واصلت الشركات الآسيوية تصدر الأسواق العالمية للاكتتابات في الربع الثالث من العام الجاري، بطرحها نحو 138 اكتتاباً جمعت خلالها 13.5 مليار دولار مجتمعة (47% من إجمالي عائدات الاكتتابات عالمياً). وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه الاكتتابات تعتبر الأدنى قيمة من حيث روؤس الأموال التي تم جمعها من قبل الشركات الآسيوية منذ الربع الثاني من عام 2009 (3 مليارات دولار من 44 صفقة). وأكملت الشركات الأوروبية 69 صفقة تم خلالها جمع 8.8 مليارات دولار (31% من إجمالي عائدات الاكتتابات عالمياً)، وهو رقم أقل بكثير مقارنة بالربع الثاني من عام 2011 (21.7 مليار دولار في 96 صفقة). وبقيت أنشطة الاكتتاب خلال الربع الثالث من العام الجاري أعلى منها خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث تم جمع 2.4 مليار دولار من 52 صفقة. وفي أمريكا الشمالية، بلغت عائدات الاكتتابات 4.5 مليارات دولار من 41 صفقة (16% من إجمالي عائدات الاكتتابات عالمياً) مقارنة مع 11.6 مليار دولار من 55 صفقة خلال الربع الثاني من عام 2011 (18%).

نمو إقليمي

وكشف أحدث تقرير لإرنست ويونغ حول أنشطة الاكتتابات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الربع الثالث من عام 2011، أن أسواق المال الإقليمية سجلت نمواً بنسبة 23.6% في قيمة الاكتتابات لتصل إلى 218.9 مليون دولار في الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة مع 177.04 مليون دولار تم تسجيلها من عمليات الاكتتاب خلال الفترة نفسها من عام 2010، ولكن هذه الأسواق سجلت انخفاضاً بنسبة 39% مقارنة بالربع السابق من هذا العام الذي بلغت خلاله قيمة الاكتتابات 335.05 مليون دولار.

وكانت المملكة العربية السعودية هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي شهدت عمليات اكتتاب خلال الربع الثالث من عام 2011، مع قيام شركتين بطرح أسهمهما للاكتتاب في السوق المالية السعودية "تداول". فقد طرحت شركة "اتحاد مصانع الأسلاك" السعودية (88.3 مليون دولار) أسهمها للاكتتاب في أغسطس 2011، أما شركة "إسمنت حائل" (130.5 مليون دولار) فقد طرحت أسهمها للاكتتاب في سبتمبر 2011.

حالة استثنائية

وفي تعليقٍ له على التقرير، قال فِل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في إرنست ويونغ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "تمثل عمليتا الاكتتاب اللتان شهدتهما المملكة العربية السعودية حالة استثنائية بعض الشيء في ظل غياب أنشطة الاكتتابات في أسواق المال الرئيسية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ولا يزال المستثمرون في المنطقة غير واثقين من استخدام القيمة العادلة نظراً للتداعيات المستمرة لأزمة الديون التي يشهدها الاتحاد الأوروبي والتباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد بات الأمر ينطبق بشكل متزايد على جميع فئات الأصول تقريباً بما في ذلك الأسهم وعروض الاكتتاب".

وأضاف: لقد اضطرت الشركات لتأجيل طرح أسهمها في السوق منذ عام 2009 وستواصل السير على هذا النهج الحذر خلال ما تبقى من العام الجاري. ولا يزال المستثمرون يبحثون عن ملاذ آمن لاستثماراتهم في الوقت الذي من المتوقع أن تستمر فيه حالة عدم اليقين خلال الربع الرابع. إنه لمن غير الضروري ان تبقى توقعات الاكتتابات في الربع القادم على حالها، وان كانت بنسب منخفضة، بالرغم من الازدياد المستمر في عدد الشركات التى تعتزم طرح اسمهما للاكتتاب العام.

الاكتتابات العالمية

وشهدت الأسواق العالمية للاكتتابات هبوطاً حاداً خلال الربع الثالث من عام 2011، حيث تم تسجيل 28.5 مليار دولار من 284 اكتتابا خلال هذا الربع، مقارنة مع 65.6 مليار دولار من 383 اكتتابا خلال الربع الثاني من العام الجاري (انخفاضاً بنسبة 26% في إجمالي عدد الاكتتابات و57% في إجمالي رؤوس الأموال).

وكان الربع الثالث من عام 2010، قد شهد تسجيل 52.5 مليار دولار من 302 اكتتاب (انخفاضاً بنسبة 6% من حيث إجمالي عدد الاكتتابات و46% من حيث إجمالي رؤوس الأموال التي تم تسجيلها مقارنة بالربع الثالث من عام 2011).