اندلعت في اليونان أمس موجة جديدة من الاضرابات، في الوقت الذي اختتمت فيه الحكومة المفاوضات مع دائنيها الدوليين لتأمين الحصول على شريحة مساعدات جديدة، تمثل اهمية بالغة في ظل أزمة السيولة النقدية التي تعانيها اثينا. وأعلن الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية «الترويكا» في بروكسل أنهم يتوقعون الإفراج عن الشريحة التالية من قروض برنامج إنقاذ اليونان، وتبلغ 8 مليارات يورو، أي 11 مليار دولار، مطلع نوفمبر المقبل. ويتعين الموافقة أولا على تقرير الترويكا الذي توصل إلى هذه النتيجة من جانب وزراء مالية دول منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي.

بيان مشروط

وقال مفتشو الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي في بيان مشترك ان من المرجح ان تحصل اليونان على دفعة من المساعدات قيمتها ثمانية مليارات يورو تحتاجها لتفادي الافلاس في بداية نوفمبر. وذكر البيان الذي صدر بعد مراجعة للأوضاع المالية لليونان استمرت اسابيع أنه حين تقر مجموعة اليورو والمجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي نتائج المراجعة الخامسة ستصرف الدفعة التالية، وقيمتها ثمانية مليارات يورو، ويرجح ان يكون ذلك في اوائل نوفمبر. وتتضمن الدفعة 5.8 مليارات يورو من الدول الاعضاء في منطقة اليورو و2.2 مليار من صندوق النقد. وتابع البيان: يظل نجاح البرنامج متوقفا على جمع التمويل المناسب، بإشراك القطاع الخاص والقطاع الرسمي. وتشير المناقشات الحالية بشأن اشراك القطاع الخاص، الى جانب تأكيدات الزعماء الأوروبيين في قمتهم في 21 يوليو، الى استمرار التمويل الكامل للبرنامج.

احتجاجات عارمة

وبدأت مئات السيارات تقف في طوابير أمام محطات البنزين في أنحاء البلاد بعد أن أوقفت مصافي التكرير اليونانية امداداتها، واعترض موظفو الخدمة المدنية مداخل عدة وزارات. كما تم تجميع أكوام من القمامة في حاويات وعند مداخل الشوارع في انحاء العاصمة أثينا، بعد أن واصل عمال البلدية اعتراض مدخل مدفن النفايات الرئيسي للمدينة في أنوليوسيا منذ الأسبوع الماضي. كما تعتزم النقابات تنظيم المزيد من الإضرابات للاحتجاج على التخفيضات الجديدة في الأجور والمعاشات، كما يعتزم موظفو المستشفيات ومحصلو الضرائب وحراس السجون والمحامون والصيادلة وموظفو البنوك الإضراب عن العمل الأسبوع المقبل. وسد محتجون مداخل وزارة الداخلية اليونانية ومكتب المحاسبات العامة. وقام موظفو الحكومة بسد مداخل مكتب المحاسبات العامة ووزارة الداخلية، وهم يحملون لافتات كتب عليها «مفلس ومفصول ولا للفصل ولا لخفض الأجور».