استقر خام برنت قرب 109 دولارات للبرميل أمس، وسط تفاؤل حذر بأن البنوك الاوروبية بينما شكل اضراب في الكويت عضو أوبك خطرا على الصادرات. وتراجع مزيج برنت في العقود الاجلة تسليم نوفمبر 24 سنتا الى 108.71 دولارات للبرميل. وهبط الخام الخفيف تسليم نوفمبر 12 سنتا الى 85.29 دولارا للبرميل. في الأثناء قال عبد الله البدري الامين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك إن المنظمة تشعر بارتياح بالغ ازاء الوضع في سوق النفط العالمية.
تفاؤل ودعم
وقال كين هاسيجاوا مدير مبيعات السلع الاولية في نيو ايدج اليابانية: السوق متفائلة بعض الشيء فيما يتعلق بالبنوك الاوروبية، لكننا مازلنا بحاجة لمتابعة الوضع عن كثب. ويترقب المستثمرون في أسواق النفط أي تعطل للامدادات من الكويت بعدما أدى اضراب عمال الجمارك لإغلاق موانئ وعطل حركة السفن. وقال هاسيجاوا: سيكون هذا عامل دعم للنفط لكنني لا أعتقد أنه سيكون خطيرا لأنه مازال من السهل الحصول على الخام من مناطق أخرى بالعالم.
وضع السوق
وتوقع البدري ان يصل انتاج النفط الليبي الى مليون برميل يوميا في غضون ستة أشهر، وأن يبلغ مستوى ما قبل الحرب في غضون عام وهي وتيرة اسرع من بعض التوقعات. وقال للصحفيين في لندن: الوضع بالسوق مريح للغاية بالنسبة لنا. والسوق متوازنة وكل شيء يبدو جيدا. وقال البدري ان من السابق لأوانه التكهن بما اذا كانت أوبك بحاجة لتغيير سياستها في اجتماعها المقبل في 14 ديسمبر في فيينا. وخفضت منظمة أوبك توقعاتها للطلب العالمي على النفط نتيجة لضعف اقتصادات عالمية لكن البدري استبعد تجدد حالة الركود. واكد البدري وزير الطاقة الليبي الاسبق مجددا توقعه بأن تعدل دول أوبك انتاجها مع تعافي انتاج النفط الليبي عالي الجودة. وكانت ليبيا تضخ 6ر1 مليون برميل يوميا قبل نشوب المعارك فيها. وخفضت منظمة أوبك توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط للشهر الرابع على التوالي، مشيرة الى تراجع اقتصادي في الدول المتقدمة وجهود من الصين والهند لكبح استهلاك الوقود. وقالت أوبك في تقريرها الشهري إن التراجع الاقتصادي يلقي بثقله على الطلب العالمي على النفط، كما أن تباطؤ الاقتصاد الأميركي وارتفاع مستوى البطالة ومشاعر عدم اليقين بين المستهلكين خفضت الطلب الأميركي على النفط. وكذلك فإن مشكلات الدين في منطقة اليورو تجعل اقتصادات الاتحاد الاوروبي تفقد بعضا من النمو المتوقع لهذا العام. وخفضت أوبك توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2011 بواقع 180 ألف برميل يوميا الى 0.88 مليون برميل يوميا لينزل النمو المتوقع دون مليون برميل يوميا للمرة الاولى هذا العام. لكن أوبك مازالت تتوقع أن يسجل الطلب نموا أسرع قليلا في العام المقبل اذ تنبأت بنحو 1.19 مليون برميل يوميا وهو ما يقل بمقدار 70 ألف برميل يوميا عن التوقع السابق في سبتمبر.
