تلقت جهود الرئيس الأميركي باراك اوباما لإصلاح قطاع الوظائف صفعة كبيرة، حيث صوت مجلس الشيوخ الأميركي على عدم المضي قدما في مشروع قانون الوظائف الذي اقترحه الرئيس أوباما. ولم يتمكن المجلس من تخطي عتبه الـ 60 صوتا اللازمة للمضي قدما في بحث مشروع قانون أوباما، حيث جرى التصويت بنسبة 50 - 49 صوتا. وسعى اوباما خلال الأسابيع القليلة الماضية نحو الدفع بذلك التشريع المقترح في محاولة لتقليص معدل البطالة في البلاد البالغة نسبته 9.1%.

وصوت جميع الأعضاء الجمهوريين المنتمين إلى يمين الوسط وديمقراطيان ضد المضي قدما في بحث مشروع القانون. وسيفرض هذا الوضع على أوباما وحزبه الديمقراطي مراجعة الاقتراح وتقديم بنود هذه الخطة التي تبلغ ارقامها 447 مليار دولار بشكل منفصل. ورفض مجمل الأعضاء الجمهوريين بالإضافة إلى اثنين من الديمقراطيين هذه الخطة.

وقال اوباما إن التصويت ليس بأي حال نهاية هذه المعركة. وأضاف: سنعمل مع السناتور ريد هاري، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ كي نتأكد من أن الاقتراحات الفردية على هذه الخطة ممكن أن يتم التصويت عليها بأقصى سرعة. وأشار اوباما إلى أن بعض هذه المقترحات تتمثل في تمكين أساتذة وعمال بناء وضباط شرطة أو إطفاء من العودة إلى وظائفهم. وقال إن الوقت لقد حان لأن يتحمل الكونغرس مسؤولياته. وتتضمن خطة اوباما التي قدمت في مطلع سبتمبر الماضي استثمارات في البنى التحتية وخفضا ضريبيا للطبقة المتوسطة والشركات الصغيرة والمتوسطة. وأكد اوباما أن هذه الإجراءات ستتيح إنشاء 1,9 مليون وظيفة وخفض المعدل الرسمي للبطالة إلى 8,1%.

وبالإضافة إلى الجمهوريين، أعرب عدد كبير من الديمقراطيين الذين سيواجهون انتخابات عام 2012 عن تحفظاتهم حيال خطة الرئيس اوباما. وكان ريد قد غير تمويل الخطة الأسبوع الماضي بإدراجه ضريبة بقيمة 5,6% على الأميركيين الذين يربحون أكثر من مليون دولار سنويا من اجل الحصول على المزيد من أصوات الديمقراطيين. ولكن بالنسبة للجمهوريين الذين يتمتعون بأقلية تعطيل، فإن الخطة مصيرها الفشل.

ومن ناحيته، قال زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، إن الديمقراطيين وضعوا مشروع القانون هذا من اجل إفشاله، وعلى أمل أن يلقوا مسؤولية الفشل على الذين صوتوا ضده.