أنفقت صناديق التحوّط نحو 2.09 مليار دولار على تكنولوجيا المعلومات خلال 2011 وهو ما يمثل وسطياً تسع نقاط أساسية من الأصول الخاضعة لإدارتها وذلك وفقاً لاستطلاع خاص بتكنولوجيا المعلومات أجرته برايم فاينانس. وللمرة الأولى يقوم هذا الاستطلاع الذي يحمل عنوان "إدارة نفقات صناديق التحوط في مجال تكنولوجيا المعلومات لتحقيق التميّز" والذي شمل أكثر من 75 صندوقاً في الولايات المتحدة وأوروبا و15 بائعاً، بتوثيق الإنفاق الكلي للقطاع على تكنولوجيا المعلومات ومتوسط الإنفاق لكل صندوق تحوّط.
وفي الوقت الذي تشكل فيه نفقات صناديق التحوط 2.8% من الإنفاق الكلي المتوقع للقطاع في مجال الأوراق المالية والاستثمار والذي يصل إلى 75 مليار دولار ، فإن الاستثمارات التقنية الخاصة بصناديق التحوط تتمتع بتأثير أكبر على تطوير قدرات قطاع الخدمات المالية ككل، وذلك نتيجة لاستراتيجيات التداول المعقدة الخاصة بها وتركيزها على أصول متعددة. وتقوم صناديق التحوط وكما أظهرت نتائج الاستطلاع بتغيير توجهها من حيث قيامها بالاستثمار في التقنيات الجديدة للمعلومات.
وفي الوقت الذي كانت فيه صناديق التحوط تسعى تقليدياً إلى تمييز نفسها وتعزيز أدائها من خلال الابتكار التقني، فقد أدّت المخاطر والبيئة التنظيمية الحالية إلى دفع صناديق التحوط نحو الاستثمار بدلاً عن ذلك من خلال استخدام الضمانات والتمويل بطريقة أكثر كفاءة. ولقد أصبحت البرمجيات والحلول المصممة لتحسين إدارة المحافظ وتدوالها، موحّدة وتتوزع على مجموعة واسعة من صناديق التحوط.
وتقوم صناديق التحوط الكبيرة أو ذات حقوق الامتياز، أي تلك التي تدير أكثر من خمس مليارات دولار أميركي، بتحقيق وفورات مهمة في الحجم فيما يتعلق بنفقاتها في مجال تكنولوجيا المعلومات. ومن المتوقع أن تقوم الشركات الكبيرة ذات حقوق الامتياز والتي لديها أصول خاضعة لإدارتها يفوق حجمها خمسة مليارات دولار أميركي، بإنفاق نحو 7.9 ملايين دولار على التكنولوجيا في عام 2011، أي ما يعادل 13 ضعف المبلغ المتوقع للصناديق الصغيرة التي لا تتجاوز قيمة الأصول الخاضعة لإدارتها نحو 500 مليون دولار. وتقوم الصناديق الصغيرة بتحميل جميع نفقاتها في مجال تكنولوجيا المعلومات للشركة التي تتولى إدارتها، ولكن مع تزايد الأصول الخاضعة للإدارة فستضطر هذه الصناديق إلى تحمل قسم أكبر من هذه النفقات.
بيانات المخاطر
يقوم الاستشاريون المتخصصون في مجال احتياجات صناديق التحوط بمساعدة الصناديق على توحيد بياناتها متعددة المصادر من أجل إصدار تقارير موحدة للعناصر تتضمن بيانات المخاطر والمحاسبة والتجارة والتمويل والبيانات المقابلة، مما يسمح للصناديق بتلبية الحاجة إلى تقارير لإدارة الاستثمارت والامتثال والشروط التنظيمية وشفافية المستثمر انطلاقاً من منصة واحدة.
وأصبح بإمكان صناديق التحوط الاختيار من ضمن مجموعة واسعة من الحلول التي تم تحويلها إلى سلع والتي أطلقها مدراء صناديق التحوط الكبيرة الذين قاموا بتطوير منصاتهم الخاصة وذلك إثر فشل الخيارات المتوفرة تجارياً في تلبية متطلباتهم المعقدة. وأصبحت هذه المنصات مع مرور الزمن متوفرة في السوق ومحوَّلة إلى سلع.
ويقوم العدد المتزايد للحلول التي تقدمها مصادر خارجية والمصممة خصيصاً من أجل صناديق التحوط، بمساعدة الصناديق الجديدة على الحد من نفقاتها الخاصة برأس المال.