قاومت أسواق الأسهم العالمية توترات الأسواق وسجلت نجاحات ملحوظة في ختام تداولات الأسبوع الماضي رغم سيرها على وتيرة متأرجحة وسط سيطرة المزيد من عوامل الضغط السلبية. وفيما ألقت عملية خفض التصنيفات الائتمانية لبعض الدول والبنوك الأوروبية بظلال قاتمة على معنويات مستثمري الأسهم في أميركا وآسيا وأوروبا سجلت أسهم شركات التعدين أفضل أداء مع صعود مؤشر القطاع 5.1%. وبعد أن سجلت أداءً جيداً خلال جلسات الثلاثاء والأربعاء والخميس عادت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية للانخفاض في ختام تداولات الأسبوع أول من أمس الجمعة في بورصة نيويورك للأوراق المالية.

 لكن المؤشرات الأميركية الثلاثة أنهت الأسبوع على مكاسب مع صعود داو جونز المجمع 1.7% وستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 2.1% وناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 2.7%. وعلى عكس نظيرتها الأميركية صعدت الأسهم الأوروبية في ختام التداولات مسجلة أعلى مستوى إغلاق في خمسة أسابيع بعد أن خففت بيانات أفضل من المتوقع للوظائف في أميركا القلق من تباطؤ أكبر اقتصاد في العالم وعززت التفاؤل بشأن النمو العالمي.

وأنهي مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى الأسبوع على مكاسب قدرها 2.6%. وعاكست مؤشرات الأسهم اليابانية الاتجاه العام لتفشل في تقليص خسائرها الأسبوعية رغم ارتفاعات اليوم الأخير ليغلق مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى تداولات الأسبوع منخفضاً 1% مقابل 2.6% لمؤشر توبكس الأوسع نطاقاً.

 تداولات أميركا

في أميركا انخفض مؤشر داوجونز يوم الجمعة بعد ثلاثة أيام من الصعود المتواصل بمقدار 20.21 نقطة أو 0.18% ليغلق عند 11103.12 نقاط. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز بمقدار 9.51 نقاط أو 0.82% ليغلق عند 1155.46 نقطة. وخسر مؤشر ناسداك 27.47 نقطة أو 1ر1% ليصل إلى 2479.35 نقطة. وواصلت الأسهم الأميركية يوم الخميس ارتفاعها الذي بدأته منذ الجلسة الثانية بعد أن أعطى تحرك أوروبا لدعم رؤوس أموال البنوك الأمل للمستثمرين في انحسار خطر أزمة مالية. واستفادت الأسهم يوم الأربعاء من إقبال المستثمرين على شراء أسهم شركات المواد الأولية والطاقة بعد ارتفاع الأسعار في أسواق السلع وأسهم الأسماء الكبيرة بين شركات التكنولوجيا التي هبطت بشدة في موجة مبيعات مؤخرا.

 مؤشرات أوروبا

أوروبياً جاءت أسهم القطاعات المرتبطة بدورة الاقتصاد مثل صناعة السيارات والتعدين بين أكبر الرابحين بفعل آمال بان تحسن النمو الاقتصادي سيعزز الطلب على تلك القطاعات. وقالت جين كوفي رئيسة الأسهم في شركة رويال لندن اسيت مانجمنت لإدارة الأصول إن المخاوف بشأن الوظائف خارج القطاع الزراعي في أميركا كان مبالغا فيها. وفي حين تعرضت أسهم قطاعات مثل التعدين لمبيعات بسبب مخاوف الركود إلا أن البيانات أظهرت تحسناً ملحوظاً. وأغلق مؤشر يوروفرست مرتفعا 6.33نقاط او 0.67% عند 946.98 نقطة وهو أعلى مستوى إغلاق منذ الثاني من سبتمبر. وأغلق مؤشر فايننشال تايمز البريطاني مرتفعا 0.23% في حين صعد مؤشر داكس الالماني في بورصة فرانكفورت 0.54%.

وفي باريس أغلق مؤشر كاك الفرنسي على مكاسب قدرها 0.66%. ويوم الخميس ارتفعت الأسهم الأوروبية مسجلة أعلى مستوى إغلاق في خمسة أسابيع تقودها أسهم شركات التعدين مع إطلاق بنك انجلترا المركزي إجراءات تحفيزية جديدة لدعم الاقتصاد البريطاني بينما حققت أسهم البنوك مكاسب بفعل توقعات بأن صناع السياسة في منطقة اليورو سيعيدون رسملة البنوك. وقال ديفيد كومبس مدير الصناديق في راثبورن براذرز التي تدير أصولا بقيمة 23.6 مليار دولار إن الجولة الثانية من التيسير الكمي دعمت المعنويات وكانت عاملا كبيرا مساعدا لأنها تشير إلى اتجاه تفكير البنوك المركزية. لكنه أشار إلى أن الأمر فيما يتعلق بالبنك المركزي الأوروبي يبعث على الإحباط مما يتطلب خفض أسعار الفائدة في أوروبا حيث يوجد أساس المشكلة.

 بورصة طوكيو

وتحسن الأداء في الأسواق اليابانية في آخر جلستين رغم أن حجم التعامل ظل ضعيفا وسط جو من الحذر في حين استمرت مكاسب الجلسة السابقة التي قادتها عمليات تغطية مراكز مكشوفة. وأغلقت المؤشرات الرئيسية في بورصة طوكيو تداولات الأسبوع مسجلة مكاسب لليوم الثاني على التوالي وارتفع نيكاي يوم الجمعة 1% ليصل إلى 8605.22 نقاط كما ارتفع مؤشر توبكس 0.6%. ويوم الخميس ساعدت المراكز المدينة أسهم طوكيو على إنهاء أربعة أيام متتالية من الخسائر إذ ارتفعت أسعار السلع الأولية.