رأت ديلما روسيف رئيسة البرازيل بعد لقاء القمة الذي عقدته مع قيادة الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل أن الاتحاد الأوروبي والدول المتقدمة الأخرى لا يمكن أن تأمل في الخروج من أزمتها الاقتصادية بالاعتماد على إجراءات التقشف بمفردها.
وتقود روسيف وهي ناشطة يسارية وتلقت دراسات اقتصادية - دولة يتوقع صندوق النقد الدولي نمو إجمالي ناتجها المحلي بنسبة 3.8% خلال العام الحالي أما معدل النمو المتوقع للاتحاد الأوروبي فلا يزيد على 1.6% من إجمالي الناتج المحلي. وقالت روسيف إن العالم اليوم يتابع ما يجري حاليا في الدول المتقدمة بقلق كبير، وذلك في إشارة إلى أزمة الديون التي أجبرت حكومات الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي على تقليص نفقاتها بشدة. وأضافت رئيسة البرازيل بعد اجتماعها مع رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو في بروكسل:
نحن نشاهد مرة أخرى سيناريو عكسي مع معدل بطالة مرتفع وتدهور للمكاسب الاجتماعية التاريخية. وقالت روسيف: التاريخ يوضح لنا أننا سنتمكن من الخروج من الأزمة من خلال تنشيط الاقتصاد ومن خلال سياسات مستقرة للاقتصاد الكلي إلى جانب سياسات اجتماعية تستهدف توفير وظائف وزيادة الدخل. وأشارت روسيف إلى أنه ومن خلال تنشيط الاقتصاد فقط يمكن توفير الموارد اللازمة لسداد الديون وتحقيق التوازن في المالية العامة.
وتمتلك البرازيل حاليا واحدا من أنجح الاقتصادات الصاعدة في العالم وعضو في تجمع بريكس للاقتصادات الصاعدة الذي يضم إلى جانبها روسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا. ويقول محللون إن الصادرات القوية والاعتماد على القطاعات الإنتاجية الحقيقية.