أكدت نقابات العمال في اليونان أنها ستواصل احتجاجاتها ضد إجراءات التقشف الصارمة في البلاد، وقالت إنها ستمدد إضراباً عاماً مزمعاً الأسبوع القادم إلى 48 ساعة. وأدى استمرار الاحتجاجات إلى توقف وسائل النقل العام في اثنيا وإغلاق معابد اكروبوليس الأثرية الشهيرة أمام السياح ليوم ثان.
ومع سعي حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي جورج باباندريو التي تحاصرها المشكلات جاهدة للحصول على موافقة البرلمان على تخفيضات جديدة في الإنفاق لتلبية مطالب مقرضيها الدوليين قالت نقابات العمال ان الإضراب المزمع القيام به في 19 أكتوبر سيمتد إلى اليوم التالي. وسيتزامن الإضراب مع اقتراع في البرلمان اليوناني على خطة التقشف في 20 أكتوبر أي قبل ثلاثة أيام من قمة للاتحاد الأوروبي الذي يأمل زعماؤه بالتوصل إلى حل شامل لأزمة ديون اليونان.
وقال إلياس اليوبولوس الأمين العام لاتحاد نقابات القطاع العام الذي ينسق الإضراب مع نظيره بالقطاع الخاص إن الهدف من الإضرابات هو إسقاط مشروع قرار تطبيق إجراءات التقشف الذي وصفوه بأنه سيدمر اليونان وشعبها. ويضم الاتحادان نحو 2.5 مليون عضو أو نصف قوة العمل في اليونان. واجتاز مشروع قانون التقشف الذي يتضمن تخفيضات حادة في الرواتب ومعاشات التقاعد وتسريح عمال بالقطاع العام- اقتراعاً أولياً في لجنة بالبرلمان على الرغم من هواجس أبداها كثيرون من أعضاء حزب باسوك الحاكم.
وقال ليونيداس جريجوراكوس عضو باسوك في البرلمان: ليس لدي نية للاقتراع ضد مشروع القانون لكن لا أحد يمكنه أن يمنعني من انتقاده ما يحدث ليس له سابقة. وأضاف ان المجتمع في حالة اضطراب وهناك شعور ضخم بعدم الأمان لذا يجب تحديد الوجهة التي تسير إليها البلاد.
واستمر أمس توقف العديد من الخدمات العامة في العاصمة اليونانية أثينا، فيما أغلقت المتاحف والمواقع الأثرية أبوابها في أحدث موجة من الإضرابات احتجاجاً على التوجه الحكومي للتقشف. وتسبب الإضراب في توقف الخدمات في شبكة مترو أثينا وقطارات الضواحي والحافلات والترولي والترام، بينما تم رفض دخول السياح للمتاحف والمواقع الأثرية في جميع أنحاء البلاد بما فيها معبد أكروبوليس.
كما أثر الإضراب على مكاتب الجمارك بعد أن أعلن الموظفون إضرابهم لمدة 10 أيام ما قد يؤدي إلى نقص في السلع والمواد الغذائية والوقود. وتوقف سائقي التاكسي عن تشغيل سياراتهم. ومن ناحية أخرى، تجرى مواجهة بين الحكومة ونقابة جينوب أكثر النقابات تشدداً في اليونان .
حيث تمثل عمال شركة الطاقة العامة الذين احتلوا إدارة الحسابات بالشركة لمنعها من إرسال فواتير لملاك المنازل تشمل ضريبة عقارية طارئة. وناشد وزير البيئة والطاقة جورجوس باباكونستانتينو الموظفين إنهاء إضرابهم قائلاً إنه سيطلب من المدعي العام التدخل في حال استمرار الإضراب. وتهدف الضريبة العقارية التي سيتم فرضها على ملاك المنازل بما يتراوح بين 5ر0 إلى 20 يورو للمتر المربع الواحد إلى جمع نحو ملياري يورو بنهاية العام.
