دعا رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو أمس الأوروبيين الى البحث عن حل وسط للتوصل الى قرارات "إيجابية" لأزمة الدين خلال القمة الاوروبية الحاسمة التي تعقد الاحد، بينما تراوح المفاوضات مكانها بسبب خلاف إلماني-فرنسي، فيما شهدت اليونان مزيداً من التظاهرات الشعبية الحاشدة امس قبل اجتماع البرلمان اليوناني للتصويت على قانون يتعلق باجراءات جديدة للتقشف في الوقت الذي تواجه منطقة اليورو انباء سيئة قبيل قمة اوروبية حاسمة الاحد تتناول أزمة الديون.
وقال باروزو خلال ندوة في بروكسل "سيكون لدينا مخرج ايجابي اذا كانت لدى كل المشاركين رغبة في التوصل الى حل وسط". واضاف ان "اوروبا تحتاج الى حلول وسط".
وقبل ثلاثة ايام من قمة حاسمة لمستقبل منطقة اليورو، اكد رئيس السلطة التنفيذية للاتحاد على ضروة التوصل الى حل بشأن تعزيز قدرة صندوق اغاثة الدول التي تواجه صعوبات في منطقة اليورو لتجنب تفشي عدوى الأزمة.
وقال "آمل ان نتوصل الى اتفاق الاحد" في هذا الشأن "اذا كانت لدى كل الاطراف الرغبة في حل وسط". وخرج آلاف المحتجين اليونانيين لليوم الثاني الى الشوارع بينما يستعد برلمان البلاد للتصويت على مسودة تقترح مزيداً من الاجراءات التقشفية على البلاد وتواجه الدولة اليونانية خطر الافلاس في حالة عدم إقرارها.
وأطلق شرطيون يونانيون الغاز المسيل للدموع لإبعاء مجموعات من الشبان كانوا يقومون برشقهم بالحجارة والزجاجات الحارقة امام البرلمان في وسط العاصمة، على هامش التظاهرة التي ضمت اكثر من خمسين الف شخص. وحاصر المتظاهرون مبنى البرلمان حيث اجتمع النواب لإجراء التصويت النهائي على مسودة تفرض حال اقرارها تعديلا لاتفاقات جماعية للاجور وتقليصا للاعفاءات والتسهيلات الضريبية ونظاما جديدا لرواتب العاملين بقطاعات الدولة ناهيك عن منح آلاف العاملين بالقطاع العام اجازات اجبارية غير مدفوعة الاجر.
ورغم ان مسودة التقشف اليونانية اجتازت قراءتها الاولى الاجرائية بالاساس في وقت متأخر الاربعاء، الا ان عددا من نواب الحكومية هددوا برفض بند فيها يتعلق بتعديل الاجور على خلفية التصويت الحاسم الخميس.
وقال وزير المالية ايفانغيلوس فنيزيلوس امام البرلمان الاربعاء ان اليونان تواجه "معركة المعارك" في بروكسل (امام قمة الاتحاد الاوروبي) وان حكومته لن تتمكن من اقرار موازنة للبلاد دون تبني الاجراءات الجديدة التي تنص عليها المسودة الخميس.
وكانت الحكومة حذرت مراراً من ان عدم تبني المسودة قبل قمة الاتحاد الاوروبي التي تنعقد خلال ايام قلائل سيجعل نظراء اليونان في الاتحاد الاوروبي يحولون دون الافراج عن القروض لأثينا ويجمدون الاموال التي ستقدم للبلاد بموجب خطة مساعدات ثانية.
من جانبه حث المسؤول في الحزب الحاكم في اليونان خريستوس بروتوباباس امس مسؤولي الاتحاد الاوروبي على الخروج بحل "حاسم" خلال القمة المقررة عطلة الاسبوع حول التعامل مع ازمة الديون السيادية وبؤرتها اليونان.
وجاء ذلك في الوقت الذي اوردت صحيفة يونانية ان خلافا بين الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي حول قدرة اليونان على المدى الطويل على سداد ديونها قد يؤخر تقريرا يتوقع صدوره اليوم وهو الضروري للافراج عن دفعات مالية تحتاجها اليونان بشكل عاجل.
ويجتمع وزراء مالية بلدان اليورو اليوم في بروكسل تمهيدا للقمة الاوروبية خلال عطلة الاسبوع، حيث يعتمد اقرار وزراء المالية الاوروبيين لدفعة قروض بقيمة ثمانية مليارات يورو (11 مليار دولار) لليونان على تقرير المدققين الماليين من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد.
