اختار تيم كوك، الرئيس التنفيذي الجديد لـ«أبل» الاختباء وراء متتاليات هندسية من الأرقام والإحصائيات والبيانات التي تمجد منتجات أبل، ليمهد للإعلان المفجع والمخيب لآمال عشرات الملايين من عشاق الماركة، معترفا بأنها المرة الأولى التي يقف فيها ليعلن عن منتج للشركة منذ توليه عرش هذه الامبراطورية، وحاول امتصاص صدمة النخبة المدعوة من كبار الشخصيات الإعلامية والتقنية باستعراض تاريخ نجاحات الشركة، وهي نجاحات لم يحقق هو شخصيا أي شيء منها، بل ينسب الفضل فيها إلى الاسطورة ستيف جوبز المؤسس والرئيس والمايسترو الكبير.
تقليد المعلم
وحتى ننصف الرجل، فقد حاول تقليد المعلم والمؤسس جوبز في أسلوب العرض والمشي على المنصة، وحتى في ارتداء بنطال الجينز، لكنه نسي أن يحضر أهم شيء، وهو المنتج الذي طال انتظاره. ممطرا آذان الحضور بأرقام منها أن أبل تمتلك الآن 357 متجرا في 11 دولة، منها ستة متاجر في الصين، وأن المزيد سيفتتح حول العالم. وأشاد بنجاح نظام تشغيل «ماك» الجديد (ليون) الذي سجل تحميل 6 ملايين نسخة، أي بنسبة 80% أكثر من النظام السابق. معيدا حقيقة ان منتجات الشركة الأولى من حيث مبيعات أجهزة الكمبيوتر المحمول في الولايات الأميركية المتحدة، وأن نظام «ماك» سجل نموا بنسبة 23٪ خلال 2010. ولم ينس الإشارة إلى نصر آخر يتمثل في بيع الشركة 300 مليون نسخة من «آيبود»، مقارنا هذا الانجاز بشركة سوني اليابانية التي هدرت 30 سنة من عمرها لبيع 220.000 جهاز «ووكمان». وبالرغم من أن نص الدعوة الصحافية قال «دعونا نتحدث عن آيفون»، إلا أن الرئيس التنفيذي تعمد تأخير دخوله إلى صلب الموضوع حتى النهاية، قائلا ان «آيفون»، وهو السبب الذي جعل قاعة المؤتمرات لشركة أبل تغص بالحضور، سجل المرتبة الأولى من حيث رضا المستهلكين.
الجديد في «آيفون 4 إس»
يعمل الهاتف بمعالج ايه 5 ثنائي النواة، وهو مزود أيضا بمعالج رسومات ثنائي النواة، أي أن سرعة معالجة الرسومات أعلى بـ7 مرات، وأن الأداء العام للهاتف سيكون أسرع بمرتين من «آيفون 4». وزود الهاتف ببطارية قادرة على تشغيل الجهاز في وضع التحدث عبر شبكات الجيل الثالث لمدة 8 ساعات، والجيل الثاني لمدة 14 ساعة، وعلى تصفح الانترنت لمدة 6 ساعات عبر الأولى و9 ساعات عبر الواي فاي لمدة 9 ساعات.
ومشاهدة الفيديو لمدة 10 ساعات، والاستماع للموسيقى لمدة 40 ساعة. كما أن «آيفون 4 إس» مزود بتقنية الاتصال اللاسلكي التي تسمح بتبديل بين الهوائيين للإرسال والاستقبال بسرعة تحميل تصل إلى ضعفي سرعة التحميل في أجهزة «آيفون» السابقة.