ذكر تقرير للبنك الدولي أن نمط النمو الاقتصادي الذي شهدته منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال السنوات الماضية لم ينجح في استيعاب الزيادة في عدد القوى العاملة المتعلمة لأسباب عدة منها التقلب المفرط في الناتج المحلي الإجمالي، وهيمنة القطاع العام على الطلب على اليد العاملة، والإفراط في الاقتصاديات التي تعتمد على عائدات النفط وتعتمد بشكل كبير على المنتجات ذات القيمة المضافة المنخفضة، وضعف الاندماج في الاقتصاد العالمي.

ودعا التقرير - الذي أعده البنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية بالشراكة مع مركز مرسيليا للتكامل المتوسطي بعنوان: «تناسب أم اختراق: التوصل إلى الاستدامة المالية مع توفير معايير الجودة العالية في التعليم العالي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» - إلى زيادة التمويل لتلبية الطلبات المتزايدة وتحسين فرص التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على ضوء ما أثارته الأزمة الاقتصادية العالمية والربيع العربي من تحديات إضافية بالنسبة لمعظم دول المنطقة، في حين يطالب الشباب في منطقة الشرق الأوسط بمزيد من الاندماج في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.

ولفت إلى أن هذا السيناريو يوفر بيئة مليئة بالتحديات في ظل عدم التطابق بين العرض والطلب في سوق العمل والانتقال البطيء من المدرسة إلى العمل والانخفاض المقلق في جودة التعليم، وخاصة في مرحلة ما بعد التعليم الأساسي وفي نظم التدريب.

وتوقع التقرير أن يتواصل نسق النمو المرتفع لمعدلات الالتحاق بالمدارس خلال العشرية القادمة، مشيراً إلى أنه إذا استثنينا عددا قليلا من الدول الغنية بالنفط، يصبح من الصعب، إن لم يكن مستحيلا، في معظم دول المنطقة مواجهة متطلبات التوسع في قطاع التعليم بالموارد الحكومية.