أكد رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو أن القطاع المصرفي الأوروبي بحاجة إلى خريطة طريق جديدة تتضمن زيادة رأس المال في ظل تزايد المخاطر من السقوط في أزمة ممنهجة بسبب تداعيات الديون السيادية. وطالب بارسو باتخاذ "إجراء حاسم" بشأن اليونان، في الوقت الذي تواجه فيه المفوضية ضغوطا متزايدة من أجل التحرك لمواجهة أزمة الديون في منطقة العملة الأوروبية الموحدة.

في الأثناء قال جوزيف اكرمان الرئيس التنفيذي لدويتشه بنك إن البنك الألماني سيفعل كل ما في وسعه لتفادي السقوط في مطب إعادة رسملة اجبارية وان لديه ما يكفي من الأموال لمواجهة أي أزمة. وأضاف اكرمان في مؤتمر في العاصمة الالمانية ان التزام البنك بحيازة السندات اليونانية كلفه 400 مليون يورو هذا العام. وجاءت تصريحات اكرمان في ظل تنامي المخاوف من امتداد اثار أزمة ديون منطقة اليورو الى القطاع المصرفي.

 

رد شامل

وقال باروسو أمام البرلمان الأوروبي إنه ومن اجل مواجهة كاملة للازمة العميقة يجب الاتفاق على رد شامل تماما وذي مصداقية. واعترف باروسو بأن الاتحاد الأوروبي يواجه خطر وقوع مزيد من الأزمات وأن هناك حاجة إلى كسر "حلقة الغموض لمفرغة على أن يبدأ ذلك في قمة الاتحاد الأوروبي التي ستعقد في 23 أكتوبر الجاري. وتعتمد خريطة الطريق المقترحة في المفوضية الأوروبية على خمس نقاط هي: إعادة بناء الثقة في اليونان واستكمال الإصلاحات التي تتهددها عقبة سياسية في سلوفاكيا وتقوية البنوك وتعزيز النمو والإدارة الاقتصادية الرشيدة.

 

صندوق الإنقاذ

ودعا باروسو، من بين أمور أخرى، الى إنشاء صندوق إنقاذ دائم لمنطقة اليورو على أن يدخل بالفعل مرحلة التشغيل منتصف العام القادم وإلى تحقيق مستويات أعلى بشكل كبير لرأس المال الممتاز التي يجب الالتزام بها من جانب البنوك بشكل مؤقت مع سد الفارق من موارد خاصة أو من السلطات الوطنية للدول الأعضاء أو من صندوق الإنقاذ كملاذ أخير.

وقال باروسو إنه حتى يتم إقرار خطة زيادة رسملة البنوك، يجب على سلطات الرقابة المصرفية في الدول الأوروبية منع البنوك من صرف توزيعات الأرباح النقدية المكافآت لكبار مسؤوليها.

وأشار إلى أن الهيئة المصرفية الأوروبية هي المسؤولة عن تحديد معدل رأس المال الكافي للبنوك وكذلك وسائل التقييم. وكانت صحيفة فاينانشال تايمز قد ذكرت في وقت سابق أن الهيئة المصرفية الأوروبية أعدت الصورة النهائية لخطة إلزام البنوك بزيادة معدلات رأسمالها إلى 9% وليس 7% كما هو مخطط الآن. وفي حالة فشل البنوك في زيادة رأسمالها إلى المعدلات المطلوبة فإن الحكومات ستنفذ خطة إعادة هيكلة هذه البنوك تحت رقابة آلية الاستقرار المالي لمنطقة اليورو.