وجهت وكالة موديز للتصنيف الائتماني لطمة قوية إلى إيطاليا بعد أن خفضت منتصف الأسبوع الماضي التصنيف الائتماني للدولة العضو في منطقة اليورو بواقع 3 درجات إلى إيه 2، موجهة بذلك لطمة قوية إلى جهودها من أجل انتشال نفسها من الأزمة الاقتصادية. وجاء ذلك عقب خطوة مماثلة من وكالة استاندرد آند بورز المنافسة، ولكن الخفض من جانب موديز يعد لأسباب كثيرة الأكثر خطورة. وبينما كان خفض استاندرد آند بورز بواقع درجة واحدة، كان خفض موديز بواقع 3 مستويات.

وكانت موديز أكثر تفاؤلا في ما يتعلق بفرص انتعاش الاقتصاد الايطالي من استاندرد آند بورز، حيث كانت تعطي باستمرار تصنيفا أعلى لسندات الدولة أكثر من منافستها. ويعد هذا التخفيض الاول من جانب موديز لإيطاليا منذ 1993 بعد أن خفضت استاندرد آند بورز تصنيف الدين الايطالي مؤخرا فى 2006.

ويوازي التصنيف الجديد لإيطاليا، إيه 2، إلى حد ما تصنيف إيه المنفرد لاستاندرد آند بورز، مما يعني ان الوكالتين تتفقان بشكل او بآخر على المخاطر المتعلقة بالاقتصاد الايطالي للمرة الاولى منذ بدء استخدام عملة اليورو فى 2002. وقالت الوكالتان ان التوقع الاقتصادي لايطاليا سلبي. ويعد مثل هذا الاتفاق لطمة قوية للدولة بالرغم من جهودها لإقناع المستثمرين بأن تقييم المخاطر المتعلقة بالسندات الايطالية مبالغ فيه.

وحتى الآن لم تفعل ميزانية التقشف، وهي 54 مليار يورو أي ما يعاد 71.28 مليار دولار والتي تم تمريرها الشهر الماضي مع مجموعة من خطط الحافز الضريبي إلا القليل من أجل اشراق المستقبل الاقتصادي الايطالي المعتم. ومثل استاندارد آند بورز، استشهدت موديز بعدم الاستقرار السياسي وفرص النمو الاقتصادي الضعيفة باعتبارهما السببين الرئيسيين وراء الخفض، وقال المحللون انه ليس من المحتمل تحسنهما على المدى القريب. وقال خافير نورييجا، وهو خبير اقتصادي في ميلانو إن الاقتصاد الايطالي كان في حاجة ماسة الى الاصلاح منذ 10 أو 15 عاما.

ولكن هذا يمثل قضية سياسية صعبة لأنه يتضمن أشياء مثل الضرائب، والمعاشات وسن التقاعد، والهجرة، والتصنيع. وأضاف: لكن الحكومة غير راغبة في مواجهة هذه القضايا وغير قادرة على حلها. كما أن الإرادة والنفوذ السياسيين لرئيس الوزراء الايطالي المحاط بالمشكلات سيلفيو بيرلسكوني قضية مؤثرة بشكل خاص، فالرجل غارق في سلسلة من القضايا المخجلة، بينما تهبط نسبة تأييده إلى أدنى مستوى، ويزداد تفتت ائتلافه الحكومي. وقال مشاركون فى الاستطلاعات ان الجمهور الايطالي يزداد قلقه من أن تكون مشكلات بيرلسكوني قد صرفته عن الالتفات لشؤون البلاد.

وقد حاول بيرلسكوني في الايام الاخيرة مكافحة ذلك التصور، ففي أعقاب خفض موديز للتصنيف الائتماني، رد بيرلسكوني على الفور وقال إنه أمر متوقع وليس انعكاسا صحيحا لمستقبل ايطاليا الاقتصادي، وأكد نية حكومته تحسين الأداء الاقتصادي.