بعد رحيل ستيف جوبز تاركا فراغا هائلا في مؤسسة عملاقة هي "أبل" ليجد تيم كوك الرجل الذي دفع به جوبز نفسه ليخلفه في المنصب نفسه أمام مهمة صعبة لملء هذا الفراغ. أحد العالمين ببواطن الأمور بالشركة قال إن الأمر مثل محاولة تقليد الـ"بيتلز" في حفل روك.
لكن عندما تنحى جوبز عن منصب الرئيس التنفيذي في الرابع والعشرين من أغسطس الماضي لم يكن يساوره أدنى شك أن ابن ولاية الاباما البالغ من العمر خمسين عاما على قدر المسؤولية. قال كوك في رسالته للموظفين والتي أعلن فيها وفاة جوبز:
"فقدت أبل عبقريا مبدعا وذا رؤية..لقد ترك (جوبز) شركة لم يكن بإمكان غيره بناؤها وستظل روحه دوما عماد أبل". دوائر خارجية محدودة تراقب نشاط "أبل" تعرف كوك، ولا يثقون كثيرا في توليه رئاسة أكبر مؤسسة تكنولوجية في العالم. بدا كوك للوهلة الأولى اختيارا غريبا ليخلف جوبز- بسحره وحسه التسويقي الذي لا يخطئ وشخصيته الكاريزمية التي لا تضاهى وجعلت منه نجما مشرقا في عالم التكنولوجيا منذ اليوم الذي أسس فيه "أبل"- في قيادته للمؤسسة.