تواصلت الاستجابة العالمية لحركة «احتلوا وول ستريت» في عدد من المدن الأوروبية، حيث قالت الشرطة الألمانية أمس إن عددا قليلا من المحتجين الذين ألهمتهم حركة «احتلوا وول ستريت» في نيويورك قضوا الليلتين الماضيتين في خيام في مدينتين رئيسيتين في ألمانيا. بينما تواصلت اعتصامات عدد من المحتجين خارج كاتدرائية سانت بول، بالقرب من بورصة لندن في العاصمة البريطانية.
وفي العاصمة المالية فرانكفورت، قالت الشرطة إن حوالي سبعين شخصا نصبوا خياما خارج مقر البنك المركزي الأوروبي وفي حديقة بالقرب منه.
وقالت «أتاك»، وهي جماعة ألمانية مناهضة للعولمة، إن 150 شخصا سيبقون هناك حتى غد الأربعاء برغم انخفاض درجات الحرارة خلال الليل.
وقدرت الشرطة بأنه شارك 5 آلاف شخص أول أمس السبت في مسيرة في فرانكفورت للتعبير عن تعاطفهم مع المتظاهرين في نيويورك وحركة مشابهة بدأت في وقت سابق من هذا العام في إسبانيا.
وفي مدينة هامبورغ الساحلية بشمال البلاد، قضى أكثر من عشرة أشخاص ليلتهم في خيام في ساحة بوسط البلد، خارج مقر مصرف «إتش إس إتش نوردبنك» الإقليمي المملوك جزئيا للحكومة.وقالت الشرطة إنها لم تستطع تحديد هوية قائد مخيمات الاحتجاج للتفاوض معه.
وقال مشارك طلب عدم ذكر اسمه إن المتظاهرين وصلوا بالخيام يوم السبت وظلوا في أماكنهم. ونام بعضهم في العراء دون خيام برغم تكون الثلوج في الليل.
فترة سخط واستياء
وأوردت وكالة «رويترز» تحليلا قالت فيه: من المرجح بصورة كبيرة أن يؤدي تحول «حركة احتلوا وول ستريت» الى حركة عالمية والاضطرابات المستمرة في منطقة الشرق الاوسط الى جعل الخريف والشتاء القادمين فترة سخط واستياء.
وفي أروقة وايتهول وواشنطن ومراكز الابحاث، بل وحتى في بنوك الاستثمار، هناك همهمات عن أن الاحداث التي شهدها العالم حتى الآن، ربما تكون البداية.
ويخشى البعض من أن يكون العالم بصدد ان يشهد تصاعدا مستمرا في الغضب والاحتجاج والتوترات السياسية، التي ربما تستمر سنوات أو حتى عقود.
وفي كثير من الدول بدأ جيل من الشبان المتصل جيدا بمواقع التواصل الاجتماعي يفقد الثقة في الهياكل التقليدية للحكم والتجارة، ويقول انه تعرض للخديعة وحرم من الفرص.
وفي العالم المتقدم تخشى الطبقة المتوسطة الاوسع نطاقا من تبخر رخائها وتطالب بمحاسبة شخص ما، وأن تتوصل النخبة في العالم الى طريق لتحقيق النمو مرة اخرى.وقال جاك غولدستون، أستاذ السياسة العامة بجامعة جورج ميسون، في العاصمة الاميركية واشنطن، وهو خبير في علم السكان «قد تظل هذه الاحوال معنا لفترة طويلة».
