عمقت مؤسسة فيتش جراح القارة الأوروبية الغارقة في دوامة الديون وأعلنت خفض تصنيفاتها الائتمانية لاسبانيا درجتين بعد دقائق قليلة من قيامها بخفض تصنيفها للدين السيادي لايطاليا قائلة ان تفاقم ازمة الديون في منطقة اليورو كان له اثر سلبي على المنطقة بأكملها. ومن جانبها أعلنت وكالة موديز أنها قد تخفض تصنيفها للدين السيادي لبلجيكا.

مخاطر كبيرة

وأشارت موديز إلى أن بلجيكا البلد العضو في منطقة اليورو تجد صعوبة في كبح مستويات مرتفعة من الدين العام وتواجه مخاوف بشأن مخاطر التمويل طويل الاجل. ووضعت موديز رسميا تصنيفها لبلجيكا قيد المراجعة لخفض محتمل وهو ما يعني ان قرارا من المنتظر ان يصدر في غضون 90 يوما. والتصنيف الحالي لبلجيكا منخفض درجة واحدة على أعلى تصنيف في قائمة موديز للتصنيفات.

وأشارت موديز في بيان الى انها تدرس مدى عرضة البلاد للخطر جراء ازمة الدين العام في منطقة اليورو وآفاق النمو والمخاوف المرتبطة بامكان دعم النظام المصرفي وخصوصا مصرف ديكسيا الفرنسي البلجيكي. ولفتت موديز الى ان اتخاذ اجراءات دعم للمصارف البلجيكية سيكون ضروريا على الارجح كما تنوي الوكالة تقييم القيمة المحتملة والالتزامات الاضافية التي قد تلقى على عاتــــــق الدولة لدعم مجموعة ديكسيا.

إسبانيا وإيطاليا

وخفضت فيتش تصنيفها الائتماني لاسبانيا إلى ايه ايه-ناقص من ايه ايه-زائد. وأبقت على توقعات سلبية للتصنيف الجديد في علامة على احتمال إجراء مزيد من التخفيضات للتصنيفات في العامين القادمين. كما خفضت فيتش تصنيفها للدين السيادي لايطاليا درجة واحدة إلى ايه زائد من ايه ايه قائلة ان هذه الخطوة تعكس تفاقم أزمة الديون في منطقة اليورو وتآكل ثقة السوق الذي سببه الرد المتردد من الحكومة في بادئ الأمر على زيادة في عوائد سنداتها. وفيتش هي ثالث وكالة للتصنيفات الائتمانية تخفض تصنيفاتها لايطاليا في الأسابيع القليلة الماضية بعد أن فعلت ذلك مؤسستا ستاندرد اند بورز وموديز. وأبقت فيتش على توقعات سلبية لتصنيفاتها لايطاليا مشيرة إلى مخاطر لارتفاع العجز في الميزانية واحتمالات لمزيد من التصعيد للازمة في منطقة اليورو ككل. وقال حاكم المصرف المركزي الإيطالي ماريو دراغي إن إيطاليا بحاجة إلى اتخاذ تدابير هيكلية للخروج من الركود. ودعا دراغي إلى الخروج من الركود من خلال إطلاق التنمية عبر تدابير هيكلية مشدداً على أن هذه التدابير هي الآن أولوية مطلقة بالنسبة للسياسة الاقتصادية لبلاده.

وأكد دراغي ضرورة إزالة سلسلة من المعوقات والقيود المفروضة على المنافسة والنشاط الاقتصادي وتحديد بيئة مواتية أكثر في الإطار الدستوري، بالنسبة للأعمال التجارية. كما حث حاكم المصرف المركزي الإيطالي، على العمل على صعيد تشجيع المزيد من تراكم رأس المال المادي ورأس المال البشري. وكانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني خفّضت قبل أيام التصنيف الائتماني لدين الحكومة الإيطالية وأعادت الأمر إلى عوامل منها زيادة مخاطر تراجع النمو بسبب ضعف هيكلية الاقتصاد الكلي إضافة إلى الوقت الذي تحتاجه الحكومة الإيطالية لقلب المسار الحالي في الدين السيادي نتيجة الاضطراب الاقتصادي والسياسي.