ارتفع اليورو قليلا أمام الدولار في تعاملات قلقة قبيل انعقاد قمة للاتحاد الأوروبي مساء أمس، لكنه ظل عرضة للتراجع، اذ خاب أمل السوق في احراز تقدم صوب حل أزمة ديون منطقة اليورو. بينما حذر وزير المالية الياباني جون ازومي أمس المضاربين على الين في اسواق الصرف الأجنبي، قائلا انه لا يستبعد أي خطوات لكبح المضاربات.
وانحسر التفاؤل أول من أمس في أن يتخذ قادة أوروبا خطوات كبيرة لحل الأزمة، بعد أنباء عن الغاء اجتماع لوزراء المالية الأوروبيين، رغم أن القمة ستمضي كما هو مقرر.
لكن محللين قالوا ان بقاء اليورو قرب أعلى مستوى في ستة أسابيع، والبالغ 1.3959 دولار، المسجل في الجلسة السابقة، يظهر أن كثيرا من المستثمرين مازالوا يأملون في أن تسفر القمة عن نتيجة ايجابية.
ومما زاد الدولار ضعفاً تكهنات متزايدة بأن تلجأ الولايات المتحدة لجولة ثالثة من التيسير الكمي لدعم الاقتصاد المترنح.
وارتفعت العملة الأوروبية الموحدة في أحدث معاملة 2. 0 في المئة الى 1.3937 دولار، بعدما استمدت الدعم عند أدنى مستوياتها الليلة الماضية، والبالغ 1.3847 دولار.
وعززت أنباء سلبية جديدة عن الاقتصاد الأميركي التوقعات في السوق، بأن يلجأ مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لمزيد من اجراءات التحفيز. وعبر عضوان رفيعان في مجلس ادارة البنك في الآونة الأخيرة عن احتمال التدخل لإنعاش قطاع الإسكان.
وساهمت البيانات في دفع الدولار لمستوى قياسي منخفض جديد أمام العملة اليابانية عند 75.73 يناً، ما يبقي على احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف. وارتفع الدولار قليلا في أحدث معاملة عن ذلك المستوى المنخفض مسجلا 88. 75 يناً.
وتراجع الدولار أمام الفرنك السويسري أيضا بسبب التوقعات، بجولة جديدة من التيسير الكمي، حيث هبط لأدنى مستوى في ستة أسابيع عند 0.8733 فرنك. وانخفض اليورو لأدنى مستوى في ثلاثة أسابيع أمام الفرنك عند 1.2176 فرنك.
وانخفض الدولار الأسترالي 0.5 في المئة الى 1.0376 دولار أميركي، بعدما جاءت بيانات التضخم الأساسي في استراليا دون المتوقع، ما زاد احتمالات خفض الفائدة في وقت لاحق من العام.
واستقر مؤشر الدولار خلال يوم أمس عند 76.093، مبتعدا عن أدنى مستوى في ستة أسابيع، والبالغ 75.94، الذي سجله الجلسة الماضية.
من جهة أخرى حذر وزير المالية الياباني جون ازومي أمس المضاربين على الين في اسواق الصرف الأجنبي، قائلا انه لا يستبعد أي خطوات لكبح المضاربات.
وقال أزومي ان الصعود الحالي للين لا يعكس الأسس الاقتصادية، وانه ناتج فيما يبدو عن ازمة الدين السيادي في اوروبا، ومؤشرات اقتصادية اميركية ضعيفة مؤخرا.
وسجلت العملة اليابانية مستوى قياسيا منخفضا جديدا مقابل الدولار، بلغ 75.73 يناً في اواخر التعاملات أول من امس، وهو ما يزيد احتمالات تدخل السلطات النقدية اليابانية في اسواق العملات لإضعاف الين.
وارتفع الدولار قليلا الى 76.06 يناً.
