تأرجحت أسعار النفط أمس بين الصعود والهبوط، مع تأثر الأسواق بمشاعر مختلطة من التفاؤل الذي دفع الأسعار إلى الصعود، والتشاؤم الذي هبط بها.
وتحولت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي إلى التراجع أمس وواصل خام برنت خسائره بعد تصريحات من ألمانيا بأن قمة مقبلة للاتحاد الأوروبي لن تتمخض عن حل نهائي لأزمة ديون منطقة اليورو.
و تراجع الخام الأميركي 19 سنتا إلى 86.61 دولارا للبرميل. وهبط مزيج برنت 88 سنتا إلى 111.35 دولارا.
وارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآجلة في وقت سابق من أمس واقترب مزيج برنت من 114 دولارا للبرميل بفضل تفاؤل مسؤولين أوروبيين إزاء التوصل لاتفاق لحل مشكلة الديون في منطقة اليورو والمساهمة في وقف تباطؤ وتيرة نمو الطلب على النفط.
وارتفع سعر برنت 77 سنتا إلى 113 دولارا للبرميل بعدما سجل مستوى مرتفعا عند 113.86 دولارا. وصعد الخام الأميركي 1.26 دولار إلى 88.06 دولارا.
وبلغة مباشرة غير معتادة توقع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة العشرين في اجتماعهم في باريس أن تعالج قمة الاتحاد الأوروبي التي تعقد في 23 من الشهر الجاري بحسم التحديات الحالية من خلال خطة شاملة.
وقال وزير المالية الفرنسي فرانسوا باروان في الاجتماع الذي عقد في مطلع الأسبوع إن فرنسا وألمانيا أكبر اقتصادين في منطقة اليورو تحرزان تقدما طيبا تجاه خطة لحل أزمة ديون منطقة اليورو وإعادة رسملة بنوكها.
عوامل مختلفة
ويقول محللون إن التفاؤل بشأن أزمة منطقة اليورو ومشاكل الإمدادات في الآونة الأخيرة في عدد من الدول المنتجة من بينها ليبيا تدعم الأسعار ولكن السوق معرضة للنزول.
وقال بنك مورجان ستانلي في مذكرة بحثية: رغم تحسن النظرة المستقبلية الكلية فإن حل مشكلة الديون السيادية الأوروبية بالكامل مازال بعيد المنال.
وتابعت المذكرة: رغم أن الصعود الأخير ومشاكل الإمدادات الحالية تشير إلى قوة العوامل الأساسية للخام نعتقد أن مخاطر التراجع ما زالت قائمة.
سلة أوبك
وقالت منظمة أوبك أمس إن سعر سلة خاماتها القياسية ارتفع إلى 109.01 دولارات للبرميل يوم الجمعة من 107.05 دولارات في اليوم السابق. وتتكون السلة المرجعية من 12 خاما هي مزيج صحارى الجزائري وخام جيراسول الأنجولي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري وقطر البحري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الإكوادور.
