ارتفع سعر السكر بشدة في وقت سابق من الأسبوع الماضي، مضيفًا إلى الارتباك الذي أحاط السلعة التي تعاني من تخمة في مستويات العرض منذ أربع سنوات على الأقل. وسعر السكر في بورصة NYBOT ICE تسليم مارس ارتفع بنسبة 12 بالمائة منذ بداية العام حتى الآن بعد صعوده بقوة خلال الشهر الماضي. من هنا فإن السكر يُعد واحدًا من أفضل السلع أداءً في عام 2011، ويأتي ذلك في الوقت الذي من المتوقع فيه زيادة الإنتاج من قبل معظم الدول المنتجة الرئيسية. وقد كان التركيز عبر الأسابيع القليلة الماضية منصبًا على التوقعات على المدى القريب بخفض الإمدادات بسبب ما شهدته تايلاند من فيضانات كانت هي الأسوأ منذ نصف قرن، بالنظر إلى أن تايلاند تُعد ثاني أكبر دولة مصدرة على مستوى العالم. ومن المحتمل أن يؤدي ذلك في أسوأ الحالات إلى حدوث التأخير والضرر في بعض المحاصيل.
وعانت الولايات المتحدة وأوروبا من عجز في تلبية معدلات الطلب كذلك، ولكن ليس بسبب العرض المحدود، بل بسبب تعقيدات الروتين. وتراجع الإنتاج في أوروبا تراجعًا تدريجيًا على مدى السنوات الماضية بعد أن وجهت منظمة التجارة العالمية اتهامًا لأوروبا، التي كانت حينها ثاني أكبر مصدر للسكر، بإلقاء الإمدادات المدعومة على عاتق السوق العالمية. وقد أدت الحوافز المالية إلى انخفاض تدريجي في الإنتاج، لدرجة أن الحاجة إلى الواردات موجودة، ولكن الرسوم الجمركية العقابية على الواردات أضافت حوالي 60 بالمائة إلى الأسعار الدولية. وفي الوقت نفسه في الولايات المتحدة الأميركية، تسببت الحواجز التجارية لحماية مزارعي الولايات المتحدة بتخفيض المخزونات المحلية إلى أدنى مستوياتها منذ نصف قرن بعد أن أتلفت الأحوال الجوية السيئة المحاصيل خلال هذا الصيف.
هذه الاختناقات الموضحة أعلاه ساعدت في رفع أسعار السكر، ولكن مع اقتراب الأسعار من حدود ذروة الشراء ومع احتمال أن يكون تلف المحاصيل في تايلاند أقل مما كان متوقعًا، يبدو أن السوق قد بلغ الآن ذروته، ويحتمل أن يعود مجددًا إلى سعر 25 دولارًا للرطل الواحد، لا سيما عند الأخذ بالاعتبار ما قد يواجهه العالم من وجود فائض في الإنتاج بمقدار 4 إلى 5 ملايين طن لموسم 2011/2012.