توقعت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات تراجع تدفقات الاستثمار العربي البيني لعام 2011 نظرا لسيطرة حالة من الحذر على المستثمرين العرب وخاصة في الدول التي شهدت تطورات سياسية بسبب احتمالات انخفاض استثمارات الدول العربية النفطية المصدرة للاستثمار وهدوء أنشطة الدمج والاستحواذ. وعبرت المؤسسة عن أملها في نجاح المنطقة في تجاوز التحديات بالاستناد إلى عدد غير قليل من العوامل الإيجابية التي يمكن أن تقلل من حدة التأثير السلبي للعوامل السياسية على مناخ الاستثمار. وقالت المؤسسة إن بياناتها تشير إلى أن تدفقات الاستثمارات العربية البينية المباشرة تضاعفت إلى نحو 138.1 مليار دولار بمتوسط سنوي 23 مليار دولار خلال السنوات الخمس الممتدة من الفترة من 2005 إلى 2010 أي ما يزيد على ستة أمثال إجمالي التدفقات خلال الفترة من 1999 إلى 2004 البالغة نحو 19.4 مليار دولار بمتوسط سنوي يبلغ 23.3 مليار دولار. وأوضحت المؤسسة أن تدفقات الاستثمارات العربية البينية المباشرة الواردة بلغت خلال الفترة من 1995 إلى 2010 نحو 165 مليار دولار بمتوسط سنوي يبلغ 10.3 مليارات دولار منها 78% لنحو خمس دول عربية. وأرجعت المؤسسة تراجع تدفقات الاستثمارات العربية البينية لعام 2010 إلى أسباب واقعية وأخرى فنية تتعلق بمشاركة ست دول عربية فقط شملت مصر والأردن و اليمن و المغرب و تونس والسودان في إمداد المؤسسة بالبيانات. وقررت المؤسسة في هذا السياق اعتماد منهجية جديدة في استخلاص بيانات الاستثمار العربي البيني في الدول الأعضاء ولتحقيق هذا الهدف تحث المؤسسة الدول العربية على تنفيذ قرار جامعة الدول العربية الصادر خلال شهر سبتمبر 2010 على هامش مناقشة المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري بشأن توفير بيانات الاستثمار الأجنبي وإثراء تقارير مناخ الاستثمار في الدول العربية التي تعد المصدر الوحيد المجمع لتلك البيانات.

وأشارت المؤسسة إلى أنه من واقع متابعتها لتطورات الاستثمار العربي البيني خلال السنوات القليلة الماضية لاحظت حدوث تغيرات إيجابية ليس فقط على صعيد الحجم ولكن أيضا على صعيد التوزيع القطاعي من خلال تزايد الاستثمارات العربية في قطاع الزراعة ولاسيما في مصر والسودان وسورية والجزائر وتزايد دور قطاع تجارة التجزئة عبر خطط استثمارية وتوسعات طموحة لشركات عربية كبرى في هذا المجال.

وأشارت المؤسسة إلى الدور الذي يقوم به قطاع الاتصالات والمتوقع أن يتعزز خلال الفترة المقبلة مع التحركات الاستثمارية المتوقعة لشركات الاتصالات العربية الكبرى والدور المتنامي لقطاع السياحة وخصوصا استثمارات الشركات الخليجية في دول المشرق والمغرب العربي ومصر وزيادة دور قطاع الصناعة خاصة مع إعلان معظم الدول العربية عن خطط لإنشاء مزيد من المناطق الصناعية الضخمة وتوسعة القائم منها.