أعلن علي الترهوني وزير النفط والمالية الليبي المؤقت أن الإنتاج من حقل الشرارة النفطي سيستأنف في غضون أيام، وأن البلاد سيكون بمقدورها ضخ مليون برميل يوميا في غضون عام. وقال الترهوني إنه تم إبلاغه بأن حقل الشرارة الضخم الذي تشغله شركة ريبسول الاسبانية جاهز لاستئناف الإنتاج. وإنه يتوقع أن يستأنف ضخ الخام في غضون أيام. ويبلغ حجم إنتاج الحقل 200 ألف برميل يوميا.

وأضاف أنه واثق جداً من أن الإنتاج سيصل إلى المستوى المذكور في غضون أقل من سنة. وتسعى ليبيا جاهدة لاستئناف إنتاج النفط الذي يشكل عصب اقتصادها، لكنه توقف في معظمه على مدى الأشهر الثمانية الماضية بسبب الانتفاضة المسلحة التي أطاحت بمعمر القذافي. وقبل الانتفاضة كانت البلاد تنتج 1.6 مليون برميل يوميا.

وقال الترهوني إن الإنتاج الحالي يبلغ 400 ألف برميل يوميا، وإن التعافي السريع يرجع إلى شجاعة ومهارة العاملين الليبيين الذين ضحى بعضهم بحياته لحماية وإصلاح حقول النفط. وتعهد الترهوني بمراجعة كل العقود النفطية المبرمة في عهد الزعيم المخلوع معمر القذافي ونشر الأدلة على الفساد، بما فيها الوثائق. وتوقعت مصادر نفطية منذ فترة تحقيقا واسع النطاق في الصفقات النفطية يجريه الحكام الجدد في ليبيا، وربما يؤدي إلى إعادة توزيع بعض العقود القديمة لمكافأة دول دعمت الانتفاضة ضد القذافي.

وتنتج الشركات الأجنبية نحو نصف مليون برميل من النفط يوميا في ليبيا. وكانت تستورد 1.3 مليون برميل يوميا قبل الحرب. وقال الترهوني انه تم اكتشاف أدلة على أنشطة مخالفة للقانون، وإن الفساد كان مستشريا في القطاع النفطي. وأشار إلى أن الليبيين لهم الحق في معرفة ما حدث في الماضي، وأنه ستكون هناك جهود لمحاسبة أية شركة نفطية يثبت تورطها في الفساد في عهد القذافي. وقال الوزير المؤقت إن هيكل المؤسسة الوطنية للنفط ووزارة النفط لا بد أن يتغير، لكن من السابق لأوانه مناقشة التغييرات اللازمة لرفع كفاءة القطاع.