قال فاروق الزنكي الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية في تصريح صحفي أمس ان المؤسسة تخطط لاعطاء 20 في المئة من حصتها في مشروع صيني لمستثمرين دوليين. وتمتلك الكويت 50 في المئة من المشروع الذي تبلغ كلفته تسعة مليارات دولار طبقا لوكالة الانباء الكويتية (كونا).

ونقلت كونا عن الزنكي قوله أمس في تصريح له من بكين انه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن بعد.

وأضاف الزنكي إن المؤسسة تضع أولوية قصوى لشركات النفط الدولية التي لديها خبرة ممتازة وتكنولوجيا فريدة من نوعها في الصناعات البتروكيماوية عند اختيار شركائها المحتملين لمشروعها المشترك مع الصين نظرا لكونه مشروعا مربحا.

وذكرت الوكالة الرسمية أن المشروع المشترك بين مؤسسة البترول الكويتية وشركة (سينوبك) الصينية قد يكون الاكبر بين الصين ومستثمر اجنبي اذ يشمل مصفاة لتكرير 300 الف برميل يوميا وانتاج مليون طن في مصنع الاثيلين. كما يشمل المشروع إنشاء شبكة من مراكز البيع بالتجزئة في مقاطعة قوانغدونغ الجنوبية في الصين ومن المقرر أن تبدأ عمليات الانتاج بنهاية عام 2014 .

وقالت كونا إن البناء بدأ بالفعل في المشروع المملوك مناصفة لمؤسسة البترول الكويتية المملوكة للدولة والشركة الصينية.

الفرص في الصين

من جهة أخرى قال مسؤول في الهيئة العامة للاستثمار التي تمثل الصندوق السيادي لدولة الكويت في تصريح أمس ان الصين لديها امكانات هائلة تمثل فرصا يمكن للهيئة اقتناصها. ونقلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) عن فهد الشطي رئيس مكتب الاستثمار الكويتي التمثيلي في بكين قوله ان الاقتصاد الصيني ينمو بطريقة مستقرة ومستدامة وهو ما يتماشى مع سياسة الهيئة العامة للاستثمار بشأن الاستثمارات طويلة الاجل.

وافتتح وزير المالية مصطفى الشمالي وبدر السعد العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار خلال الايام القليلة الماضية مكتب الاستثمار الكويتي التمثيلي في بكين ليصبح مكتب الهيئة الاول في الخارج منذ إنشاء مكتب الاستثمار الكويتي في لندن منذ 60 عاما. وقال الشطي إن استثمارات الهيئة في الصين وحدها قفزت من صفر إلى 5.6 مليارات دولار في السنوات الخمس الماضية.

استكشاف الفرص المربحة

وأضاف الشطي في تصريحه إن مكتب بكين يعمل بشكل وثيق مع مقر الهيئة في الكويت ويخدم بالاساس برنامجها لاستكشاف الفرص الاستثمارية المربحة في الشرق الاقصى مع تركيز أولي على الصين مشيرا إلى أنه تم تكليف المكتب بتعزيز العلاقات مع الحكومة الصينية والشركات بحيث يمكن الهيئة ان تكون من بين أول المقتنصين لاي فرص جديدة. وأوضح الشطي أن مبيعات النفط الخام والمنتجات النفطية الكويتية للصين قفزت من 400 مليون دولار في عام 2004 لتصل حاليا إلى حوالي عشرة مليارات دولار.

وذكرت كونا أن وجود مكتب للهيئة العامة للاستثمار في بكين يعطي دفعة إضافية لاستثماراتها في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إذ كانت تدير استثماراتها قبل افتتاح المكتب عبر صندوق في البنك الصناعي والتجاري الصيني والبنك الزراعي الصيني ومؤخرا في مجموعة الاوراق المالية (سي.اي.تي.اي.سي).