أدت تصريحات لوزير المالية الألماني فولفجانج شيوبله إلى تراجع الأسواق الأميركية والأوروبية أمس، وذلك بعد أن قال ان قمة مقبلة لن تفرز حلا نهائيا لأزمة ديون أوروبا.

وفتحت الاسهم الأميركية منخفضة بتأثير التصريحات بعد موجة صعود على مدى أسبوعين هي الافضل للسوق منذ 2009.

وتراجع مؤشر داوجونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 46.55 نقطة، بما يعادل 0.40 في المئة، ليصل الى 11597.94 نقطة. وفقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الاوسع نطاقا 5.30 نقاط أو 0.43 في المئة، مسجلا 1219.28 نقطة.

وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 15.33 نقطة أو 0.57 في المئة الى 2652.52 نقطة.

أزمة الديون

وقال وزير المالية الألماني فولفجانج شيوبله أمس ان الحكومات الأوروبية لن تقدم حلا نهائيا لأزمة الديون السيادية خلال قمة مقبلة للاتحاد الأوروبي. وأبلغ وزير المالية الألماني فولفجانج شيوبله تلفزيون «زد دي اف» الألماني في مقابلة أن البنوك بحاجة الى رسملة أفضل للحيلولة دون تصاعد الازمة بسبب انهيار في النظام المالي، مضيفا أن الثقة مفقودة بين البنوك. وقال شيوبله نحتاج الى تنظيم رقابي أفضل ونحتاج أيضا الى رسملة أفضل للبنوك، وهو ما نقوم به في المدى القصير. لن يرضى الجميع عن هذا، لكنها الطريقة الافضل لضمان عدم تصاعد الازمة، بسبب انهيار في النظام المصرفي.

وأضاف ان سبب الازمة هو الاستدانة المفرطة، لكن يجب أن نحارب خطر انتقال العدوى. ينبغي ببساطة أن نعترف بأن الثقة مفقودة بين البنوك حاليا، ولذا فإن سوق ما بين البنوك لا تعمل كما ينبغي. الطريقة المثلى لمعالجة هذا الامر هي رسملة أفضل.

الأسهم الأوروبية

وبعدما استهلت تداولاتها على ارتفاع أمس تخلت الأسهم الأوروبية عن مكاسبها المبكرة، وعكست اتجاهها، عقب تحذير المانيا من احلام غير واقعية، بأن تفرز قمة الاتحاد الاوروبي في مطلع الاسبوع المقبل خطة محددة لاحتواء أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو.

وانتعشت أسواق المال منذ تعهد زعيمي فرنسا والمانيا بوضع خطة شاملة للأزمة القائمة منذ عامين،

بما في ذلك برنامج لإعادة رسملة البنوك قبل القمة التي تعقد في 23 أكتوبر الجاري.

وتراجع مؤشر يوروفرست 300 بنسبة 0.1 في المئة الى 974.37 نقطة،

وكان قد ارتفع في وقت سابق الى 988.99 نقطة. وارتفع المؤشر 2.9 في المئة في الاسبوع الماضي.

ونزل مؤشر داكس وارتفع كاك 40 الفرنسي 0.1 في المئة.في حين ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني بنسبة 0.3 بالمئة.

التعاملات المبكرة

وكانت الاسهم الاوروبية ارتفعت في التعاملات المبكرة أمس مواصلة تعافيها للاسبوع الثالث مع اقبال المستثمرين علي شراء الاسهم مرة اخرى بفضل توقعات متزايدة بخطة جريئة لمواجة أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو خلال قمة الاتحاد الاوروبي مطلع الاسبوع المقبل.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 بنسبة 1.2 بالمئة الى 987.44 نقطة. وزاد المؤشر 16 بالمئة منذ أن هوي لمستوى متدن في 23 سبتمبر أيلول الماضي.

وقال مارك تواتي رئيس الابحاث الاقتصادية في اسيا جلوبل ايكويتيز انها حركة تصحيح عقب تراجع حاد خلال الصيف. تجنبنا أسوأ تصور محتمل في الحسبان وهو تخلف العديد من دول منطقة اليورو عن السداد أو تفكك المنطقة.

وأضاف: لم نبلغ نهاية الاتجاه الصعودي ... حين تنظر للفجوة الكبيرة بين القيم السوقية وحقوق المساهمين.

الأسهم اليابانية والصينية

وارتفع مؤشر نيكاي للاسهم اليابانية الى أعلى مستوى في ستة أسابيع أمس مدعوما بآمال في نتائج أعمال الشركات وتوقعات بأن تتوصل أوروبا الى خطة لاحتواء أزمة ديونها في حين انحدرت أسهم أوليمبس لليوم الثاني بعد الاستغناء المفاجئ عن الرئيس التنفيذي للشركة.وتقدم مؤشر نيكاي القياسي 1.5 بالمئة الى 8879.60 نقطة بعد أن صعد الى 8911.70 نقطة في حين زاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1.8 بالمئة الى 761.88 نقطة. وكان حجم التداول هو الادنى في نحو عشرة أشهر. وصعدت الأسهم الصينية عند الاقفال أمس حيث ارتفع مؤشر شانغهاى المجمع الرئيسى 9.02 نقطة، أو بنسبة 0.37 فى المائة، ليصل إلى 2440.40 نقطة عند الاقفال.وارتفع مؤشر شنتشن المركب 75.23 نقطة، أو بنسبة 0.72 فى المائة، ليصل إلى 10513.49 نقطة عند الاقفال.