عدل الاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» مؤشراته لأرباح قطاع الطيران المدني متوقعا أن تصل الى 6.9 مليارات دولار مع نهاية العام الجاري و 4.9 مليارات دولار لأرباح العام المقبل.
وكانت التوقعات السابقة للاياتا تشير في يونيو الماضي الى ان صناعة الطيران المدني تسير نحو تراجع كبير في أرباحها لتصل الى 4 مليارات مقارنة مع أرباح وصلت الى 16 مليار دولار في العام الماضي متأثرة استمرار الاوضاع الاقتصادية الصعبة لدول اليورو وارتفاع النفط الذي قد يكلف شركات الطيران اكثر من 201 مليار دولار في العام المقبل أي 32 % من اجمالي النفقات مقابل 176 مليار دولار خلال العام الجاري و 139 مليار في العام الماضي.
ويشير التحليل المالي للاياتا الى ان الاقتصاديات الضعيفة تعني ضعف الأرباح لشركات الطيران وهناك ارتباط وثيق بينهما اذ ان النمو الاقتصادي القوي مؤشر على ارتفاع ربحية القطاع حتى لو ارتفعت اسعار النفط لكن عندما يتراجع الاقتصاد العالمي تحت 2 % تبدأ خسائر شركات الطيران وعلى هذه القاعدة فان التوقعات تشير الى ان صناعة الطيران المدني ستعاني من تراجع في أرباحها خلال العام المقبل 2012 .
اتجاه نزولي
ووفقا لبيانات الاياتا فان أرباح شركات الطيران تتجه الى التراجع من 15.8 مليار في 2010 الى 6.9 مليارات دولار في 2011 ثم الى 4.9 مليارات دولار في العام المقبل وهي تدور حول 2 % من اجمالي العائدات التي يتوقع ان تصل الى 632 مليار دولار في العام المقبل و 594 مليار دولار في العام الجاري مقارنة مع 547 مليار دولار في العام الماضي 2010. wوتوقع الاياتا ان تنقل شركات الطيران اكثر من 2.9 مليار مسافر خلال العام المقبل و 2.8 مليار مسافر في العام الجاري بنسبة نمو تصل الى 4.6 % مقابل 5.6 % في العام الجاري و 7.3 % في العام الماضي. فيما تصل نسبة النمو في الشحن الجوي الى 4.2 % في 2012 و 1.4 % في 2011 مقارنة مع نمو قوي تحقق في العام الماضي بلغ 18.7 %. ويتوقع ان تنقل شركات الطيران نحو48.2 مليون طن من الشحن مقابل 46.4 مليون طن في العام الجاري و 45.8 مليون طن في العام الماضي.
عائدات المسافرين
وسترتفع عائدات المسافرين في العام المقبل لتصل الى493 مليار دولار من اجمالي العائدات البالغ 632 مليار مقابل 70 مليار عائدات الشحن الجوي فيما يتوقع ان تصل خلال العام الجاري الى 464 مليار دولار والشحن الجوي 67 مليار دولار. اما نفقات الصناعة فستشهد في العام المقبل ارتفاعا بنسبة6.9 % لتصل الى 620 مليار دولار مقارنة مع 579 مليار دولار نفقات العام الجاري و 525 مليار دولار في العام الماضي 2010.
وطبقا للتوزيع الجغرافي فان أرباح شركات امريكا الشمالية ستصل الى 1.2 مليار دولار في العام المقبل و 1.5 مليار دولار في العام الجاري مقارنة مع 4.1 مليارات دولار في العام الماضي. فيما تتراجع أرباح شركات اوروبا الى 0.3 مليار دولار في العام المقبل و 1.4 مليار دولار في 2011 مقارنة مع 1.9 مليار دولار كانت في العام الماضي. ووصلت أرباح شركات الطيران في اسيا الهادئ خلال العام الماضي الى 8 مليارات دولار ويتوقع ان تشهد تراجعا لتصل الى 2.5 مليار دولار في العام الجاري و 2.3 مليار دولار في العام المقبل.
ناقلات الشرق الاوسط
ويتوقع ان تحقق ناقلات الشرق الاوسط أرباحا تصل الى 700 مليون دولار في العام المقبل و 800 مليون في العام الجاري مقارنة مع 900 مليون دولار في العام الماضي بهامش ربح يصل الى 2.9 % من اجمالي العائدات. اما شركات امريكا اللاتينية فيتوقع ان تصل أرباحها الى 500 مليون دولار في العام المقبل و 600 مليون في 2011 مقارنة مع 900 مليون في العام الماضي. فيما ستعاني ناقلات افريقيا من خسائر تقدر ب 100 مليون دولار في العام المقبل مقابل أرباح بلغت 100 مليون دولار.
ويشير الاياتا في تحليله الى ان حركة السفر الجوي ارتفعت منذ بداية العام وحتى يوليو الماضي بنسبة 6 % مقارنة مع العام الماضي بالرغم من تأثيرات زلزال اليابان والاحداث في منطقة الشرق الاوسط نهاية الربع الاول من العام و ضعف النمو الاقتصادي العالمي في الربع الثاني. وارتفعت عائدات القطاع خصوصا عائدات المسافرين لكن الشحن الجوي شهد تراجعا ملموسا مع تراجع معدلات حركة التجارة العالمية وهو اتجاه يتوقع ان يستمر حتى العام المقبل لكن أرباح القطاع حافظت على توازنها حيث لا تشكل سوى 12 % من أرباح القطاع مع استمرار نمو عائدات المسافرين. ويتوقع ان تتراجع الحركة الى في العام المقبل لتصل الى 4.5 %.
لكن العام الجاري شهد تراجعا في معدل ملاءة المقعد والذي تراوح بين 76 و 80 % وساعات عمل الطائرات حيث كان يدخل الى السوق ما معدله 100 طائرة جديدة شهريا وبعض الطائرات القديمة كان يتم استدعاؤها من التقاعد.
محركات ضعيفة
ويؤكد التحليل المالي للاياتا ان محركات نمو الصناعة ما زالت ضعيفة ومثال على ذلك سفر الاعمال الذي كان اداؤه اكثر من المتوقع في النصف الاول من العام لكنه بدأ يشهد تراجعا منذ يونيو الماضي كما ان ثقة الاعمال في قطاع التصنيع في الاقتصاديات الرئيسة تراجعت ايضا عن تلك المستويات التي وصلت اليها في الربع الاول من العام وحتى ثقة المشترين ايضا شهدت نوعا من التراجع مدفوعة بتوقف حركة التجارة العالمية عن النمو وتراجع نمو التصدير مع قلة الطلب العالمي.
تباين جغرافي
يشير تحليل الاياتا الى ان هناك تباينات جغرافية من حيث مستويات النمو ففي الوقت الذي حققت فيه الشركات الاوروبية نموا كبيرا في الاسواق الدولية لكنها تأثرت بضعف الاقتصاد الاوروبي ككل والذي يتوقع ان يستمر حتى العام المقبل. اما السوق الامريكي فان بطء النمو فيه يعود الى نضوج السوق ومحدودية الطاقة الاستيعابية لكن ناقلات منقطة اسيا الهادئ ستستمر في النمو خصوصا مع العودة المتوقعة للاقتصاد الياباني والاداء الجيد لاقتصاديات دول المنطقة الاخرى. وكذلك الحال بالنسبة لمناطق الشرق الاوسط وامريكا اللاتينية التي يتوقع ان تستمر في النمو. وادى دخول الطائرات الجديدة للسوق الى توسع شركات الطيران في اعداد المقاعد المتاحة وبنسبة نمو وصلت تراوحت بين 6 الى 7 %.
