أضرت أزمة ديون اليونان بشكل عام بالعمليات المصرفية للبنوك الأوروبية وخصوصاً تلك المتعلقة بالشركات وقطاع الأوراق المالية. وهوى سهم دويتشه بانك 6% بفعل أنباء عن أنه يعتزم تسريح 500 عامل. وتخلى المصرف الذي يعتبر أكبر البنوك الألمانية عن الرقم المستهدف لأرباحه للعام الجاري 2011.
وقال رئيس مجلس ادارة بنك الصادرات والواردات الكوري الجنوبي المملوك للدولة، إن البنك يعتزم اقتراض نحو ملياري دولار في أسواق خارجية خلال الفترة المتبقية من العام الجاري من مقرضين ومستثمرين في اليابان والشرق الاوسط في الاساس لمواجهة اضطرابات الأسواق. لكن بنك يو.بي.إس السويسري قال إنه يتوقع تحقيق أرباح خلال الربع الثالث من العام الحالي رغم الخسائر الكبيرة التي تعرض لها بسبب عملية احتيال قام بها أحد العاملين فيه الشهر الماضي.
دويتشه بانك
وقال دويتشه بانك ومقره فرانكفورت، إن رقم الأرباح المستهدف قبل خصم الضرائب والبالغ 10 مليارات يورو أي 13.2 مليار دولار من عملياته الأساسية للعام الجاري لم يعد من الممكن تحقيقه عقب الاضطرابات التي تجتاح الأسواق منذ اشهر قليلة مضت. وخلال كلمة له في مؤتمر عقد في لندن، قال المدير التنفيذي لدويتشه بنك جوزيف أكرمان إن البنك يعتزم أيضا شطب 250 مليون يورو أي 330 مليون دولار من ديون اليونان السيادية في الربع الثالث.
وقال إنه رغم ذلك، سيحقق البنك أرباحا في الربع الثالث ويتوقع مستوى قويا من الأرباح للعام 2011 بأكمله. وأضاف أكرمان في المؤتمر: لكن اشتداد أزمة الديون السيادية الأوروبية أدى إلى حالة غموض مستدامة بين المشاركين في السوق خلال الربع الثالث، وبالتالي خفض كبير في حجم التشغيل والعائدات. وقد شهد البنك تباطؤا في عملياته المصرفية الاستثمارية. ومن المقرر أن يتم الإعلان عن تفاصيل نتائج الربع الثالث المالية للبنك في 25 أكتوبر الجاري.
العمق الكوري
وقال كيم يونج هوان أمام لجنة برلمانية إن بنك الصادرات والواردات الكوري جمع 7.8 مليارات دولار من الخارج منذ بداية العام لكنه يريد الحصول على مزيد من الاموال بالعملة الاجنبية لمساعدة الشركات المحلية على التعامل بشكل أفضل مع اضطرابات الاسواق العالمية. وأضاف أن الخطة الاصلية كانت الحصول على 8.8 مليارات دولار من الخارج في العام بأكمله، لكن البنك يريد اقتراض أكثر مما كان مقررا لأن عدم التيقن العالمي مازال عاليا.
توقعات متفائلة
وقال يو بي إس السويسري في بيان إنه يتوقع تحقيق أرباح صافية بسيطة بفضل التدفقات النقدية الجديدة في قطاع إدارة الثروات خلال الربع الثالث من 2011. وكان البنك حقق مكاسب قدرها 1.5 مليار فرنك سويسري أي 1.6مليار دولار مع تزايد نشاطه الائتماني خلال الربع الثالث، كما حقق أرباحا قدرها 700 مليون فرنك من بيع منتجات استثمارية متعلقة بسندات الخزانة من قطاع إدارة الثروات لديه. وكان البنك كشف الشهر الماضي عن تورط وسيط مالي يعمل لديه في تعاملات غير قانونية مما كبد البنك خسائر قدرها 1.3 مليار جنيه إسترليني (مليارا دولار). وتم اعتقال الوسيط كواكو أدوبولي في لندن، حيث كان يعمل في فرع البنك السويسري هناك ليواجه عدة اتهامات تشمل الاحتيال والتزوير على مدى 3 سنوات.
وقالت مذكرة الاتهام التي عرضت على المحكمة: إنك بطريقة غير نزيهة أسأت استغلال منصبك بهدف تحقيق أرباح شخصية، مما سبب خسائر لبنك يو بي إس وعرض يو بي إس لمخاطر الخسارة. ووفقا لسجلات هيئة الخدمات المالية البريطانية، التحق المتهم بالعمل في البنك السويسري مستشارا استثماريا تحت التدريب عام 2006.
باركليز يركز على السيولة الإسلامية
أكد دومينيك سيلوود رئيس قسم المنتجات المالية الإسلامية في باركليز كابيتال أن البنك سيركز على تطوير أنشطة إدارة السيولة الإسلامية وإدارة المخاطر في الوقت الذي تعاني فيه سوق السندات الإسلامية (الصكوك) بسبب المخاوف الاقتصادية العالمية.
وقال سيلوود إن أزمة ديون منطقة اليورو وتدهور التوقعات الاقتصادية في الولايات المتحدة دفعا العملاء لمزيد من العزوف عن المخاطر ما أتاح فرصا لزيادة السيولة وتوسيع نطاق عروض إدارة السيولة والمخاطر.
وأضاف: في هذا العام والاثني عشر شهرا التي تليها أعتقد أن الامر سيتعلق بإلقاء الضوء على مجالات لم يكن أحد يتطلع إليها من قبل لكنها مهمة فعليا مثل إدارة السيولة وإدارة المخاطر. وقال إن باركليز سيطرح برنامج صكوك في المستقبل القريب إلا انه رفض تحديد موعد للطرح.
وقال: سيكون حجر زاوية مهم بالنسبة لباركليز ومضى وقت طويل منذ أن شهدت السوق برنامج صكوك مهيكلة. والصكوك الإسلامية المهيكلة ورقة مشتقة ترتبط قيمتها بالقيمة الضمنية للأصول مثل سلة سلع أو مؤشر وتدر عائدا على المستثمرين إلى جانب أنها توفر حماية لرأس المال في بعض الحالات.
وسيوسع باركليز عروض إدارة السيولة الإسلامية مثل اتفاقات إعادة الشراء لأسواق مثل افريقيا حيث يتوقع نمو التمويل الإسلامي.
