أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها أجلت إلى وقت لاحق من هذا العام اصدار حكم بشأن ما اذا كانت الصين تؤثر على قيمة عملتها في الوقت الذي حاول فيه نواب ديمقراطيون التغلب على اعتراض الجمهوريين على مشروع قانون سيفرض عقوبات على بكين بسبب سياساتها في ما يتعلق بالعملة. وجاء قرار تأجيل التقرير نصف السنوي السادس الى الكونغرس الأميركي في عهد حكومة الرئيس باراك اوباما بعد أيام من موافقة مجلس الشيوخ على مشروع قانون يهدف الى الضغط على بكين لتسمح بارتفاع قيمة عملتها اليوان بشكل أسرع. وقالت وزارة الخزانة في بيان ان التأجيل سيمنح فرصة لتقييم التقدم المحرز في اعقاب عدة اجتماعات دولية. وابدى اوباما وشخصيات رئيسة في ادارته عن تعاطف واضح مع حجة النواب ان الصين تتعمد خفض قيمة اليوان لاعطاء شركاتها ميزة في السعر في الاسواق العالمية على الرغم من انهم لم يصلوا الى حد الموافقة على مشروع قانون العملة. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في كلمة في نيويورك إن الصين تتلاعب بالنظام التجاري وتخفض قيمة عمليتها لاعطاء شركتها ميزة. عملتها ارتفعت قيمتها ولكن ليس بشكل كاف. واثارت كلينتون ايضا قلقا من ان بعض البنود يمكن ان تشكل خرقا لقواعد منظمة التجارة العالمية. وتكرر تصريحات كلينتون بشأن العملة تصريحات اوباما في الاسبوع الماضي. وتقول بكين انها ملتزمة بالاصلاح التدريجي للعملة وحثت البيت الابيض على وقف مشروع قانون العملة الذي تقول انه حمائي ويتعارض مع قواعد منظمة التجارة العالمية. ووافق مجلس الشيوخ الأميركي الذي يسيطر عليه الديمقراطيون الأسبوع الماضي باغلبية 63 صوتا مقابل 35 صوتا على اجازة مشروع القانون الذي سيسمح للولايات المتحدة بفرض رسوم على السلع الواردة من دول ذات عملة يتم تقديرها باقل من قيمتها. ولكن هذا الاجراء عرقل في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون حيث يعارض رئيس المجلس جون بينر الاجراء ووصفه بانه خطر. وتوعد الاعضاء الديمقراطيون في مجلس النواب امس الاول الجمعة بمواصلة الضغط من اجل اجراء تصويت على مشروع قانون العملة.