كشفت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي فايزة ابوالنجا أمس أن مباحثات بين مصر وبعثة لصندوق النقد الدولي ستبدأ في القاهرة غدا الأربعاء بشأن قرض بمبلغ ثلاثة مليارات دولار.

وأوضحت أبوالنجا في تصريح لصحيفة (الأهرام) أن القرض سيكون بشروط ميسرة بفائدة 1.5 في المئة ويسدد على خمس سنوات وبفترة سماح 39 شهرا. وأشارت إلى أن تطورات عدة حدثت خلال الشهور الماضية ما يوفر المجال لاعادة التشاور مع الصندوق وبما يعظم الاستفادة المصرية فضلا عن تعديل الأولويات حتى تتناسب مع احتياجات مصر مؤكدة أن العنصر الحاكم في المفاوضات مع الصندوق هو المصلحة المصرية.

وذكرت ابوالنجا في الوقت ذاته أنها بحثت في القاهرة مع المبعوث الخاص لمجموعة الثماني وموفد الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي (رئيس المجموعة في دورتها الحالية) ادورد بالادور آلية الدعم المقدم من المجموعة لمصر وتونس والمغرب والأردن الذي تقرر أن يتم رفعه الى 70 مليار دولار. وأشارت الى أن مصر من المرجح أن تحصل على نصف هذا المبلغ بالنظر الى احتياجاتها وحجمها الكبير. وقالت أبوالنجا انها طلبت من المبعوث الفرنسي توضيح هيكل هذا الدعم وكم منه سيكون في صورة قروض بأي شروط وكم سيكون على هيئة منح لا ترد منوهة بأن المفاوضات تجرى من أجل حصول مصر على أفضل الشروط وحجم أكبر من المنح التي لا ترد.

واشارت الى أن بالادور وعد بالرد قريبا على جميع الاستفسارات المصرية كما أكد دعم مجموعة الثماني لمصر ودول المنطقة ودعم فرنسا للتحول الديمقراطي في مصر ومشروعات التنمية الجاري تنفيذها من خلال الوكالة الفرنسية للتنمية.

وذكرت أن مصر سبق لها أن تقدمت في اجتماع (دوفيل) الذي عقد في فرنسا للدول الثماني بوثيقة توضح الاحتياجات العاجلة مثل سد عجز الموازنة والمشروعات العاجلة فضلا عن احتياجاتها متوسطة الأجل.

وأشارت الى أن مصر طلبت من هذه الدول الكبرى المساعدة في تمويل المشروعات التي تخلق فرص عمل للشباب والاسكان القومي للشباب منخفض التكاليف (مليون وحدة على مدى خمس سنوات) بمعدل 200 ألف وحدة سنويا في جميع المحافظات المصرية.

وكشفت أبوالنجا عن الاعداد حاليا لاجتماع تنسيقي بين المسؤولين المصريين المعنيين بالوزارات المختلفة وممثلي مجموعة الدول الثماني وممثلي مؤسسات التمويل الدولية والاقليمية ودول الخليج لمناقشة آلية تنفيذ المساعدات.

وأكدت أن الموقف المصري يسعى الى أن تكون القروض المقدمة ضمن المساعدات بشروط ميسرة للغاية في تكلفتها وأقل من الاقتراض المباشر وأن تكون مقرونة بنسبة معقولة من المنح التي لا ترد للتيسير على الدول الأربع للتعامل مع مقتضيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية العاجلة والاستجابة الى المطالب الشعبية الملحة خاصة الشباب. وذكرت ان المجلس العسكري والحكومة يتبعان سياسة اقتراض ذات معايير وضوابط صارمة بهدف الحفاظ على المستوى الآمن للمديونية الحالية لمصر وعدم تحميل الأجيال المقبلة أي أعباء.

على صعيد متصل ذكرت ابوالنجا أن نائب رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط وشمال افريقيا انجر اندرسون سيبدأ زيارة للقاهرة الاسبوع المقبل لبحث ومتابعة محفظة التعاون بين مصر والبنك التي تصل الى ثلاثة مليارات دولار سنويا.

وقالت أبوالنجا انه من المقرر أن تبحث مع نائب رئيس البنك طلب مصر الحصول على قرض بشروط ميسرة قيمته 200 مليون دولار لتمويل مشروعات كثيفة العمالة سبق الاتفاق عليها في مجالات الزراعة والنقل والري وذلك بهدف ايجاد فرص عمل في هذه المجالات. وأشارت الى أن المباحثات سوف تتناول استراتيجية السنوات الثلاث المقبلة والمشروعات المطروحة من قبل الحكومة المصرية.