اقترحت شركة بلاك روك وآي شير أكبر المزودين عالمياً لصناديق المؤشرات المتداولة، سلسلة من الاصلاحات والتوصيات التنظيمية الكفيلة بتحسين مستويات الافصاح والشفافية الخاصة بصناديق المؤشرات المتداولة في الأسواق.
ودأبت صناديق المؤشرات المتداولة على تزويد المستثمرين بطرق منخفضة التكاليف وشفافة للاستثمار في مجموعة كبيرة ومتنوعة من فئات الأصول الاستثمارية على مدى أكثر من عقدين. وحين تم طرحها للمرة الأولى، وفرت صناديق المؤشرات المتداولة مستويات جديدة من الشفافية والافصاح وغيرها من المزايا للمستثمرين. غير أن الازدياد المستمر في تعقيد الصناديق ومنتجاتها الأخرى، جعلها تعجز أحياناً عن المحافظة على تلك المستويات والمعايير وأضاف مخاطراً جديدة إليها. وشكَّك النقّاد بقدرة الأنظمة الحالية على جعل المستثمرين يفهمون المنتجات التي يشترونها وتقييم المخاطر والتكاليف المتعلقة بها بالكامل.
ويتوجب بالتالي على القطاع المالي اتخاذ المزيد من الاجراءات الكفيلة بالتصدي لهذا التشكيك، بما في ذلك تطوير أنظمة جديدة تعالج قضايا الشفافية والتغيُّرات المتسارعة التي تشهدها الأسواق. وتوفر وجهة النظر المرفقة خلفية واضحة عن تاريخ وبنية صناديق المؤشرات المتداولة وتلَخِّص المخاوف التي انتشرت مؤخراً وتستعرض الاصلاحات التنظيمية والسوقية الخمسة المقترحة، والتي تهدف لتحسين أسواق صناديق المؤشرات المتداولة.
ومن بين الإصلاحات الموصى بها وضع توصيف واضح للمنتجات وأهداف الاستثمار فيها. إذ أنه رغم تشاطر جميع صناديق المؤشرات المتداولة لبعض الخصائص، إلا أن مصطلح التداول بات يشكل بحد ذاته مظلة واسعة تندرِج تحتها الكثير من المنتجات التي تتميز ببنية واسعة ومختلفة، ما أربك المستثمرين. يجب على المستثمرين أن يفهمون المنتجات التي يشترونها وأهدافها الاستثمارية، ويمكن تحقيق ذلك عبر طرح نظام تصنيف عالمي موحد، يوضح الاختلافات القائمة بين تلك المنتجات. كما تضمنت التوصيات الافصاح المتكرر والصادر بالتوقيت المناسب عن جميع الحيازات ومستويات الاستثمار. وعلى غرار وجوب تفهُّم المستثمرين لبنية كل منتج يشترونه ويتم تداوله في الأسواق، يجب عليهم أن يفهموا أيضاً ما الذي ينطوي عليه ذلك المنتج. ولتحقيق ذلك، يجب مطالبة رعاة أولئك المستثمرين بتوفير صورة واضحة عما ينطوي عليه كل منتج ومستويات انكشافه على المخاطر المالية. ووضع معايير واضحة لتنويع الأطراف المقابلة وجودة الضمانات.