أنهت أسواق الأسهم العالمية أسبوعها على ارتفاع، رغم ضغوط مشكلات الديون السيادية في أوروبا، حيث تفاءل المستثمرون بنتائج القمة الأوروبية التي تنعقد اليوم. لكن الأمر اختلف في أسواق النفط الذي تأثر سلبا بمخاوف الطلب من جراء أزمة الديون.

وسجل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 ثالث مكاسبه الاسبوعية على التوالي أول من أمس الجمعة بدعم من التفاؤل قبيل قمة لزعماء أوروبا يوم الاحد وبدعم أيضا من أرباح قوية لشركات كبرى.

وارتفعت الاسهم الاميركية في موجة صعود عام مسجلة أعلى مستوياتها منذ مطلع اغسطس بعد أسبوع متقلب.

وما زالت الخلافات كبيرة بين فرنسا وألمانيا بشأن حل أزمة الديون الاوروبية غير أن المستثمرين تبنوا رؤية متفائلة بأنه سيتم قريباً التوصل الى حل نظراً لان من المقرر عقد قمتين أوروبيتين في الاسبوع المقبل.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم كبرى الشركات الاميركية 267.01 نقطة أو 2.31 في المئة الى 11808 نقطة.

وصعد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 22.86 نقطة أو 1.88 في المئة الى 1238 نقطة.

وزاد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا 38.84 نقطة أو 1.49 في المئة الى 2637 نقطة.

وفي الاسبوع بأكمله ارتفع داو 1.3 في المئة وستاندرد اند بورز 1.1 في المئة في حين نزل ناسداك 1.1 في المئة.

 

آمال القمة

وتنعقد اليوم القمة الأوروبية وسط آمال محدودة بحل أزمة ديون اليورو بينما سعى وزراء مالية الاتحاد الاوروبي لكسر الجمود بشأن تعزيز البنوك الاوروبية يوم أمس بعد أن دعت دول منطقة اليورو الى أن يتحمل حائزو السندات اليونانية خسائر أكبر للمساعدة في حل أزمة ديون باتت تهدد الاقتصاد العالمي.

وفي ظل خلافات عميقة بين فرنسا وألمانيا بشأن سبل تعزيز صندوق الانقاذ الذي يدعم منطقة اليورو يعتزم الزعماء عقد سلسلة اجتماعات في اليومين المقبلين لمعالجة ديون اليونان والحد من تداعياتها على النظام المصرفي.

وأحرز وزراء مالية منطقة اليورو بعض التقدم أول من أمس حيث اتفقوا على أن يتحمل حائزو سندات الحكومة اليونانية خفضا أكبر من نسبة الواحد والعشرين في المئة التي جرى الاتفاق عليها في يوليو تموز.

ويحاول وزراء مالية الاتحاد الاوروبي - بما يشمل الدول غير الاعضاء في منطقة اليورو - يوم السبت تحديد سبل زيادة رأسمال البنوك الاوروبية للتأقلم مع تخلف يوناني محتمل عن سداد ديون أو أي انتقال أوسع نطاقا للعدوى في أنحاء القارة.

ويقول مسؤولون بالاتحاد ان هناك حاجة إلى نحو 100 مليار يورو لتعزيز النظام المصرفي للمنطقة. وسيكون على البنوك التي لا تستطيع جمع المال في الاسواق أن تلجأ الى الحكومات الوطنية ثم الى الية الاستقرار المالي الاوروبي ملاذاً أخيراً.

ويرى المسؤولون انه سيكون على البنوك الاوروبية أن ترفع نسبة رأسمالها الاساسي إلى تسعة في المئة كي تستطيع تحمل خسائر في ديون سيادية.

لكن مسؤولا أوروبيا قال ان المفوضية الاوروبية ستحث الوزراء على عدم اعلان خطة لاعادة رسملة البنوك قبل الاتفاق على مسائل أخرى.

ومن بين تلك القضايا حجم خسائر حملة السندات اليونانية وكيفية تعزيز صندوق الانقاذ الخاص بمنطقة اليورو أي آلية الاستقرار المالي الاوروبي.

وقال المسؤول لا يمكن الاكتفاء بإحراز تقدم في اعادة رسملة البنوك .. ينبغي أيضا تحقيق تقدم في تلك القضايا الاخرى، انها مرتبطة.

 

الأسهم الأوروبية

وارتفعت الاسهم الاوروبية منهية الاسبوع على مكاسب مع مراهنة المستثمرين على أن قمتين مزمعتين للاتحاد الاوروبي ستؤديان الى اجراءات سريعة لوقف انتشار أزمة ديون اليونان.

وكانت اسهم الشركات المرتبطة بالدورات الاقتصادية اكبر الرابحين اليوم حيث ارتفع سهم شركة التعدين اكستراتا 6.2 في المئة وبنك سوسيتيه جنرال 5.6 في المئة.

وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية مرتفعا 2.5 في المئة عند 978.13 نقطة مسجلا أكبر مكاسبه في يوم واحد منذ اسبوعين رغم ان أحجام التعاملات كانت ضعيفة.

وارتفع المؤشر 0.3 في المئة خلال الاسبوع بعد ثلاثة أسابيع من المكاسب.

وصعد مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 1.9 في المئة وداكس الالماني 3.6 في المئة وكاك 40 الفرنسي 2.8 في المئة.

 

العقود الآجلة للنفط

وأغلقت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام على تباين في تعاملات هزيلة أول من أمس حيث تراجع برنت في أواخر الجلسة بفعل حذر المستثمرين قبيل اجتماعين لزعماء أوروبا لمحاولة وضع خطة لمعالجة أزمة ديون منطقة اليورو.

وتشبثت العقود الاجلة للنفط الاميركي بمكاسبها مع صعود الاسهم الاميركية لاعلى مستوياتها منذ اغسطس في أحدث جرعة من التفاؤل بشأن قدرة أوروبا على حل مشكلات ديونها السيادية.

وقال متعاملون إن أسعار النفط المقومة بالدولار حصلت على دعم أيضا من تراجع مؤشر العملة الاميركية.

وأغلقت أسعار العقود الاجلة لمزيج برنت منخفضة بفعل الحذر بين المستثمرين بسبب الخلافات بين فرنسا وألمانيا بشأن كيفية حل أزمة ديون منطقة اليورو.

وانخفضت عقود برنت تسليم ديسمبر 20 سنتا أو 0.18 في المئة الى 109.25 دولار للبرميل عند التسوية بعد تداولها في نطاق بين 109.25 و111.88 دولار للبرميل.

وبالنسبة إلى الاسبوع بأكمله انخفضت العقود تسليم أقرب استحقاق 5.12 دولار أو 4.5 في المئة من 114.68 دولار للبرميل عند الاغلاق قبل أسبوع وذلك بعد مكاسب على مدى أسبوعين متتاليين.

وأغلقت أسعار الخام الاميركي مرتفعة اليوم لتسجل ثالث مكاسب اسبوعية على التوالي بدعم من تجدد الامال في التوصل الى حل لازمة ديون منطقة اليورو.

وفي بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) ارتفعت عقود الخام تسليم ديسمبر 1.33 دولار أو 1.55 في المئة الى 87.40 دولار للبرميل عند التسوية بعد تعاملات تراوحت بين 85.95 دولار و88.89 دولار للبرميل.

وبالنسبة للاسبوع بأكمله ارتفعت اسعار العقود تسليم شهر اقرب استحقاق 60 سنتا أو 0.69 في المئة من 86.80 دولار للبرميل عند التسوية قبل اسبوع.