قال بيتر فوسر المدير التنفيذي لشركة شل الملكية الهولندية انه بحث مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بغداد سبل تنفيذ مشروع غاز البصرة العملاق في جنوب العراق .

واوضح في تصريح صحافي انه استعرض مع رئيس الوزراء العراقي، تطورات استثمارات شل في العراق .

وقال: لقد سررت باهتمامه بمشروعنا المشترك لغاز البصرة وتأكيده على ضرورة تنفيذ هذا المشروع المهم للاقتصاد العراقي وقطاع الكهرباء.

واشار فوسر إلى انه التقي كذلك مع نائب الرئيس العراقي السيد حسين الشهرستاني .

ولاتزال صفقة غاز البصرة في انتظار الموافقة النهائية من قبل مجلس الوزراء العراقي ولاتستبعد المصادر ان يتم التوقيع عليها في وقت قريب نظرا لاهميتها بالنسبة للصناعة النفطية وتوفير مصادر جديدة للطاقة.

ويعاني العراق نقصا شديدا في الطاقة بسبب العجز في امدادات الغاز اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء . ولايزال يستورد كميات من الخارج لسد النقص في السوق المحلية من الغاز .

وقالت المصادر ان شركة شل الملكية الهولندية وميتسوبيشي اليابانية عازمة على التعاون مع شركة غاز الجنوب SGC في تنفيذ مشروعات لتوليد الطاقة الكهربائية .

وتهدف هذه المشروعات الجديدة للحد من النقص في الطاقة الكهربائية من الشبكة العراقية.

وحسب المصادر فإن شركة شل تستعد حاليا لتنفيذ مشروع لارسال وحدات متنقلة من توربينات توليد الكهرباء التي تعمل بالغاز الى مرافق شركة غاز الجنوب .

وهذا المشروع سيوفر المزيد من الطاقة المتاحة على الشبكة العراقية لتحسين الاعتمادية على منشآت الغاز التي غالبا ما تكون خارج الخدمة نتيجة لانقطاع التيار الكهربائي.

وسوف تظل هذه الوحدات في الخدمة حتى يتم اقامة محطات دائمة بطاقة 50 ميغاواط في خور الزبير- وهي بحسب الخبراء - طاقة كافية لأكثر من 25000 أسرة.

وترى مصادر نفطية انه اذا تم التوقيع على الاتفاقيات، سوف تقوم شركة غاز البصرة BGC بتنفيذ برامج لزيادة الكفاءة وتوفير التسهيلات للمشروع، وهذا سيوفر المزيد من الغاز المتاح لتوليد الكهرباء للشعب العراقي.

ويقول احد الخبراء انه سيتم السماح للعراق بتوفير احتياجاته للسوق المحلية بالكامل والتوقف عن استيراد 500 طن يوميا من الغاز المسال (تقدر قيمتها بنحو 4 ملايين دولار يوميا بأسعار السوق الحالية) اضافة الي تحويل العراق إلى دولة مصدرة للغاز المسال.

وحسب دراسة مستقلة اجريت عن هذا المشروع، ستقوم شركة غاز البصرة BGC بإعادة تأهيل وحدات المعالجة المختلفة التي توقف إنتاجها لسنوات عديدة.

وهذا سيضاعف القدرة على تجهيز الغاز من المستويات الحالية لثلاثة أضعاف الوضع الحالي من 350 إلى أكثر من 1000 . بحجم إضافي من الغاز يكفي لتوليد 4500 ميغاواط (أي ما يعادل 70 ٪ من قدرة التوليد العراقي الحالي ) ، ويمكن ان تنتج4000 طن يوميا من غاز المسال (ما يعادل 320000 اسطوانة غاز الطبخ المسال يوميا)، و 770 طنا يوميا من المكثفات (ما يكفي لوقود 75000 سيارة .

وذكرت الدراسة انه إذا تم استخدام الغاز الذي يتم حرقه حاليا ليحل محل زيت الوقود كوقود لمحطات الكهرباء في العراق، سيتم تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 20 مليون طن سنويا. وهو ما يعادل انبعاثات الكربون السنوي من

3.7 ملايين سيارة أو 4.3 محطات تعمل بطاقة الفحم المحروق. بالإضافة إلى ذلك ، اذا تم اخماد النيران المنبعثة، فسيتم خفض انبعاثات أكاسيد النيتروجين، وأكاسيد الكبريت وآثارها السلبية على الصحة (مثل سرطان الرئة وأمراض الجهاز التنفسي).