تراجع مؤشر الدولار 1% أمس إذ إن المستثمرين الذين اشتروا العملة الأميركية بسبب مخاوفهم من أزمة ديون منطقة اليورو خرجوا من مراكز مدينة مقابل عملات عالية المخاطر مثل اليورو. واستفادت أسعار الذهب التي ارتفعت 1% من ضبابية الأوضاع الاقتصادية مع تنامي المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو. وسجل مؤشر الدولار 79.796 وهو أدنى مستوى منذ 21 سبتمبر.
ولم يسجل اليورو تغيرا كبيرا وبلغ 1.3634 دولار محوما تحت مستوى مقاومة. وفي وقت سابق سجل اليورو أدنى مستوى في الجلسة عند 1.3582 دولار مع تراجع العملة الأوروبية مقابل الين بسبب عمليات بيع من المصدرين اليابانيين لكنها قلصت خسائرها بعد ذلك.
ارتفاع الذهب
وارتفع الذهب في السوق الفورية 0.8% إلى 1678.29 دولارا للأوقية. واستقرت الأسعار اثر تقلبات غير مسبوقة في الشهر الماضي لينخفض السعر 20% من مستوياته القياسية. وارتفع السعر نحو 3% منذ بداية أكتوبر الجاري. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر 19.60 دولارا إلى 1680.60 دولارا للأوقية.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى اقتفت الفضة الفورية اثر الذهب صعودا وزادت 1.2% إلى 32.55 دولارا للأوقية. وارتفع البلاتين 1.7% إلى 1539.50 دولارا للأوقية في حين صعد البلاديوم الفوري 1.5% إلى 610.72 دولارات للأوقية.
تغطية المراكز
وقال متعامل إن بعض المستثمرين الذين كونوا مراكز مدينة تحت 1.3600 دولار ربما يغطون مراكزهم. وهبط الدولار الاسترالي 0.2% إلى 0.9940 دولار بعدما سجل أدنى مستوى في الجلسة عند 0.9865 دولار إذ ان الأصول عالية المخاطر استفادت على نطاق واسع من قفزة في الأسهم الصينية بعد حديث عن أن صندوق الثروة السيادية الصيني يدعم أسهم البنوك. وارتفع الدولار 0.1% مقابل الين إلى 76.72 ينا.
الاستثمار الآمن
وتوقع تقرير صادر عن شركة فوكس المتخصصة في تجارة العملات أن يعزز الدولار الأميركي من مكانته مع لجوء المستثمرين إلى الاستثمار الآمن، وتخليهم عن اليورو والجنيه الإسترليني وغيرهما من العملات الرئيسية تجنباً للمخاطرة مع تدهور التوقعات العالمية. وأشار التقرير إلى مزيد من التدهور لتوقعات النمو في الاقتصادات الكبرى، مع امتداد هذا التدهور إلى الاقتصادات الناشئة، مما سيرفع من المخاطر المحتملة لحدوث ركود عالمي.
وأظهر التقرير توقعات قاتمة للربع الأخير، حيث تواصل الحكومات في معظم الاقتصادات الكبرى اتخاذ إجراءات قاسية، في حين تؤكد مؤشرات معنويات المستهلكين إلى مزيد من التخفيض في الإنفاق الخاص. وقال بريان دولان، كبير خبراء تحليل العملات الشركة إنه وعلى الرغم من توخي الحذر من التعبير عن أوضاع السوق بدرجة عالية من التشاؤم، غير أنه ليس في الأفق ما يشجع على التفاؤل. و
أوضح ان المحركات الأساسية كمعدلات البطالة وتقليص ديون الأفراد والمؤسسات والتقشف المالي وضعف أسواق السكن كلها تعد مصادر بعيدة المدى للضعف وليس من المتوقع حدوث أي تحسن ملموس في هذه المجالات في المستقبل القريب.
وأشار التقرير إلى العديد من العوامل التي قد تدعم البعد عن العملات عالية الخطورة مثل ارتفاع درجة التباطؤ في الاقتصادات الأوروبية الأساسية حيث يكافح صانعو القرار في الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل إلى حلول لأزمة الديون. كما توقع أن تشهد الولايات المتحدة، مزيدا من الجدل السياسي حول قانون الوظائف مع احتمال طرح مجموعة مخففة من تخفيضات الضرائب الأساسية في بداية شهر نوفمبر.
