تواصلت أمس وأمس الأول الاحتجاجات المناهضة لجشع الشركات والنظام الرأسمالي في الولايات المتحدة بعد مرور شهر على أول مسيرة قام بها مئات عدة في وول ستريت بنيويورك. وشهدت عدة مدن أميركية تظاهرات تندد بعنف و«دموية» الشرطة في مواجهة المتظاهرين. وقام الآلاف من مناهضي الرأسمالية والعولمة والنشطاء في الولايات المتحدة وعدد من مدن العالم بتنظيم مسيرات ومهرجانات خطابية، فضلا عن تزايد أعداد المخيمين في عدد من مناطق ومراكز المال في العالم. وأقام محتجون مناهضون للرأسمالية منطقة خيام ثانية في حي المال بلندن بعد أن أدى المخيم الاول الذي أقاموه الى اغلاق كاتدرائية سان بول قبل أسبوع. وقال محتج يدعى كاي وارجالا نريد أن نكون جيرانا طيبين.. وصلنا الى طاقتنا القصوى في موقع سان بول والمخيم الجديد يخفف الضغط عن المكان.
لكن المجموعة الاولى من الخيام خارج الكاتدرائية لم يقل عددها فيما يبدو مساء أمس الأول. والمكان الجديد هو ميدان فينسبري وهو احدى المساحات الخضراء المفتوحة القليلة في حي المال المزدحم. وكان المحتجون نصبوا خيامهم خارج الكاتدرائية بعد أن أحبطت الشرطة محاولاتهم احتلال الميدان المجاور لبورصة لندن في مطلع الاسبوع.
وأغلقت سلطات الكنيسة الكاتدرائية التي تعود الى القرن السابع عشر أمام الزوار الجمعة للمرة الاولى منذ الحرب العالمية الثانية، قائلةً ان مواقد المخيم تثير خطر اندلاع حرائق وان الخيام حدت من القدرة على الوصول الى المبنى.
احتلوا لندن
وقال المحتجون وهم جزء من حركة احتلوا لندن ان ما بين 200 و300 شخص انضموا الى المخيم الثاني ومن المتوقع أن يمكثوا لبعض الوقت. ولم يتسن الاتصال بأحد في شرطة بلدية لندن للتعقيب. كما لم يتسن الاتصال بأحد من مجلس ايسلنجتون وهو السلطة المحلية المسؤولة عن ميدان فينسبري. والمظاهرة واحدة من عدة مظاهرات في أنحاء أوروبا استلهمت احتجاجات في نيويورك تهاجم النظام المالي العالمي وتطالب بمزيد من المساواة في توزيع الثروة. ويقول المحتجون البريطانيون انهم غاضبون أيضا من سياسات الحكومة في مجالات خفض الانفاق وارتفاع الضرائب واصلاح قطاع الصحة العامة وارتفاع مصاريف الدراسة لطلاب الجامعات.
هجوم أسترالي
اعتقلت الشرطة الأسترالية أمس 40 شخصاً من المحتجين المشاركين في تحرك «احتلوا سيدني»، في خطوة وصفها المحتجون بأنها هجوم عنيف للشرطة عليهم فجراً في وسط المدينة. وأفادت وكالة الأنباء الأسترالية «آي آي بي» بان الشرطة، بما في ذلك عناصر مكافحة الشغب، هاجمت موقع «مارتن بلايس» قرابة الساعة الخامسة صباحاً بالتوقيت المحلي وأخلت المكان من أكثر من 100 محتج. وأعلنت الشرطة عن اعتقال 40 شخصاً، بالإضافة إلى إعطاء 29 آخرين تحذيراً لانتهاكهم أحد قوانين الحكومة المحلية.
وذكرت الوكالة انه من المتوقع أن توجه إلى 7 اشخاص تهمة الاعتداء على الشرطة فيما طلب من 7 آخرين الحضور إلى المحكمة لانتهاكهم قانوناً محلياً. وقال الناشطون ان الشرطة هاجمت المحتجين الذين رفضوا مغادرة المخيم الذي أقاموه وصادرت مقتنياتهم في ظل مشاهد عنيفة. ودان المتحدث باسم تحرك احتلوا سيدني مارك غودكامب ما وصفه بأنه استخدام مفرط للقوة بغية تفكيك المخيم. وقال غودكامب انه من الواضح ان مهمة الشرطة كانت إخراجنا واستخدمت كل أنواع القوة التي وجدوها ضرورية. وأعرب عن خيبة أمله بما حصل لكنه أكد ان التحرك سيستمر وإنما في مكان آخر لأن الشرطة أوضحت انها ستكرر الأمر عينه إذا عدنا إلى هنا.
يشار إلى ان المحتجين تجمهروا الأسبوع الماضي في ساحة "مارتن بلايس" في إطار حملة عالمية ضد الجشع الرأسمالي. وقرر المحتجون التجمع في جامعة سيدني للتكنولوجيا لبحث الخطوات المقبلة. وكانت صدامات وقعت بين الشرطة الأسترالية ومحتجين مناهضين للرأسمالية في مدينة ملبورن قبل أيام، بعد أن طردت مجموعة منهم من مخيم كانوا أقاموه وسط المدينة.
طلاب طهران
تجمع أمس الأول طلاب الجامعات الحكومية والخاصة من مختلف أنحاء طهران أمام السفارة السويسرية التي تستضيف قسم رعاية المصالح الأمريكية في إيران للإعراب عن تأييدهم لاحتجاجات «احتلوا وول ستريت» المناهضة للرأسمالية التي انتشرت عبر الولايات المتحدة الأمريكية. وذكرت وكالة أنباء فارس الإٍيرانية اليوم ان الطلاب أعربوا عن تأييدهم للاحتجاجات المناهضة للرأسمالية عبر الولايات المتحدة ودانوا حظر الشرطة الأمريكية للمظاهرات السلمية. وردد الطلاب الإيرانيون شعارات مثل «فلتسقط أمريكا»، «فلتسقط إٍسرائيل» وحملوا لافتات تؤيد الحركة.

