اتفقت شركة فورد على استثمار أكثر من 6 مليارات دولار في مصانع أميركية واضافة 5750 وظيفة جديدة، ودفع مكافآت أكبر من «جنرال موتورز» وذلك في عقد جديد توصلت اليه مع اتحاد عمال صناعة السيارات في وقت متأخر أول من أمس الثلاثاء. وقالت فورد ان عقد الاربع سنوات الذي يتعلق بواحد وأربعين ألفا من عمال المصانع سيحافظ على قدرتها التنافسية من حيث التكلفة.
ويرى محللون أن الاتفاق قد يفتح الباب لرفع التصنيف الائتماني مما سيخفض تكاليف الاقتراض لثاني أكبر شركة صناعة سيارات أميركية. وفي غضون ذلك فاز اتحاد العمال بمزيد من الوعود بشأن الوظائف وبتعهد من فورد بإعادة وظائف الى الولايات المتحدة من المكسيك والصين واليابان. وصوت مجلس الاتحاد الممثل لمصانع فورد بأغلبية كبيرة لصالح الاتفاق، ويجب الآن أن يقره ممثلو عمال الاتحاد، وهو ما يتوقعه مسؤولو الاتحاد بحلول 17 أكتوبر الجاري.
مفاوضات أصعب
ويسمح اتمام اتفاق فورد لبوب كينج رئيس اتحاد عمال السيارات بالتركيز على مفاوضات أصعب مع مجموعة كرايسلر التي تعد الحلقة الاضعف ضمن ثلاثي ديترويت. وقال بيتر نيسفولد المحلل في جيفريز آند كو: يبدو كما لو أننا نمر بواحدة من نقاط الانعطاف في الدورة الاقتصادية .
حيث لا يستطيع أحد أن يدفع الطرف الآخر للجوء إلى الخيار الصعب. وسيحصل عمال فورد المنضوون تحت مظلة الاتحاد على مكافآت لا تقل عن 16 ألف دولار تشمل عروضا للتقاعد المبكر لقدامى العمال، وخططا لنقل بعض أعمال التجميع من المكسيك. ولم تكشف فورد عن التفاصيل فيما يتعلق بتأثير الاتفاق على التكاليف الثابتة.
وكانت جنرال موتورز قالت في وقت سابق ان اتفاقها مع اتحاد عمال صناعة السيارات لن يؤثر كثيرا على الارباح. وقال بوب كينج إن الاتفاق الذي يحتاج إلى موافقة أعضاء النقابة عليه أولا يعني في الإجمالي إضافة أكثر من 12 ألف وظيفة جديدة بما فيها 6 آلاف وظيفة أعلنت فورد عنها في وقت سابق.
ويأتي هذا الاتفاق المبدئي في وقت مازال يعاني فيه الاقتصاد الأميركي من صعوبة التعافي من أسوأ ركود تعرض له منذ عقود. كانت صناعة السيارات الأميركية من الصناعات التي تضررت بشدة من هذه الأزمة الاقتصادية حيث جرى الاستغناء عن آلاف العمال خلال السنوات الماضية. وقال كينج إن صناعة السيارات الأميركية على الطريق لاسترداد عافيتها.
مشيرا إلى أن جنرال موتورز أكبر منتج سيارات في الولايات المتحدة أضافت أكثر من 6 آلاف وظيفة جديدة الأسبوع الماضي. وأضاف أن كل وظيفة في صناعة السيارات تدعم 10 وظائف أخرى في الصناعات المغذية. ويتضمن الاتفاق المقترح بين فورد ونقابة العمال استثمار 16 مليار دولار حتى عام 2015 لإنتاج طرز جديدة وتحديث طرز موجودة، منها 6 مليارات سيتم استثمارها مباشرة في تحديث وإعادة تجهيز مصانعها في الولايات المتحدة.