عملات السلع الأولية
كما توقع التقرير استمرار ضعف العملات المرتبطة بالسلع الأساسية مثل الدولار الاسترالي والدولار الكندي والدولار النيوزلندي، بالإضافة إلى عملات الأسواق الناشئة بما في ذلك الراند الجنوب أفريقي، والبيزو المكسيكي، والفورنت الهنغاري، والدولار السنغافوري، أثناء نوبات تجنب الخطر الداهم.
وتوقع أيضاً أن يبقي بنك انجلترا على أسعار الفائدة في هذا الربع، ولكنه من المرجح أن يعلن عن المزيد في مجال سياسة التيسير الكمي. وسيؤدي ضعف توقعات النمو العالمي إلى تراجع الطلب على السلع، وبالتالي احتمال المزيد من الهبوط في أسعار النفط الخام.
البورصات العالمية تتباين
شهدت البورصات العالمية تبايناً واضحاً أمس ففي حين ارتفعت الأسهم الأوروبية أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع هو الأول منذ أربعة أيام تداول على التوالي بسبب عمليات جني الأرباح في أعقاب الارتفاعات المتتالية خلال الأيام الماضية. وارتفعت أسهم شنغهاي 3% وسط حديث عن استثمارات مصرفية صينية.
أسهم طوكيو
في طوكيو تراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 34.78 نقطة أي بنسبة 0.4% إلى 8738.9 نقطة. وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 1.56 نقطة أي بنسبة 0.21% إلى 753.44 نقطة. وفي الوقت نفسه تراجعت أسعار أسهم هوندا موتور وتويوتا موتور للسيارات في أعقاب وقف الإنتاج في مصانعهما بالمناطق المتضررة من الفيضانات في تايلاند. وذكرت تويوتا أنها قررت وقف الإنتاج على الأقل حتى بداية الأسبوع المقبل بسبب اضطراب سلسلة الإمداد والتموين من جراء الفيضانات. وانخفض سعر سهم تويوتا بنسبة 0.31% فيما انخفض سعر سهم هوندا بنسبة 2.22%.
بورصة شنغهاي
وحقق المؤشر الرئيسي للأسهم في الصين مكاسب بلغت 3% مدعوما بالأنباء بأن صندوقا استثماريا حكوميا وافق على شراء أسهم في أربعة بنوك حكومية كبرى في البلاد. وصعد مؤشر بورصة شنغهاي المجمع الرئيسي الذي يقيس أداء الأسهم المقومة بالعملات المحلية والأجنبية بنسبة 3.04% ليغلق على 2420 نقطة مسجلا أعلى ارتفاع يومي له خلال هذا العام.
وارتفع المؤشر المجمع لبورصة شينشين الأصغر بنسبة 3.58% وسط تكهنات من جانب وسائل الإعلام الحكومية بأن بكين تعتزم اتخاذ مزيد من الإجراءات لتعزيز أسواق الأسهم المتباطئة. وبلغت قيمة التداول المجمعة لتعاملات اليوم في البورصتين 152.7 مليار يوان أي 24 مليار دولار مقابل 112.43 مليار يوان في الجلسة السابقة. وجاءت مسيرة الارتفاع عقب تأكيد بأن شركة سنترال هويجين انفستمنت ليمتد التابعة لصندوق الثروة السيادية الصيني ستشتري كمية غير محددة من الأسهم في البنك الصناعي والتجاري والزراعي الصيني.
أسواق أوروبا
وتحولت الأسهم الأوروبية للارتفاع عقب تراجعها في وقت سابق وذلك بفضل صعود أسعار المعادن اثر مشتريات لتغطية مراكز مدينة. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.3% إلى 964.67 نقطة وكان قد نزل في وقت سابق إلى 952.20 نقطة. وزاد مؤشر قطاع الموارد الأساسية 1.1% بعدما مني بخسائر في وقت سابق مقتفيا اثر صعود أسعار النحاس 2% ومكاسب حادة لمعادن أساسية أخرى. وزاد مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 0.1% وداكس الألماني بنسبة 0.8% وكاك 40 الفرنسي 0.4%.
سوق أميركا
وتراجعت قيمة سندات الخزانة الأميركية بعد بيع الولايات المتحدة سندات مدتها 3 سنوات بقيمة 32 مليار دولار بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرغ للأنباء. وسجلت أسعار الأسهم الأميركية تغييرا طفيفا في ظل مكاسب أسهم الشركات الصناعية.
