ارتفع العجز في ميزانية الحكومة المركزية في اليونان بنسبة 15% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي ليصل إلى 19.16 مليار يورو مقارنة مع 16.65 مليار يورو في نفس الفترة من العام الماضي. وقالت وزارة المالية اليونانية إن الارتفاع الكبير يعود إلى ركود أشد من المتوقع. لكن بيان الوزارة قال إن العجز أقل من المستوى المستهدف المعدل 19.24 مليار يورو للأشهر التسعة الأولى من العام.
العجز العام
وتشير البيانات إلى العجز في ميزانية الدولة دون احتساب إنفاق السلطات المحلية والضمان الاجتماعي. ولا تتطابق هذه البيانات مع العجز العام وهو مقياس التقييم الأوروبي لبرنامج السياسة الاقتصادية في اليونان.
وكانت الترويكا المكونة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية توقعت في وقت سابق الإفراج عن الشريحة التالية من قروض برنامج إنقاذ اليونان وتبلغ 8 مليارات يورو، أي 11 مليار دولار مطلع نوفمبر المقبل. لكن يتعين الموافقة أولا على تقرير الترويكا الذي توصل إلى هذه النتيجة من جانب وزراء مالية دول منطقة اليورو وصندوق النقد.
مهلة محدودة
وأجرى المفتشون الدوليون أحدث مراجعة للأوضاع المالية في أثينا. وأمهلوا وزارة المالية اليونانية أربعين يوما لمعالجة المسائل المالية والهيكلية من أجل الحصول على الشريحة التالية من برنامج إنقاذها البالغ قيمته 110 مليارات يورو. وقال مسؤلون في أثينا إن قرار الترويكا سيصدر في تقرير يوم 20 أكتوبر الجاري، أي قبل ثلاثة أيام من انعقاد قمة زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل بهدف إيجاد حلول لأزمة ديون منطقة اليورو.
ورحب وزير المالية اليوناني إيفانجيلوس فينزيلوس بإعلان فريق المفتشين الماليين التابعين لصندوق النقد والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي عن الموقف المالي لليونان بما يمهد الطريق أمام صرف الدفعة الجديدة من حزمة القروض الدولية المقررة لأثينا.
وقال الوزير إن الإعلان متوازن وعملي وإيجابي. وأضاف أن الخطوة التالية ليست صرف دفعة القرض ببساطة، ولكنها ستتمثل في إطلاق برنامج جديد يعطي إجابات حاسمة ومقنعة بشأن استمرارية موقف الدين العام.
وجاءت تصريحات الوزير في الوقت الذي بدأ فيه أعضاء البرلمان اليوناني مناقشة قانون جديدة لتطبيق حزمة جديدة من إجراءات تقشف في حين أغلق مئات العمال المحتجين على هذه الإجراءات مدخل البرلمان. وقال فيزيلوس خلال اجتماع للجنة الشئون المالية في البرلمان إن أمام البرلمان 10 أيام حتى يمرر القانون.
حزمة القروض
ويعني صرف الدفعة الجديدة من حزمة القروض حماية اليونان من إشهار إفلاسها. وكان فينزيلوس قد صرح الشهر الماضي بأن حكومته لن تتمكن من الوفاء بالتزاماتها المالية، بما في ذلك مخصصات التقاعد بعد منتصف نوفمبر المقبل إذا لم تحصل على الدفعة الجديدة من القرض الدولي المتفق عليه في مايو من العام الماضي. وأشاد فريق مفتشي الترويكا في بيان بالتقدم المهم الذي حققته أثينا لكنهم أشاروا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات ضرورية من أجل إعادة الاقتصاد اليوناني إلى المسار الصحيح على المدى الطويل.
وقال بيان للترويكا إن الركود الاقتصادي سيكون أشد من المتوقع في يونيو الماضي والتعافي غير متوقع الآن إلا في عام 2013. وتستهدف اليونان خفض عجز الموازنة إلى 7.6% من إجمالي الناتج المحلي، وهو ما يصعب تحقيقه بسبب عدم تطبيق بعض الإجراءات المتفق عليها.
