رفضت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي أمس التكهن بأن فرنسا قد تفقد تصنيفها الممتاز وهو أيه أيه أيه في سيناريو يهدد بعرقلة جهود حل أزمة منطقة اليورو. واستقبلت الأسواق العالمية التهديد بخفض التصنيف وتباطؤ النمو الصيني

بتراجع إضافي. وقالت وكالة موديز الأمريكية للتصنيف الائتماني أمس الأول إن هناك ضغوطا على التوقعات المستقرة بشأن تصنيف فرنسا، مشيرةً إلى أنها قد تتغير إلى سلبية في خطوة تسبق عادة خفض التصنيف الائتماني. وقال ألمادو ألفاتاج المتحدث باسم المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين للصحفيين أمس إن هذه مجرد تكهنات بما يمكن أن يتخذوه في المستقبل، لذا فالأمر مبهم للغاية. وشدد على أنه ليس هناك سبب لزيادة القلق أو التكهن بشيء لا يعدو سوى تقرير غامض للغاية. وتسبب إعلان موديز وتقليل الحكومة الألمانية يوم الأحد التوقعات بتقديم خطة لحل أزمة منطقة اليورو للمصادقة عليها في قمة للاتحاد الأوروبي في تراجع الأسواق وارتفاع مؤشرات المخاطر على السندات الحكومية الفرنسية. ومن شأن خسارة فرنسا تصنيف أيه أيه أيه أن يجعل تمويل الدين أكثر تكلفة بالنسبة لها ويضع قيودا على قدرتها في المساهمة في تمويلات صندوق إنقاذ منطقة اليورو في ضوء أنها ثاني أكبر مساهم بعد ألمانيا.

من جانبه اكد وزير المال الفرنسي فرانسوا باروان أمس ان فرنسا ستبذل كل ما في وسعها للحفاظ على درجتها ايه ايه ايه لدى وكالات التصنيف الائتماني، مما يتيح لها الاقتراض بأفضل الشروط الممكنة من الاسواق.

وادلى باروان بهذه التصريحات لشبكة فرانس 2 لدى اعلان وكالة موديز انها قد تعيد النظر في التصنيف الفرنسي. وقال سنكون جاهزين للحفاظ على هذه الدرجة. هذا شرط ضروري لحماية نموذجنا الاجتماعي سنبذل كل ما في وسعنا حتى لا يخفض تصنيفنا. وكرر الوزير الفرنسي القول لدينا هامش للمناورة. سنتخذ كل التدابير لذلك لا مجال للقلق، داعياً الى الحفاظ على الهدوء.

واضاف بذلنا كل ما في وسعنا منذ ثلاث سنوات حتى لا يخفض تصنيفنا، مشيراً الى الاصلاحات البنيوية كتلك المتعلقة بالمعاشات التقاعدية والاقتطاعات من رواتب موظفي الدولة مع عدم استبدال موظف من كل اثنين يذهبان الى التقاعد.

وقال بالتأكيد، الامر صعب لكنه ضروري.

ووجهت وكالة موديز الاثنين ضربة الى تصنيف فرنسا ايه ايه ايه معلنةً انها ستدرس خلال الاشهر الثلاثة المقبلة ما اذا كانت هناك ضرورة لاعادة النظر في التوقعات المستقبلية لتصنيف فرنسا وهي حاليا عند درجة مستقرة.

واذا ما غيرت موديز توقعاتها المستقبلية لفرنسا الى سلبي فان هذا يعني انها ستعمد الى خفض درجة التصنيف على المدى المتوسط، اي خلال فترة تتراوح بين ثلاثة اشهر و12 شهرا، ما يجعل فرنسا البلد الثاني الكبير بعد الولايات المتحدة الذي يخسر هذا التصنيف الثمين.

