تأرجحت أسواق المال العالمية أمس بين الصعود والهبوط بتأثيرات متفاوتة. في انتظار حل مشكلات الديون السيادية الأوروبية. حيث حققت الأسهم الأميركية مكاسب متواضعة بينما تراجعت الأوروبية إثر ارتفاع وارتقفعت الأسهم الآسيوية.

وفتحت الاسهم الاميركية في وول ستريت على مكاسب متواضعة أمس حيث عوضت نتائج أعمال قوية من كاتربلر تأثيرات مخاوف من أن صناع السياسات الاوروبيين يواجهون صعوبات في تضييق الخلافات بشأن معالجة أزمة ديون المنطقة. وقفز سهم كاتربلر خمسة % الى 91.76 دولارا بعد أن أعلنت شركة المعدات الثقيلة عن أرباح فصلية فاقت التقديرات بفضل ايرادات قياسية. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الاميركية الكبرى 29.67 نقطة بما يعادل 0.25 % ليصل الى 11838.46 نقطة.

وتقدم مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 2.33 نقطة أو 0.19 % مسجلا 1240.58 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 8.76 نقاط أو 0.33 % الى 2646.22 نقطة.

 

تأرجح أوروبي

وبعد ارتفاع محدود، عكست الاسهم الاوروبية اتجاهها لتتحول الى الهبوط يوم أمس حيث قلصت أسهم البنوك المكاسب التي حققتها في أوائل التعاملات مع استمرار الخلافات بين صناع السياسات بشأن حجم الخسائر التي يمكن أن يتقبلها حائزو السندات الحكومية اليونانية من القطاع الخاص.

وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0.1 % الى 977.13 نقطة بعد أن ارتفع الى نحو 985.46 نقطة.

وفي أنحاء أوروبا زاد مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 0.1 % بينما تراجع مؤشرا داكس الالماني وكاك 40 الفرنسي 0.3 في المئة لكل منهما. وفي وقت سابق ارتفعت الاسهم الاوروبية في المعاملات المبكرة اليوم الاثنين وسط تفاؤل باقتراب صناع السياسات من الاتفاق على اجراءات لمعالجة أزمة الديون السيادية لمنطقة اليورو وبعد بيانات قوية للقطاع الصناعي الصيني.

وحقق زعماء الاتحاد الاوروبي بعض التقدم صوب استراتيجية لمحاربة أزمة الديون أول من أمس الاحد لكن اتخاذ القرارات النهائية تأجل لحين عقد قمة ثانية يوم الاربعاء. وارتفع مؤشر ستوكس 600 لقطاع البنوك الاوروبي 1.3 % بعد أن أحرز صناع السياسات تقدما فيما يبدو على صعيد إعادة رسملة البنوك. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0.4 % إلى 981.96 نقطة بعد أن قفز 2.5 % يوم الجمعة مواصلا صعوده للاسبوع الرابع على التوالي. لكن بعض المحللين مازالوا متشككين وقالوا ان المكاسب قد تكون قصيرة الاجل.

وقال جيريمي باتستون كار المحلل في تشارلز ستانلي سأظل أسعى للبيع وسط موجة الصعود هذه ولن أعتقد أن هذه المرة مختلفة لانها ليست كذلك بلا ريب. كم سيستغرق الامر قبل أن يدركوا أنه لا يوجد حل لازمة منطقة اليورو هذه أو على الاقل لا يوجد حل يتضمن مبالغ مالية ضخمة..

 

الأسهم الآسيوية

وارتفع مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية نحو اثنين % أمس متجاهلا مزيدا من المكاسب للين والتأثير السلبي لسيول تايلاند على الانتاج.

وجاءت مكاسب الاسهم اليابانية بعد ظهور بوادر في مطلع الاسبوع على احراز تقدم في خطة لاحتواء أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو.

وأغلق مؤشر نيكاي على 8843.98 نقطة بارتفاع 1.9 %. وصعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1.5 % الى 755.44 نقطة.

وسلكت أسواق الأسهم الصينية طريق صعود بورصات المنطقة الأخرى لترتفع بنسبة 2% أمس مدفوعة بتصريح حكومي بأن بكين قد تنجح في الحد من ارتفاع التضخم. وأنهى مؤشر بورصة شنغهاي المجمع الذي يقيس أداء الأسهم المتداولة بالعملات المحلية والأجنبية تعاملات اليوم على 2270.33 نقطة بارتفاع نسبته 2.29%.

وحقق المؤشر المجمع للبورصة الأصغر شينشين مكاسب نسبتها 2.69% ليغلق على 9957.62 نقطة.

قالت وسائل إعلامية إن تصريحات الخبير الاقتصادي الحكومي بينج سين أنعشت الأسواق بعد أن قال إن من المتوقع أن يتراجع نمو مؤشر أسعار المستهلكين لما دون مستوى 5% في الفترة المتبقية من هذا العام.

كما تأثرت الأسواق بالآمال التي سادت المنطقة بأن الاتحاد الأوروبي قد يقترب أكثر من التوصل لحل للاضطراب المالي في منطقة اليورو.