أظهر مسح شمل 350 خبيرا اقتصاديا أن الركود قد يكون أقصى ما تصبو اليه كثير من أكبر الاقتصادات المتقدمة في العالم خلال العام المقبل ويواجه بعضها خطر الكساد. وبعد بداية واعدة تحول عام 2011 الى خيبة أمل كبيرة لاكبر الاقتصادات في العالم التي تعاني من خليط من التقشف وأزمات الديون والكوارث الطبيعية والمشكلات السياسية. وأشار مسح أكتوبر الفصلي -الذي لقي دعما من بيانات تجارية ضعيفة أعلنت في الصين وكشفت عن ضعف عميق في الاقتصاد العالمي- الى أن موجة من النمو الهزيل في الكثير من اقتصادات مجموعة السبع قد تمتد الى العام القادم وما بعده.

 

تناقض صارخ

وتوقع المسح نمو الاقتصاد العالمي 3.8% في عام 2011 و3.6% فقط العام المقبل في تناقض صارخ مع توقعات بنمو بنسبة 4.1% و4.3% في المسح الفصلي الاخير الذي أجري في يوليو. لكن حتى معدلات النمو المحدودة هذه قد تتوقف على التقدم في مواجهة بعض المشكلات الاقتصادية العالمية الكبرى مثل أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو والتوصل الى وسائل لتعزيز النمو في الولايات المتحدة.

وقال بيتر هوبر كبير الاقتصاديين في دويتشه بنك سيكوريتيز في مذكرة بحثية إنه نادرا ما كانت التوقعات الاقتصادية حساسة بهذا القدر لقرارات السياسيين على جانبي المحيط الاطلسي. وأشار إلى انه وسواء كانت تعقيدات التوصل الى اتفاق بالاجماع بين الدول السبع عشرة في منطقة اليورو بخصوص حل أزمة الديون السيادية و تزايد الاستقطاب في المشهد السياسي الأميركي فان المخاطر السياسية قد تمثل اليوم المصدر الرئيسي للصدمات للاقتصاد العالمي.

وتوقع الاستطلاع أن تشهد كندا أقوى معدلات النمو مقارنة بنظرائها في مجموعة السبع في العامين الحالي والقادم. وتوقع ايضا أن يستمر الكساد في ايطاليا الى العام المقبل وأن تفشل في الوفاء بأهداف الميزانية التي وضعتها الحكومة.

وتعاني ايطاليا من مشكلات سياسية واجراءات تقشف ومخاوف السوق حيال قدرتها على تمويل ديونها.

ومن المرجح أن يتعافى النمو الاقتصادي الأميركي قليلا بحلول نهاية العام بالرغم من أن المحللين لم يفرطوا في تفاؤلهم كما أن هناك احتمالات بنحو 30% لان يدخل الاقتصاد الأميركي في حالة من الكساد.