ستهيمن أزمة ديون منطقة اليورو على قمة لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بمجموعة العشرين في باريس في وقت أبرز فيه خفض التصنيف الائتماني لاسبانيا احتمال تعرض اقتصاد أكبر من اليونان بكثير للخطر.
ويحاول المسؤولون الفرنسيون والالمان الاتفاق على تفاصيل خطة لحل الازمة قبل قمة الاتحاد الاوروبي المقررة في 23 أكتوبر الجاري. وتسببت المخاوف من الاضرار التي قد يلحقها تخلف اليونان وربما دول أخرى عن سداد ديونها بالنظام المالي في تقلبات شديدة في الاسواق منذ أواخر يوليو. وقال مصدر في وزارة المالية الفرنسية إن هذا الاجتماع ينعقد في سياق على رأس أولوياته نجاح مجموعة العشرين في التوصل الى عناصر استقرار منطقة اليورو.
ومع نفاد الصبر من المتوقع أن يتحدث وزراء المالية من خارج منطقة اليورو بصراحة. وقال مندوب لمجموعة العشرين من خارج منطقة اليورو إن هذا الاجتماع نقطة تعبئة مهمة قبل قمة قادة مجموعة العشرين في 3 و4 نوفمبر في مدينة كان وفرصة قيمة للضغط على منطقة اليورو. وحدد وزير المالية الكندي جيم فلاهيرتي اتجاه الاجتماع في الليلة قبل الماضية حين قال للصحفيين قبل مغادرة اوتاوا ان جهود منطقة اليورو لا ترقى الى المطلوب.
وخلافا لما حدث في 2009 حين أطلقت مجموعة العشرين خطة منسقة للتحفيز الاقتصادي لانتشال العالم من الازمة فان دول العالم منزعجة من بطء التحرك الاوروبي بينما تتصارع واشنطن وبكين بشأن اليوان الصيني.
خطة رئيسية
وتتمثل الخطة الفرنسية الالمانية على الارجح في مطالبة البنوك بتحمل خسائر أكبر لحيازاتها من الديون اليونانية من نسبة 21% التي وردت في خطة في يوليو لتقديم حزمة انقاذ ثانية لليونان وهي نسبة لا تبدو الآن كافية. وقال وزير المالية الفرنسي فرانسوا باروان الذي يستضيف محادثات باريس إن النسبة ستكون أكبر من ذلك وأن هذا شبه مؤكد. ومن المتوقع أيضا أن تتضمن الخطة نظاما لاعادة رسملة البنوك وخططا لزيادة حجم صندوق الانقاذ الاوروبي برأسمال مقترض.
وقال وزير المالية الياباني جون ازومي انه سيعرض تجربة اليابان المريرة حين فشلت في احتواء الازمة المصرفية في التسعينات بسبب اتخاذ اجراءات أقل مما يلزم في وقت متأخر جدا. وقد تشير مجموعة العشرين الى أزمة اليورو في بيانها وفي المؤتمرات الصحفية الختامية مساء اليوم السبت لكن من المستبعد الخروج بنتائج أكبر من ذلك اذ ان قمة الاتحاد الاوروبي التي ستعقد بعد تسعة أيام ستكون هي اللحظة الحاسمة.
مجموعة بريكس
وقالت مصادر في مجموعة العشرين ان معظم اقتصادات مجموعة بريكس التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا تؤيد تعزيز قاعدة رأسمال صندوق النقد الاوروبي كأداة لمواجهة الازمة. وقال أحد المصادر: قلنا هذا في السابق وأبلغناه مجددا أنه اذا دعيت الاقتصادات الناشئة ومجموعة بريكس للمساهمة فيمكننا فعل ذلك من خلال صندوق النقد الدولي. وأضاف ان الهند مستعدة لذلك والصين والبرازيل لا تعارضان الفكرة أيضا.
