هبطت الاسهم العالمية بلا استثناء أمس لتصل الى أقل مستوى لها منذ يوليو 2010 مع احتدام المخاوف من أن يتسبب تخلف يوناني محتمل عن سداد الديون في أزمة مصرفية كبيرة في أوروبا وتفاقم التباطؤ الاقتصادي العالمي. وتراجعت أسهم الاسواق الناشئة 2% لتسجل مستوى منخفضا جديدا في عامين. وواصلت الاسهم الاوروبية خسائرها، حيث أدت مخاوف من انتقال أزمة الديون السيادية إلى القطاع المصرفي إلى حدوث موجة بيع قوية. في حين فقد مؤشر ستوكس 600 لقطاع البنوك الاوروبي 4.8% ومؤشر قطاع التأمين 4.5%. وفي نيويورك تعرض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لمضاربات على النزول لتتجاوز خسائره 20% من أعلى مستوياته في 2011

 تراجع عام

وتتعرض على نحو خاص الاصول عالية المخاطر، مثل أسهم الاسواق الناشئة لضغوط من جراء التهافت العالمي على الملاذات الآمنة. وتراجع مؤشر «ام اس سي اي» لأسهم الاسواق الناشئة أكثر من 2% مسجلا أدنى مستوى له منذ سبتمبر 2009، ولتصل خسائره الى 28% منذ مطلع 2011.

وأنهت الأسهم الكورية تعاملاتها بتراجع حاد، حيث فقد مؤشر كوسبي الرئيسي للبورصة الكورية الجنوبية 63.46 نقطة، بنسبة 3.6%، إلى 1706.19 نقاط. وبلغ عدد الأسهم التي تراجعت أسعارها في التعاملات 786 سهما، مقابل 97 سهما ارتفعت أسعارها. وتراجع مؤشر كوسداك لأسهم شركات التكنولوجيا بمقدار 13.53 نقطة إلى 436.13 نقطة.

 أسهم اليابان

واختتمت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع جديد. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 89.36 نقطة، أي بنسبة 1.05% إلى 8256.12 نقطة. كما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا انخفاضا بمقدار 10.93 نقاط، أي بنسبة 1.46% إلى 736.78 نقطة. وتراجعت أسهم شركات التصدير بسبب ارتفاع الين أمام اليورو. ويقلص ارتفاع العملة المحلية لليابان القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في السوق العالمية، وكذلك أرباح الاستثمارات اليابانية في الخارج. وتراجع سهم تويوتا موتور كورب للسيارات بنسبة 2.54% مع ظهور تقارير عن تراجع مبيعات الشركة اليابانية في السوق الأميركية خلال الشهر الماضي بنسبة 17.5% عن الشهر نفسه من العام الماضي. وكانت مبيعات تويوتا انخفضت خلال أغسطس الماضي بنسبة 12.7%.

 مؤشرات أوروبا

وفي إحدى مراحل التداول تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الاوروبية الكبرى 3.3% الى 882.20 نقطة. وتراجعت مؤشرات فاينانشيال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي وداكس الالماني ما بين 3.4 و4.1%. وانحدر سهم بنك دكسيا الفرنسي البلجيكي 13.9% بعد أن خسر أكثر من 10% في الجلسة السابقة. ويتعرض دكسيا لضغوط متزايدة بشأن انكشافه على اليونان. وقال جستن أوركهارت ستيوارت المدير في سيفن لإدارة الاستثمار إن ما ستلحظه الآن هو قيامه لمستثمرين بفرز البنوك، ودكسيا هو الاضعف. وينبغي على الساسة أن يقفوا وراء تلك البنوك سواء سميته دعما حكوميا أو تأميما ينبغي المحافظة على استمرار النظام المالي وإلا سننتهي الى أزمة ائتمان جديدة.

 بورصة نيويورك

وتعرض مؤشر ستاندرد آند بورز لضغوط قوية في الوقت الذي يدرس فيه مسؤولون أوروبيون تحميل البنوك خسائر أكبر. وسجل مؤشر داو جونز للأسهم الأميركية الكبرى انخفاضاً بقيمة 124.12 نقطة أو 1.16% الى 10531.18 نقطة. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الاوسع نطاقا 12.43 نقطة أو 1.13% إلى 1086.80 نقطة. وفقد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 18.61 نقطة، او 0.80%، الى 2317.22 نقطة. وفي الجلسة السابقة أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية على أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام.

 اليورو يعمق خسائره والاستثمار الدولاري يضعف الذهب

 عمق اليورو خسائره وتراجع لأقل مستوى في 9 أشهر وأقل مستوى في عشرة أعوام مقابل الين أمس بعدما فشل مسؤولون أوروبيون في كبح مخاوف متنامية بشأن تخلف اليونان عن سداد ديون سيادية لتنخفض العملات التي تنطوي على مخاطرة أكبر ويرتفع الدولار. وبدد الذهب مكاسبه سريعا ليتراجع نحو 1% بعد أن أدى احجام المستثمرين المتزايد عن المخاطرة الى هبوط الاسهم والسلع الاولية والعملات ذات العائد المرتفع ليصب ذلك في صالح الدولار وسندات الخزانة الأميركية. وانخفض سعر الذهب في السوق الفورية نحو 0.96% ليصل الى أدنى مستوى عند 1640.55 دولاراً للاوقية قبل أن يجري تداوله في وقت لاحق منخفضا 0.7% عند 1645.69 دولاراً.

 مرارة وفشل

وقالت جين فولي كبيرة محللي العملة في رابوبنك إن نبرة الحديث عن اليورو تنم عن مرارة بعد فشل وزراء مالية منطقة اليورو في طرح اي شيء ملموس على الطاولة. وتابعت: تنامي القلق في السوق ازاء مستقبل ازمة اليونان والكارثة التي يمكن ان تقع في حالة تخلف عن السداد على نحو يتسم بالفوضى.

 موقف العملات

وسجل اليورو أقل مستوى في تسعة اشهر مقابل الدولار عند 1.1345 دولار. ونزل اليورو لاقل مستوى في عشرة اعوام عند 100.77 ين ويقول بعض المحللين ان ضخامة المراكز المدينة باليورو سيحد من نطاق هبوط كبير في المستقبل القريب. ونزل الدولار الاسترالي لاقل مستوى فيما بدا القلق يتسرب لكثير من المتعاملين في السوق بشأن النمو في الصين الذي يعول عليه كثير من المستثمرين كمحرك رئيسي للنمو في العالم مع تعثر اقتصاديات متقدمة.

 وأدى الإبقاء على سعر الفائدة في استراليا إلى انخفاض الدولار الأسترالي أمام العملة الأميركية في الوقت الذي تقل فيه احتمالات إبقاء المستثمرين على مدخراتهم من العملة الأسترالية إذا كان سعر الفائدة في أستراليا سيتراجع بدلا من أن يرتفع. وبلغ سعر الدولار الأسترالي 94.65 سنتا أميركيا بعد أن وصل إلى 109.26 سنتات أميركية منذ شهر واحد تقريبا.