وقد تراجعت أسواق المال العالمية أمس بعد تحذير موديز وبعدما أظهرت بيانات صينية تباطؤ النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وفتحت الاسهم الامريكية على تراجع طفيف أمس بعدما قالت مؤسسة موديز انها ستراجع التصنيف الائتماني لفرنسا بينما تأثر المستثمرون بنتائج غير باهرة لبعض الشركات الكبيرة.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الامريكية الكبرى 49.65 نقطة أو 0.44 بالمئة الى 11347.35 نقطة. ونزل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 0.03 نقطة الى 1200.83 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 2.06 نقطة أو 0.08 بالمئة الى 2612.86 نقطة.وتكبدت الاسهم الامريكية أكبر خسائرها في أسبوعين أمس الأول بعد تصريحات لوزير مالية ألمانيا أظهرت أن التقدم الاوروبي في حل أزمة ديون منطقة اليورو ربما لا يأتي بسرعة كافية. ووفقا لاحدث البيانات المتاحة انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 246.58 نقطة أو 2.12 في المئة الى 11397.91 نقطة. ونزل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 23.66 نقطة أو 1.93 في المئة الى 1200.92 نقطة. وخسر مؤشر ناسداك المجمع 52.93 نقطة أو 1.98 في المئة الى 2614.92 نقطة.

 

الأسهم الأوروبية

وهبطت الاسهم الاوروبية لليوم الثاني على التوالي أمس مع خفض المستثمرين تعرضهم للاصول عالية المخاطر بعد أن حذرت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني بشأن نظرتها المستقبلية لتصنيف فرنسا وبعدما أظهرت بيانات صينية تباطؤ النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 1.1 بالمئة الى 955.09 نقطة بعدما هبط واحدا بالمئة الاثنين بعد أن قال وزير المالية الالماني فولفجانج شيوبله ان من غير الواقعي توقع التوصل لحل حاسم لازمة ديون منطقة اليورو في قمة أوروبية مطلع الاسبوع المقبل. وقال كيث بومان محلل الاسهم في هارجريفز لانسداون يتعرض عزم المستثمرين لاختبارات كبيرة. الوضع في أوروبا مازال له تأثير كبير للغاية والبيانات الصينية مصدر قلق جديد للمستثمرين.

 

شركات التعدين

وجاءت أسهم شركات التعدين بين أكبر الخاسرين وهبط مؤشر القطاع 3.1 بالمئة اثر انخفاض أسعار المعادن لمخاوف بشأن الطلب عقب صدور بيانات النمو في الصين. وفي أنحاء أوروبا تراجعت مؤشرات فايننشال تايمز 100 البريطاني واحدا بالمئة وكاك 40 الفرنسي 1.2 بالمئة وداكس الالماني 1.1 بالمئة صباحا. وتراجعت الاسهم الاوروبية أمس الأول بعدما استبعد وزير المالية الالماني فولفجانج شيوبله التوصل لحل حاسم لازمة ديون منطقة اليورو في قمة أوروبية مطلع الاسبوع المقبل. واغلق مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى منخفضا واحدا بالمئة عند 966.04 نقطة. وسجل المؤشر اعلى مستوى في عشرة أسابيع في وقت سابق من الجلسة بعد أن استمد الدعم في الاسابيع الاخيرة من تفاؤل بأن يتحرك صانعو السياسة الاوروبيون للتصدي لازمة الديون لكنه تحول للهبوط بعد تصريحات شيوبله. وجاءت أسهم البنوك ذات الثقل التي كانت قد ارتفعت بشدة.

 

الأسهم اليابانية

وفي اليابان تراجع مؤشر نيكاي الرئيسي أكثر من واحد في المئة أمس من أعلى مستوى له في ستة اسابيع بفعل مخاوف من ان احتواء أوروبا لازمة ديونها قد لا يكون سريعا وشاملا مثلما كان يأمل بعض المستثمرين. وتراجع المؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى بنسبة 1.6 في المئة الى 8741.91 نقطة.