهة اخرى قال مدير تنفيذي في شركة تكنيب الفرنسية احدى الشركات التي ستتولى تشييد مصفاة نفط نجهي سون النفطية ثاني مصفاة من نوعها في فيتنام ان من المرجح تأجيل عمليات البناء حتى الربع الاول من 2012 بدلا من الربع الاخير من العام الجاري.و
قال دومينيك بيفير المدير العام لمجموعة تكنيب الفرنسية للخدمات النفطية في فيتنام ان المصفاة التي تبلغ تكلفتها 5ر7 مليار دولار فيما تبلغ طاقتها 200800 برميل يوميا ستعالج الخام الكويتي عالي الكبريت.
وأضاف بيفير على هامش معرض للنفط والغاز في هانوي نحن مستعدون لبدء أعمال التشييد وننتظر المالك حاليا.وقال ان أعمال تشييد مصفاة نجهي سون وهي مشروع مشترك بين شركة البترول الكويتية العالمية ومؤسسة بتروفيتنام للانشاءات وشركتي اديميتسو كوسان وميتسوي اليابانيتين ستستغرق بين ثلاث الى أربع سنوات.
وتبني تكنيب وشركة جيه.جي.سي الهندسية اليابانية ومجموعة تكنيكاس روينيداس النفطية الاسبانية المنشأة في اقليم ثان هوا بشمال فيتنام على بعد 215 كيلومترا جنوبي هانوي.وأكد هيديتو موراكامي المدير العام لمصفاة نجهي سون أنباء التأجيل.
وقال عبر الهاتف نستهدف بدء التشييد في مستهل العام المقبل. وقالت مصادر في صناعة النفط ان التأجيل يرجع الى مسائل تتعلق بالتمويل والاجراءات الحكومية لكن موراكامي رفض التعقيب على هذا الأمر.
